تنامي نظرة المجتمع للمرأة كعبء اجتماعي

Typography

الدكتور عادل عامر

 

الملخص: -تناولت هذه الدراسة موضوعا حيويا جديدا، لم يطرق من سابق – في مجتمع الدراسة – سواء بالبحث او المعالجة.

 نظرة المجتمع للمرأة المطلقة هلي هي اصبحت عبء اجتماعي ام مكلومة اجتماعية وماهي الاثار والاسباب المختلفة التي انتهكت المرأة في كافة حقوقها الشرعية والقانونية حتى اصبحت مظلومة في مجتمع يمتاز بالذكورة.

حيث ينظر المجتمع إلى المطلقة نظرة ريبة وشك في تصرفاتها وسلوكها؛ لذا غالبا ما تشعر بالذنب والفشل العاطفي وخيبة الأمل والإحباط، مما يزيدها تعقيداً ويؤخر تكيفها مع واقعها الحالي، فرجوعها إذن إلى أهلها وبعد أن ظنوا أنهم ستروها بزواجها، وصدمتهم بعودتها موسومة بلقب "مطلقة" الرديف المباشر لكلمة "العار"، فإنهم سيتنصلون من مسئولية أطفالها وتربيتهم ويلفظونهم خارجًا؛ مما يرغم الأم في كثير من الأحيان على التخلي عن حقها في رعايتهم إذا لم تكن عاملة أو ليس لها مصدر مادي كاف؛ لأن ذلك يثقل كاهلها ويزيد من معاناتها، أما إذا كانت عاملة تحتك بالجنس الآخر أو حاملة لأفكار تحررية فتلكوها ألسنة السوء وتكون المراقبة والحراسة أشد وأكثر إيلاما

مما لا شك فيه إن الطلاق من الأمور التي يبغضها الله عز وجل لأنها من الأمور التي تؤدي إلى الفرقة والتفكك وله مشكلاته وانعكاساته وأبعاده الاجتماعية والذاتية والتربوية والنفسية لقول النبي صلى الله عليه وسلم " إن أبغض الحلال عند الله الطلاق "نظرة المجتمع للمرأة المطلقة...! لماذا ينظر المجتمع العربي للمرأة المطلقة هذه النظرة...؟

 نظرة اللوم نظرة العتاب نظرة تشير إلى أنها مذنبة نظرة أنها مرتكبة خطأ كبير.... إلى أخر كل ما نعرفه وكل ما يحدث للمرأة المطلقة لماذا لا ينظر المجتمع للرجل المطلق نفس النظرة...؟ لماذا يكون من حق الرجل إن يمارس حياته بشكل طبيعي جدا بينما لا يكون هذا من حق المرأة...؟ لماذا يكون من حق الرجل أن يتزوج من واحدة وأخرى بمنتهى السهولة بينما ينفر معظم الرجال من الزواج من امرأة مطلقة...؟ هل ترى من المخطئ حقا في هذه النظرة. الرجل. أم المرأة. أم المجتمع...؟

وكذلك سوف يتم تسليط الضوء على مشكلة العنف ضد المرأة، فأن العنف ضد المرأة يعرّف بأنه سلوك أو فعل موجّه إلى المرأة يقوم على القوة والشدّة والإكراه، ويتسم بدرجات متفاوتة من التمييز والاضطهاد والقهر والعدوانية، ناجم عن علاقات القوة غير المتكافئة بين الرجل والمرأة في المجتمع والأسرة على السواء، والذي يتخذ أشكالا نفسية وجسدية ومتنوعة في الإضرار.

وعلية ري الباحث اهمية تناول هذا الموضوع بوصفة إحدى الازمات الاجتماعية والثقافية والقانونية والدينية التي ظلمت المرأة وتابعيتها من اثار كثيرا في المجتمع العربي ككل.       إذا تتمحور الدراسة في توضيح واظهار أن التعاليم الدينية شرعت الطلاق واعتبرته حقًّا من حقوق الرجل، إلا أن المجتمع وضع في الغالب اللوم على المرأة في انهيار الأسرة لأنها كان يجب عليها أن " تصبر".

لذا تجد المرأة المطلقة نفسها تجابه سلسلة من المشكلات تتمثل في تغيير نظرة الآخرين لها كأنثى وامرأة فاشلة، مقيدة في حركاتها محسوبة خطواتها، وهي لا تستطيع أن تمحو الاسم الذي علق بها "مطلقة" بكل ما تعنيه هذه الكلمة في عالمنا العربي الذي يُعَدُّ بمثابة إعدام لها واغتيال لسمعتها، فتمضي معظم أيامها في لملمت جراحها ومحاولة تجاوز آلامها.

 لذا نجد عدداً من المطلقات يرفضن حتى التعويضات المادية المترتبة على الطلاق، انطلاقا من مقولة: "إذا ما بكيت على الجمل هل أبكي على قيده؟" وفي هذا الصدد تؤكد دراسات ميدانية أجريت مؤخرا أن أكثر من 90% من المطلقات عُدْن إلى بيوت أهلهن بعد طلاقهن، مما شكل عبئاً آخر على ذويهن، لأنه من الصعب على المرأة المطلقة في مجتمعنا أن تستقل في بيت منفرد (حتى لو كانت قادرة)، فمكانتها الجديدة محكومة بعادات وتقاليد قاسية من الصعب أن تفك نفسها منها بسهولة، فالأسرة المحافظة عموما ترى أنه من العيب أن يكون بين أفرادها مطلقة، لذا نجد ملل أهلها منها، وفي حالات قليلة الشفقة والعطف.

اذ تم تسليط الضوء علي ان المجتمع الشرقي عموما ينظر إلى المطلقة نظرة ريبة وشك في تصرفاتها وسلوكها، لذا غالباً ما تشعر بالذنب والفشل العاطفي وخيبة الأمل والإحباط ، مما يزيدها تعقيداً ويؤخر تكيفها مع واقعها الحالي، فرجوعها إلى أهلها وبعد أن ظنوا أنهم ستروها بزواجها، وصدمتهم بعودتها موسومة بلقب "مطلقة"، فإنهم سيتنصلون من مسؤولية أطفالها وتربيتهم ويلفظونهم خارجًا ، مما يرغم الأم في كثير من الأحيان على التخلي عن حقها في رعايتهم إذا لم تكن عاملة أو ليس لها مصدر مادي كاف ، لأن ذلك يثقل كاهلها ويزيد من معاناتها، أما إذا كانت عاملة فتلوكها ألسنة السوء وتكون المراقبة والحراسة أشد وأكثر إيلاماً.

وعلية بنيت نتائج الدراسة: ان نظرية المؤامرة هي احدى الوسائل التي تعتمد عليها مجموعة من الأفراد. أو شعب من الشعوب. في رفض الواقع. فكل المشكلات التي نعانى منها – حسب المؤمنون بهذه النظرية – سببها آخرون ... الكل يتآمر علينا وكل ما يحدث لنا سببه " هم " بهذه الطريقة ... نجد ان النظرية تحولت الى عامل سلبي ... فبدلاً من العمل على تغيير الواقع وبدلاً من أن نحاول حل المشكلات فنحن وغيرنا نأخذ الطريق السهل: لا يمكننا تغيير شيء ... فالكل يتآمر علينا ... وللأسف

 وأظهرت الدراسة إن معاناة المرأة النفسية بعد الطلاق لا حدود لها، إذ إنها وبحكم التنشئة الاجتماعية واقتناعها أن الزواج ضرورة لا بد منها، لأنه "السترة" بالمفهوم التقليدي، فإنها بطلاقها تفقدها، وتصبح عرضة لأطماع الناس وللاتهام بالانحرافات الأخلاقية، ولا يتوانى البعض عن القول بأنها ليست مسئولة فقط عن انحرافها بل عن انحراف الرجل أيضاً، " لأنها أصل الفتنة والغواية ".

ومن جانبها سجلت مكاتب تسوية المنازعات في محاكم الأسرة، وفقا للأرقام المنشورة، خلال العام الأخير نحو 3600 شكوى من الأزواج ضد زوجاتهم اللاتي تمارسن العنف ضدهم سواء بالتهديد بالطلاق أو العنف الجسدي أو الحرمان من الحقوق الزوجية والهجر، كما تم إحصاء 1020 بلاغا تقدم به أزواج إلى أقسام الشرطة بعد تعرضهم لعاهات مستديمة، ووقعت هذه الحالات في المناطق الشعبية بالقاهرة والجيزة وحلوان، وهي المناطق التي تشهد ارتفاعا ملحوظا في نسبة عنف الزوجات وفرض إرادتهن على الأزواج.

 ووفقا لهذه المحاضر والبلاغات فإن أدوات الاعتداء تمثلت في أدوات المطبخ والأحذية والآلات الحادة إلى جانب استعمال الأيدي، ويصل الأمر أحيانا لدرجة تأجير بلطجية خاصة في حالة الخصومة الشديدة أو الطلاق، كما تلجأ بعض الزوجات لوضع الحبوب المنومة لأزواجهن.

هذه المعلومات تدعمها إحصائية أخرى أصدرتها محكمة الأسرة حول العنف الأسري في عام 2016، وكشفت الإحصائية التي تم إعدادها من واقع القضايا المرفوعة من الزوجات أو الأزواج لدى المحكمة أن الرجال يشتكون من التعرض للعنف داخل الحياة الزوجية بنسبة بلغت 66% من إجمالي قضايا الخلع والطلاق المرفوعة، وأن عددا من محاكم الأسرة شهدت إقامة ما يزيد على 6 آلاف دعوى نشوز وطلب في بيت الطاعة.

وثمة أرقام أخرى صادمة، منها على سبيل المثال دراسة سابقة أعدها المركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية وأكدت أن 84% من النساء القاتلات متزوجات، وأن عدد الدعاوى المقامة أمام محاكم الجنايات في عام 2016 لاتهام الزوجات بتهم إحداث عاهة والتعدي على الأزواج وصلت إلى 1500 دعوى، كما صدر 65 ألف حكم حبس لأزواج في دعاوى قضائية مرفوعة من زوجاتهم خلال 2016.

 وهناك أسباب تجعل المرأة تتحمل العنف منها الخوف من التفكك الأسري والطلاق والحرمان من الأطفال والخوف من إيذاء الأبناء وعدم القدرة المالية بسبب عدم عملهن. ومع أن الطلاق في كثير من الأحيان وبالنسبة للمرأة خلاصاً من زوج تعيش أتعس أيام حياتها تحت كنفه، إلا أنها لا تلجأ إلى الطلاق إلا بعد أن تصل ذروة اليأس والفشل والألم، وتحتاج إلى فترة تطول أو تقصر ليعود لها التوافق النفسي، وتوضح العديد من الدراسات الميدانية أن عملية التوافق النفسي تمر بثلاث مراحل.

 بدءا من مرحلة الصدمة حيث تعاني المطلقة فيها من الاضطراب الوجداني والقلق بدرجة عالية، مرورا بمرحلة التوتر، فيغلب عليها القلق والاكتئاب وتتضح آثارها في الأساس بالاضطهاد والظلم والوحدة والاغتراب والانطواء والتشاؤم وضعف الثقة بالنفس، وعدم الرضا عن الحياة.

وصولا إلى مرحلة إعادة التوافق، وفيها ينخفض مستوى الاضطراب الوجداني، وتبدأ المطلقة إعادة النظر في مواقفها في الحياة بصفة عامة، والزواج بصفة خاصة.

وخلصت الدراسة: ان نظرة المجتمع للمرأة المطلقة بعد الطلاق، وبعد أن تهدأ النفوس بعامل الفراق وعامل الزمن تبحث الزوجة عن رفيق جديد للحياة وتصدمها الحقيقة المُّرة وهي أن الرجال بمعظمهم في عالمنا الشرقي غير مستعدين أن يتزوجوا امرأة لم تستطع في تجربتها الأولى أن تكسب ودَّ زوجها فيحتفظ بها، فطلقها، أو أصرت هي على الطلاق.

 وتصدمها الحقيقة الثانية وهي مشكلة الأولاد فمن من النساء من ترضى أن تتخلى عن أولادها وتخدم أولاداً غير أولادها إن هي تزوجت رجلاً أرمل أو مطلقًا مثلها، فقد لن يتمكن من سد حاجات أطفاله وأطفالها معاً، بالإضافة إلى غيرته من هؤلاء الأطفال كلما رآهم، لأنهم يذكِّرونه دائماً بأن أمهم كانت لرجل قبله. وتصدمها الحقيقة الثالثة وهي أن أهل المطلقة نفسها ومحيطها لا يقبلون لها حياة العزوبية للاستقرار أولاً وخشية كلام الناس ثانيًا، فالمرأة المطلقة لا مكان لها وبخاصة إذا كانت شابة جميلة، ذلك أن المجتمع ربَّى المرأة على فكرة ثابتة وهي أن الجمال الجسماني هو كنزها، فتحول جسدها إلى إطار ذهني وأصبح الشغل الشاغل للرجل جمال المرأة، لذا يسارعون في تزويجها قبل أن تلتئم جراحاتها النفسية وفي كثير من الأحيان يجبرونها على ذلك.

 أما إذا حدث الطلاق وقد تقدم بها العمر فلا فرصة أمامها للزواج ثانية، ذلك أن الرجل كما أسلفنا يتزوج صغيرة السن والجميلة، انطلاقا من النظرة الشائعة وهي " الجميلة تُصبي من يتزوجها"

. أما الأخريات فينظر إليهن كسلعة تم استهلاكها وقد نجد بعض المطلقات ممن يحتفظن بأبنائهن، ويرفضن الزواج فتكون المسؤولية الملقاة على عاتقهن ثقيلة بالإضافة إلى كثرة الضغوط النفسية والقيود التي تحيط بها، إذ على الرغم من كل هذه التضحيات إلا أن المجتمع لا زال ينظر إليهن نظرة دونية، لأنها امرأة مطلقة.

وفي الإطار نفسه، لا يمكننا تجاهل الحقيقة الدامغة وهي أن الأطفال هم أولى ضحايا الطلاق لأنهم يفقدون بفسخ الرابط الأسري بين أبويهم معاني الإحساس بالأمن والحماية والاستقرار، ليصبحوا فريسة صراعات بين والديهم حول تبعيتهم التي قد تتجاوز حدود المعقول، حيث يتسابق كل منهما ليكسب الطفل إلى جانبه، حيث تؤدى أسباب مختلفة إلى تقلص الأسرة الممتدة من الطبقات العليا سريعاً، دون أن يؤدى ذلك إلى اختفاء النظام القانوني للأسرة الممتدة نفسها. وهنا تقترب أشكال الأسرة في الطبقات العليا من شكل الأسرة النووية السائد عند الطبقات الدنيا بحيث يستعصي على الباحث موضوعياًّ أن يميز هذا الشكل الجديد عن الشكل القديم. وبهذا يحدث نوع من التقارب بين نمطين من أنماط الأسرة كانا مختلفين في الأصل.

 تشير لوجود هذه الظاهرة داخل المجتمع المصري، ولكن في حدود ما، حيث تشكل استثناء للقاعدة في ظل احتفاظ الرجل بمركزه داخل الأسرة. أو عن الأرياف في الوجه البحري حيث لايزال يحتفظ الرجل الريفي بالكثير من العادات والتقاليد. أيضا هل يمكن أن نصدق هذه الإحصائية عندما نتحدث عن الواحات أو مطروح أو سيناء حيث يوجد الرجل المصري الشرقي البدوي الذي يتزوج أكثر من سيدة وينجب الكثير من الذكور ولا يمكن للمرأة أن تفتح فمها أو تدلي برأيها في أي شأن، علما بأنه يبادلها أعلى درجات الاحترام وفقا لتقاليد القبائل. إذن لا يمكن أن نضع المجتمع المصري في سلة واحدة، فلاتزال أسطورة سي السيد قائمة ولن تنتهي على الإطلاق.

المدخل: -

ينظر المجتمع إلى المطلقة نظرة ريبة وشك في تصرفاتها وسلوكها؛ لذا غالباً ما تشعر بالذنب والفشل العاطفي وخيبة الأمل والإحباط، مما يزيدها تعقيداً ويؤخر تكيفها مع واقعها الحالي، فرجوعها إذن إلى أهلها وبعد أن ظنوا أنهم ستروها بزواجها، وصدمتهم بعودتها موسومة بلقب "مطلقة" الرديف المباشر لكلمة "العار"، فإنهم سيتنصلون من مسئولية أطفالها وتربيتهم ويلفظونهم خارجًا؛ مما يرغم الأم في كثير من الأحيان على التخلي عن حقها في رعايتهم إذا لم تكن عاملة أو ليس لها مصدر مادي كاف؛ لأن ذلك يثقل كاهلها ويزيد من معاناتها، أما إذا كانت عاملة تحتك بالجنس الآخر أو حاملة لأفكار تحررية فتلوكها ألسنة السوء وتكون المراقبة والحراسة أشد وأكثر إيلاماً.

مما لا شك فيه إن الطلاق من الأمور التي يبغضها الله عز وجل لأنها من الأمور التي تؤدي إلى الفرقة والتفكك وله مشكلاته وانعكاساته وأبعاده الاجتماعية والذاتية والتربوية والنفسية لقول النبي صلى الله عليه وسلم " إن أبغض الحلال عند الله الطلاق "نظرة المجتمع للمرأة المطلقة...! لماذا ينظر المجتمع العربي للمرأة المطلقة هذه النظرة...؟

 نظرة اللوم نظرة العتاب نظرة تشير إلى أنها مذنبة نظرة أنها مرتكبة خطأ كبير. إلى أخر كل ما نعرفه وكل ما يحدث للمرأة المطلقة لماذا لا ينظر المجتمع للرجل المطلق نفس النظرة...؟ لماذا يكون من حق الرجل إن يمارس حياته بشكل طبيعي جدا بينما لا يكون هذا من حق المرأة...؟

 لماذا يكون من حق الرجل أن يتزوج من واحدة وأخرى بمنتهى السهولة بينما ينفر معظم الرجال من الزواج من امرأة مطلقة...؟ هل ترى من المخطئ حقا في هذه النظرة. الرجل. أم المرأة. أم المجتمع...؟

ولا شك أن لعملية الطلاق آثار سلبية على الأسرة كاملة، بل إنها عملية مؤلمة نفسيًّا، وتوافق الفرد مع الطلاق يرتبط بمدى استعداده لمناقشة هذا الموضوع، والمقصود بالسلوك التوافقي: هو السلوك الموجه من الفرد عن وعي وإدراك للتغلب على العقبات والمشكلات التي تحول بينه وبين تحقيق أهدافه وإشباع حاجاته،

ويتم ذلك عن طريق تعديل الفرد لذاته وبيئته؛ ليتحقق له الانسجام مع بيئته بشكل يحقق له الرضا الذاتي والقبول الاجتماعي ويخفض توتراته وقلقه واحباطاته. وتحتاج المرأة في الفترة التالية لأزمة الطلاق إلى فترة تعيد فيها ثقتها بنفسها، وإعادة حساباتها، والتخلص من أخطائها وتعديل وجهة نظرها نحو الحياة بصفة عامة

والرجال بصفة خاصة، وتعويض الحرمان وشغل الفراغ الذي خلفه ترك زوجها لها وحيدة خاصة إذا كانت لا تعمل، فالتغلب على ما تعانيه من صراعات نفسية تولدت عن تجربة الفشل التي عاشتها نتيجة لتغير النظرة إليها، وانخفاض مفهوم الذات لديها،

 وكذلك لما مرَّ بها من حرمان ومآسي طوال حياتها الزوجية الفاشلة أمر غاية في الصعوبة. كما أن المرأة التي ما زالت تحت زوجها وليست مستعدة للطلاق تحتاج وقت أطول كي تستعيد توافقها.

إن الحياة الزوجية مودة ورحمة، وقد أوصى الله الزوج بالمعاملة الحسنة للزوجة، وبعض الأزواج للأسف يسيئون معاملة زوجاتهم لفظياً ونفسياً. فكيف تؤثر هذه المعاملة على الحياة الزوجية؟

أن العنف النفسي أو العاطفي ومن أمثلته الهجر-هو أكثر أنواع العنف انتشاراً، بالإضافة إلى العنف اللفظي وهو الألفاظ غير اللائقة وتدرجاً إلى الشتائم وعدّت المرأة ذاتها أحد العوامل الرئيسة لبعض أنواع الاضطهاد وذلك بتقبلها له، وتسامحها مع زوجها المعتدى وصمنها مما يجرأ الزوج على الاستمرار في تعديه.

مشكلة الدراسة: -

تعتبر ظاهرتي العنف الموجهة ضد المرأة وازدياد معدلات الطلاق من المشاكل الاجتماعية الخطيرة التي تؤدي الي تفكك الاسرة وتهتك النسيج الاجتماعي وما يصاحب ذلك من مضاعفات خطيرة وتأثيرات سلبية تمتد على المدي البعيد ولما كان موضوع البحث يتحدد عن جزئية هامة لم يتم التطرق فيها من قبل الا وهي الطلاق النفسي التي تعانيه المرأة في المجتمع العربي واثارة المتعددة عليها وبالإضافة للعنف الموجهة اليها مما يصاحب زيادة الطلاق وتناميه في المجتمع العربي.

لاحظنا من خلال الإحصاءات الصادرة عن المؤسسات المعنية تنامي وتفاقم ظاهرة الطلاق النفسي والعنف الموجة ضد المرأة وازدياد حالات الطلاق ومما ادي الي حالات التدهور الاجتماعي في المجتمعات العربية على جميع المستويات اقتصاديا واجتماعيا.

ومن ثم فان اهمية الدراسة الراهنة تكمن في انها تسلط الضوء على موضوع يعد من اهم المواضيع التي تغيب عن الباحثين على المستوي الدولي والمحلي والاقليمي، الامر الذي يظل

ومن ثم فان الدراسة الراهنة: تحاول ان تبين عمق

اهداف الدراسة: -

تهدف الدراسة الي أسباب الطلاق النفس واسبابها ودوافعها الي ذلك وماهي الأسباب الحقيقية للعنف الموجهة ضد المرأة واثارة المتعددة عليها وعلى المجتمع وكذلك ما أسباب تنامي ظاهرة الطلاق وأسبابه واثارة اجتماعية واقتصادية على المجتمع.

فرضيات الدراسة: -

  • ماهي الأسباب الرئيسة للطلاق واثارة الاجتماعية والاقتصادية وأسباب تناميها

تنطلق الدراسة الراهنة من فرضية رئيسية هي:

  • دوافع المرأة للطلاق النفسي
  • جريمة العضل الموجهة للمرأة أسبابها وكيفية مواجهتها شرعا وقانونا
  • متي كان كثرة الانجاب سببا في الطلاق والعنف الموجهة للمرأة

منهجية الدراسة: -

تعتمد الدراسة الراهنة على منهجية المنهج التحليلي الوصفي في تحليل الظلم الواقع على المرأة واثارة المتعددة والاسباب المؤدية للطلاق وطرق مواجهتا واثارة على الاطفال ونظرة المجتمع للمرأة المطلقة.

من الاهمية بمكان ان تستند البحوث والدراسات الي القواعد النظرية العلمية التي تساعد الباحث علي توجيه بحثه الي الاسباب التوضيحية والعوامل المفسرة ل (موضوع البحث) كما هي في دراستنا الراهنة

أولا: أسباب العنف عند المرأة.

يرجع أسباب العنف ضد الزوجة إلى نظرة المجتمع الخاطئة، والتي لا ترى أهلية حقيقية وكاملة للمرأة وتربية الأسرة للابن على احتقار أخته والتسلط عليها، وكذلك دور الإعلام السلبي والذي يظهر المرأة كسلعة ترويجية، والإكثار من مشاهد العنف الجسدي للزوجة بالإضافة إلى القصور الواضح في مناهج التعليم في الرقي بالمرأة وتربية الأبناء على أهمية دورها وضرورة احترامها.

تفشي حالات الطلاق والتفكك الأسرى وهذا مما ينعكس سلبياً على الأطفال ويسبب ضعف الاتصال الحميمي بالآسرة إضافة إلى انتشار الأمراض النفسية والاضطرابات.

انتهاج أسلوب القسوة والعنف ضد الزوجة يجعل منها إنساناً خضوعاً ميالاً للاستكانة والقهر. مع ضرورة حسم الزوجة للمشكلة منذ البداية من خلال رفضها لسلوكه العنيف، وتعويده على احترامها وإعطائها حقوقها التي كلفه بها الشرع وانصح الزوجة بتربية أبنائها ليشبوا أسوياء يتجنبون العنف الأسري مستقبلاً، كذلك يجب على الزوجة تفهّم أسلوبه ومفتاح شخصيته، بالإضافة إلى احتياجنا لتخصيص قنوات إعلامية تساعد الأسرة على تخطي العنف الأسري.

 أن المجتمع يقع عليه مسؤولية كبيرة في ردع الزوج إذا ما أقدم على تعنيف الزوجة بأسلوب غير لائق أن المجتمعات العربية ذكورية ولا تنصف المرأة بل على النقيض فالحق دائماً مع الرحل والمرأة دائماً المخلوق الضعيف الذي يصبر ويتنازل في أصعب الظروف.

إيجاد دور حماية تضمن الحياة الآمنة للمعنفة. تدمير آدمية المرأة وإنسانيتها، فقدان الثقة بالنفس والقدرات الذاتية للمرأة كإنسانه عدم الشعور بالأمان اللازم للحياة والإيداع عدم القدرة على تربية الأطفال وتنشئتهم بشكل تربوي سليم التدهور الصحي الذي قد يصل إلى حد الإعاقة الدائمة، بغض الزوجة لزوجها مما يولّد تأزماً في بناء الحياة الواجب نهوضها على تعاونهما المشترك

لا يخلو اي مجتمع أنساني من ظاهرة العنف الموجه للمرأة، فهي ظاهرة عالمية تعاني منها المجتمعات المتقدمة والنامية على السواء، وهي من الظواهر المعقدة التي تتسبب بعدد من المشكلات الصحية والنفسية والاجتماعية وإلا اقتصادية وحتى القانونية للمرأة.

ورغم أننا مجتمعات عربية مسلمة يحث ديننا الإسلامي الحنيف على حسن معاملة المرأة وتقدير مكانتها وضمان حقوقها المادية والمعنوية، وعلى نبذ العنف الموجه إليها على اختلاف أشكاله،

 إلا أن الإحصاءات التي تنشرها المراكز القومية للبحوث الاجتماعية والجنائية، بمصر والتقارير السنوية لمنظمات حقوق الإنسان، والدراسات التي أجريت في بعض المجتمعات العربية، ما يشير إلى أن المرأة في المجتمعات العربية تعاني من العنف على اختلاف أشكاله، والذي يرتبط بعوامل ثقافية واجتماعية معقدة تتباين بشدة من مجتمع عربي إلى آخر، وتطالب بالمزيد من الاهتمام، وسن السياسات والتشريعات التي تحمي حقوق المرأة.

والدراسات التي قد تعطينا مؤثر حول مدى وجود وانتشار العنف / فعلى الرغم من أن العنف الموجه للمرأة يمثل ظاهرة في كل المجتمعات، ويختلف من مجتمع إلى آخر باختلاف السياق الاجتماعي إلا أن غياب المعرفة العلمية حولها وعدم وضوح الرؤية فيما يتعلق بالعنف (1).

1/1مفهوم العنف:

العنف سلوك يتسم بالإساءة ويشير بصفة عامة إلى استخدام القوة التي تسبب الضرر والأذى من قبل شخص للآخر (2) وقد حددت الجمعية العامة للأمم المتحدة في إعلانها العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة بصورة أكثر دقة ، فهو" رد أي فعل عنيف قائم على أساس الجنس النوع ينجم عنه أو يحتمل أن ينجم عنه أذى أو معناه جسمية أو نفسية أو جنسية للمرأة ، بما في ذلك التهديد باقتراف مثل هذا الفعل أو الإكراه أو الحرمان التعسفي من الحرية سواء وقع ذلك في الحياة العامة أو الخاصة " (3) أما الاكرة فقد يكون مادياً عندما يكون التهديد أو الوعيد واقعاً وقد يكون معنوياً , عندما يكون الوعيد أو التهديد منتظر الوقوع ( 4)

1/2أسباب العنف الموجه للمرأة:

  يتفق الباحثون على عدم وجود سبب واحد يبرر سلوك العنف الموجه للمرأة من قبل المعنف وإنما هي عوامل تؤثر وتتأثر ببعضها البعض، وتتفاعل في سياق اجتماعي وثقافي واقتصادي، كما تتنوع أسباب ودوافع العنف الموجه للمرأة في مجالات عديدة، تربوية ونفسية، واجتماعية، واقتصادية، وتعدد أسباب العنف مع تعقد الحياة المعاصرة، فمنها ما هو متعلق

1/3 ومن أهم الأسباب المؤدية للعنف الموجة للمرأة اذكر بعض منها:

1ـ الأسباب التربوية: ـ

 للأسرة دور أساسي في أن يسلك أفرادها سلوكا بطريقة سوية أو غير سوية، وذلك من خلال النماذج السلوكية التي تقدمها لأفرادها، فأنماط السلوك والتفاعلات التي تدور داخل الأسرة هي النماذج التي تؤثر سلبا إيجابا في تربية أبنائها. (6)

والتنشئة الاجتماعية داخل الأسرة تشير إلى تلك العملية التي يقوم به الفرد والتي تأتي بدورها بالنتاج الاجتماعي المكتسبة الذي يتمثل في الاتجاهات والقيم والسلوك السوي المقبول في نظام اجتماعي معين،

 فالإنسان يبد أحبابه طفلا في أسرة يتفاعل مع سلوكياتها ويتشرب ممارساتها من عادات وقيم وسلوكيات اجتماعية ومعاملات، وتنمو معه هذه السلوكيات والمعاملات وتأخذ شكل النمط السلوكي المتبع في الجماعة المحيطة (7)،

 وحيث أن الأسرة أول مؤسسة اجتماعية تنقل خبراتها المختلفة للفرد من خلال عملية التعليم التي تتضمن تغيرا تعديلا في السلوك، والذي يتضمن بعض الأساليب والوسائل المعروفة في تحقيق عملية التعليم،

فإن الدور الاجتماعي كذلك يتعلمه الفرد ويكتسبه بواسطة عملية التنشئة الاجتماعية سواء بقصد أو بغير قصد، وحيث تتعرض عملية التنشئة الاجتماعية إلى ما يعوق أهدافها من قبل المنشئ

(الوالدين) المسؤولان عن تنفيذ أهداف التنشئة بآلية التعليم والتلقين، تولد هذه الاتجاهات انحرافات في سلوك وتفكير الأبناء، فمنها ما هو متعلق بسيطرة أحد الوالدين على التنشئة الاجتماعية الأسرية والتي تتميز بالتعارض فيما بينها، ويكون الصراع هو ما يواجه الأبناء في اختيار الدور الذي يتمثل به،

كما أن الضرب الجسدي من قبل الوالدين أو أحدهما قد يعوق عملية التنشئة الاجتماعية، خاصة حينما يعيشون تحت ضغوط اقتصادية أو اجتماعيه قاسية تؤدي بأحد الأبوين إلى ممارسة العنف الجسدي النفسي (الحرمان العاطفي) على أبنائهم والتي تكون لها مسبباتها عديدة منها: ـ

     1ـ أن تكون الأسرة مفككة بسبب الطلاق أو انفصال أحد الأبوين أو وجود الأب في السجن

     2ـ عدم توفر مصدر مالي كافي للأسرة

     3ـ أن تكون الأسرة معزولة اجتماعية.

     4 ـ أن تكون كثيرة التنقل والترحال من مكان إلى آخر.

     5 ـ أن يكون الأب عاجزا عن العمل.

     6 ـ أن يكون أحد الوالدين قد تعرض أو تربى على العنف الجسدي أو النفسي والجنسي.

     7 ـ عدم وعي أحد الوالدين في كيفية تربية أبنائها أو أن يكون لديه فهم خاطئ عن مضمون تربية الأبناء

(8) كما يمثل ضعف الروابط الوجدانية بين أفراد الأسرة، وغياب القدوة وهو الأب لانشغاله بالعمل غياب دوره الفعلي في الأسرة، وكذلك تبني أساليب العنف نحو أفرادها لحل الخلافات التي

(9) تنشأ فيما بينهم، إحدى السمات التي تميز الأسرة المسيئة للمرأة، فالعلاقات التفاعلية التي تسود بين أفراد الأسرة إيجابية كانت أم سلبية تؤثر بشكل أو بأخر على اتجاهات أفرادها نحو بعضهم البعض، وقد وضع" ميدل، ج" تصنيفا خاصا للأبوين

الذين يمارسان العنف والحرمان مع أبنائهما وتنعدم العلاقات التفاعلية فيما بينهم على النحو التالي:  

 (10) ـــ حالة الصراع في حياة الأب أو الأم الطفولية، لتكون الإساءة إلى الأبناء استمرار للعدوانية التي نشأت منذ الصغر.

 (11) ـــ التصلب وعدم المرونة والحرمان العاطفي، وفقدان المسؤولية، أوعدم القدرة على تحملها والتي تؤثر على الطريقة التي يتفاعل بها الآباء مع الأبناء.

 (11) ـــ اتصاف الآباء بعدم المبالاة، والتكتم والتحفظ في تعبيرهم عن مشاعرهم ورغباتهم، والاعتماد على الغير في تحقيق حاجاتهم وفي أتحاذ القرارات التي تتعلق بحياتهم

    2 ـــ أسباب تتعلق بالمورثات الاجتماعية والثقافية: ـ

إن للمورثات الاجتماعية المختلفة والتي منها العادات الاجتماعية التي تنتقل من جيل إلى جيل وتستمر فترة طويلة، حتى تثبت وتستقر إلى درجة اعتراف الأجيال المتعاقبة بها، لا يمكن إغفالها في العديد من المجتمعات العربية، فهي تقوم في بعض الحيان مقام القانون في المجتمع   وكذلك الأمر بالنسبة للتقاليد الاجتماعية التي تعد من عناصر الثقافة التي تنتقل من جيل إلى جيل، فهي قواعد السلوك الخاصة بجماعة أطائفة معينة، والتي ينقلها الخلف عن السلف جيلا بعد جيل،

 يشعر الناس من خلالها بقدر كبير من التقديس الذي لا يمكن العدول عنه، كم أنها تعتبر سلوكا يتقبله المجتمع دون دوافع آخري عدا التمسك بسنن الخلف، وتستند إلى قوة الجزاء بما يخرج عنها ولها أهميتها في حياة المجتمع وتنظيمه وضبطه لا يقل أهمية عن دور القوانين لعدة اعتبارات منها: تشكل ضابطا مهما في تنظيم الميول والاتجاهات والنزاعات، وتعمل كذلك على التماسك الاجتماعي،

 وتوجيه الفرد إلى حماية ما هو مقبول ومباح (17)، وقد بقيت وضعية المرأة المتدينة في المجتمع على تناقض واضح بين النص القرآني المنزل، والعادات والتقاليد، وبين النظرية والممارسة العملية، ويرى البعض أن الموقف العملي من المرآة الذي ترسخ بفعل العادات والتقاليد والقيم التقليدية يعتبر أن المرآة ليست سوى كيان ناقص وتابع للرجل، بالرغم من موقف الإسلام المتسامح في تطبيق أسس المساواة بين الجنسين، وهذا يعكس تشوه الثقافة في هذا الجانب وحجم الخلل الذي يفرزه هذا التشوه في مختلف الميادين (18)،

 وهنا يكون توجيه العنف للمرآة بمثابة تأديب وحق مشروع للأب أو الزوج أو الأخ، والتي تقابل بتسامح ورضي من قبل المجتمع.

 وتلخيصا لذلك الأسباب الاجتماعية للعنف الذي تتعرض له المرآة على صعيد الأسرة والمجتمع على النحو التالي: ـ

    1 ـ الخلافات الزوجية والصراع بين الزوجين

     2ـ ارتفاع عدد أفراد الأسرة الذين يعيشون في منزل واحد (الأسرة الممتدة)

     3 ـ معيشة كافة أفراد الأسرة صغارا وكبارا في غرفة واحده.

     4 ـ صراع الأدوار الاجتماعية والنموذج الأبوي المتسلط.

      5 ـ التنشئة الاجتماعية النمطية للذكور والإناث.

      6 ـ التميز في المعاملة بين الذكور والإناث ضمن الأسرة.

      7 ـ تكريس دونية المرآة الأنثى وتمجيد فوقية الرجل.

       8 ـ الاعتقاد بأن الشؤون العائلية شؤون خاصة يحكمها رب العائلة.

        9 ـ تفشي الأمية بين النساء، وتدني مستوى المناهج التعليمية والمورث الاجتماعي     المختلف من العوامل التي تسهم في خلق إيحاء الأرضية المناسبة لتفشي العنف الموجه للمرآة واتساعها، وهنا ك تناقض في نتائج بعض الدراسات عن أسباب العنف الذي تتعرض له المرآة وخصوصيا أذا يتعلق الأمر بالخصائص الاجتماعية للمرآة المتعرضة للعنف

3ـ الأسباب الاقتصادية: ـ

     تشكل الأوضاع الاقتصادية أحد الأسباب المهمة والأساسية للعنف الذي تتعرض له المرآة في العديد من الأبحاث والدراسات، حيث أوضحت إحدى الدراسات الهامة في هذا الصدد أن

الأسباب الاقتصادية من أهم الأسباب المؤدية للعنف الموجه للمرآة وأهمها: ـ

كبطالة رب الأسرة أو بعض أفرادها وغلاء الأسعار والتضخم السكاني والفقر، وأن الخلافات الزوجية بسبب الإنفاق تحتل مرتبة الصدارة(25) وتشير بعض الدراسات أن المعنف في مجال عمله، أو تكون مكانته الاقتصادية متدنية يعبر عنها بإحباطه وغضبه في المنزل، وليس في مكان عمله، فيعمل على ضرب زوجته وأطفاله وقد يتعدى جنسيا على ابنته أو ابنة زوجته (26) ، والمرآة تحتل نسبة كبيرة في إحصائيات الفقراء والمحرومين ، فثلثا الأميين في العالم من النساء ولا تزال نسبة قيد الإناث في التعليم الثانوي أقل من ثلثي نسبة الذكور وقد ضمنت أهداف الإعلان عن الألفية الثالثة (القضاء على الفقر وتحصين المساواة بين الذكور والإناث في الحصول على التعليم والدخل) (تقرير التنمية البشرية لعام 2001 م: 13: 23) كما أننا نجد في معظم البلدان النامية أن المرآة فرصتها في التعليم والتوظيف الحصول على دخل والوصول إلى مراكز مرموقة أقل بكثير من الرجال، كما أن مستوى صحة وتغذية المرآة في الغالب أقل بكثير من الرجال (27) ، والوضع الاقتصادي المتدني للمرآة تتداخل معه أشكال عديدة من العنف كالتميز بين الذكور والإناث في الأسرة والمجتمع، وفي مجالات العمل والأجر والترقي والتعليم والاختيار للزواج والمشاركة الاجتماعية والسياسية، وحتى اتخاذ القرارات الأسرية (28) 0

4 ــ الأسباب النفسية (السيكولوجية) (31):

   أن التركيز الواضح في كل ما سبق على الأسباب الخارجية لا ينفي وجود دور كبير وخطير للأسباب الداخلية النفسية لكل من المعنف والمتعرضة للعنف. فهناك من الباحثين من ركز على الأسباب النفسية كأحد الأسباب التي تؤدي إلى أن يسيء الأفراد إلى شركائهم الحميمين، والمشكلات الشخصية والأمراض النفسية متغيرات تتعاده بالمعنف وتمثل الاضطرابات الشخصية لدى المسيئين أحد أسباب العنف الموجه

للمرآة، كالشك بتصرفات من حولهم وخاصة الإناث، والحرمان من الإشباع العاطفي والقلق، كما تعتبر الأمراض النفسية من الأسباب المهمة لتعرض المرآة للعنف من قبل الرجل، فقد أشار (1998: 220Taylor) في دراسة أجرها على (1740) مرضياً نفسياً بالفصام داخل إحدى المستشفيات أن ما نسبته (75 %) من مرض الفصام قد قاموا بأفعال تصنف بأنها عنف شديد نحو النساء اللاتي ارتبطن معهن بعلاقات مختلفة، والتي كانت بتأثير العلاج والهذيان الذي يعانون منه كمرض،

 كما تشير دراسة آخري إلى أن الغالبية ممن يرتكبون العنف الجنسي مصابون بأمراض نفسية عقلية، كما يمكن إرجاء العنف على اختلاف أشكاله إلى أنواع من الإحباطات، ومن الباحثين من يرى أنه حيثما يوجد إحباط فهناك سلوك يتسم بالعنف في صورة ما ودرجة ما، وأنه كلما ازداد قدر التوتر والضيق الذي ينشأ عن الإحباط ازدادت رغبة الفرد في العنف ضد الغير 0

أما ما يتعلق بالمرآة المتعرضة للعنف فأن هناك عددا من العوامل وراء قبولها الحياة مع شخص يهنئها ويسيء إليها، ومنه خلفية المرآة الاجتماعية، حيث يلعب هذا الجانب دورا كبيرا في تقبلها للعنف الموجه لها. والمرآة ذات الخلفية الاجتماعية الداعمة لسيطرة الرجل على المرآة من خلال توجيه العنف تلعب دورا سلبيا في تمكينها من اتخاذ قرارها والدفاع عنه

5 ــ الجهل بالدين (32): ـ  

  يرى الغزالي أن هناك تقاليد وتصورات وضعها الناس ولم يضعها الإسلام جعلت الوضع الثقافي والعلمي للمرآة يعود إلى الوراء، واستبقت في معاملتها ظلمات الجاهلية الأولى وهو يعتقد (أن نصوصا إسلامية صحيحة أهملت عمدا، أو حرف معناها، وقدمت عليها أحاديث موضوعية، وروايات واهية تحض على جعل النساء أميات، وهي تتناقض مع صورة المرآة في المجتمع الإسلامي الأول) 0

ويعد الجهل بحقوق المرآة واحتياجاتها أو تجاهلها كما أوصى بها الشارع الحكيم، أحد الأسباب المهمة للعنف الموجه للمرآة في المجتمعات العربية والإسلامية، وفي أسباب الواقع المهين الذي تعيشه المرآة المسلمة في كثير من البلدان الإسلامية والتي أسيء فيه استخدام الأحكام الشرعية،

  والقران الكريم عالج انحراف سلوك المرآة بالموعظة الحسنة أولا، ثم الهجر ثانيا، ثم الضرب غير المبرح ثالثا، والذي لا يكون بالعصا وإنما بما يشبه السواك، ولا ينال منه الوجه، ولا يترك أثرا، ويكون تعبيرا عن الغضب أكثر من توجيه العنف الجسدي للمرآة تعاني من آثاره طويلا 0

6 ــ إدمان المعنف (33) ـ

 يعد تعاطي المخدرات وتناول الكحوليات حالة مؤقتة مزمنة من السكر ضارة بالفرد والمجتمع تترتب على التعاطي المتكرر لعقار(طبيعي أو مركب ) ويتضمن رغبة المتعاطي الملحة للعقار والوصول إليه بأي وسيلة، والاعتماد النفسي والجسمي على تأثير العقار أو الكحول ، وإلحاق الضرر بالذات والمجتمع على حد سواء ، ويرى العديد من الباحثين أن إدمان الرجل على الكحوليات أو تعاطي المخدرات يؤدي إلى قيامه عن غير وعي بالتوجه بالعنف الجسدي لزوجته وأطفاله ,كما تؤكد دراسة أخرى أن الأزواج الذين لديهم مشكلات مع الكحول يتسم سلوكهم بالعدوان نحو الزوجة ، وأن (50%) 

ممن أساءوا إلى زوجاتهم كانوا يعانون من مشكلات تتعلق بالإدمان على الكحول (4%) وفيم يتعلق بالعنف الجنسي والإدمان فقد توصل توفيق في دراسته حول سيكولوجية الاغتصاب إلى أن هناك عوامل شخصية تسهم في تشكيل الميل للاغتصاب، وان للإدمان الخمور والمخدرات دورا رئيسي على في ظهور هذا الميل كما أن هناك من الباحثين من وجد علاقة قوية بين العنف الجنسي (اعتداء المحارم)، والإدمان وبين صعوبات تنشئة الأطفال والإدمان، كم أن المعنفين يدركون خطورة العنف الجسدي أو الجنسي لأطفالهم، ولذلك فهي تحول غالبا نحوا لزوجة

ثانيا: -العضل ضد المرأة

عضل الفتيات يعد من أخطر مظاهر انتهاك حقوق المرأة، سواء بفرض زواجها من رجل ترفضه، أو رفض زواجها من رجل لا يُعاب عليه في دينه أو خلقه أو استقامته، أو حجزها لابن عمها. فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ الدنيا وَلاَ يَغُرَّنَّكُم بالله الغرور [لقمان:33]،

النعيم في هذه الدار لا يدوم، والأجل فيها على الخلائق محتوم، انظروا مصارعَ المنايا، وتأمّلوا قوارعَ الرزايا، ورحم الله أمرأً عمّر بالطاعة لياليَه وأيامَه، وأعدّ العدّة للحساب يوم القيامَة، قدّم صالحَ الأعمال، وحاسب نفسَه في جميع الأحوال، يأيها الذين ءامَنُواْ اتقوا الله وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ واتقوا الله إِنَّ ألله خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [الحشر:18].

أن "عضل الفتيات" تعطيل للفطرة، وانتهاك لحقوقهن، وتحريض لهن على عقوق الوالدين. وأن هناك فتيات كثيرات يُفضّلن قبول "ظلم آبائهن ". وأن هناك فتيات ينتظرن "عريس العائلة أو القبيلة " منذ 50 عاما. بينما توجد أخريات "محجوزات" لأبناء عمومتهن منذ طفولتهن. وأكدوا أنه لا يجوز شرعا إكراه الفتاة على الزواج برجل ترفضه، أو منعها من الاقتران بالمستقيم الكفء. وللأسف الشديد هذه الجريمة لا عقوبة فيها في قانون العقوبات المصري ولا حتى قانون الأحوال الشخصية المصري، ومنع عضلهن.

 أن تَسلّط الآباء على البنات يهددهن بالإصابة بالاضطرابات النفسية، والاكتئاب، والقلق، والعزلة، وربما ينتهي الأمر بالانتحار.

بناء على ذلك سوف نوضح خلال هذا المبحث ما هو العضل وإثارة ونتائجه الاجتماعية والإضرار السلبية على المجتمع

 وقد رصدنا إن أسباب عضل النساء في المجتمع أسبابا عديدة، أهمها خوف الفتاة، وحياؤها، وكذلك عدم معرفتهم أساسا ما هو العضل في الشريعة الإسلامية. ونطالب أئمة المساجد والعلماء والمشايخ بالتركيز على حل قضية العضل، ومواجهة العصبية القبلية، لأنه لا يستطيع أحد أن ينتزع من هذه القبائل الأفكار المتأصلة في عقولهم إلا المشايخ وأئمة المساجد، حتى يساعدوا في تزويج الفتيات، وعدم عضلهن، أو حجزهن لأحد أفراد العائلة، وتصحيح تلك الأفكار البالية،

 علما بأن العضل ليقتصر على الفتيات بل يمتد إلى السيدات المطلقات. أن هناك أسبابا عديدة لعضل الفتاة عن الزواج، منها العادات والتقاليد البالية التي ما زال البعض يتمسك بها، وتعتبر السبب الرئيس في حرمان الفتيات من نعمة الزواج.

لقد جرت العادة في بعض المناطق القبلية في الصعيد المصري على عدم تزويج الفتيات إلا من قبلي مثلها. أنه في بعض القبائل يجبر العرف الفتاة على الزواج من ابن عمها تحديدا. وأن من الأسباب التي تدفع أولياء الأمور إلى عضل الفتاة عن الزواج اعتقاد بعض الآباء أن وراء تقدم بعض الشباب للزواج من الفتاة الطمع في راتبها، ومن ثم يحرص كثير من الآباء على عدم خروج مال الأسرة إلى شخص غريب.

 وأنه من بين الأسباب أيضا جشع بعض الأولياء، وسعيهم الدائم إلى استنزاف رواتب بناتهن الموظفات، الأمر الذي يُسبب الكثير من حالات العضل والحرمان للفتاة من الزواج.

وأن هناك حالات قد تحرم الفتاة فيها من الزواج بغرض خدمة أهلها في المنزل، وإن كانت هذه الحالات قليلة، لكنها موجودة، ولا سيما بين المطلقات.

أن عضل الفتاة يُسبب لها صراعا داخليا بين رغباتها التي فطرها الله عليها من ناحية، وبين أعراف وتقاليد المجتمع وإصرار ولي أمرها على منعها من الزواج دون أي مبرر معقول من ناحية أخرى.

 كما نحذر من دخولها أيضا في صراع في علاقتها مع والديها، وما هو منتظر منهما لرعايتها وحمايتها وتلبية رغباتها العاطفية والمادية وبين حقيقة تسلطهما وتحكمهما في حياتها بطريقة غير إنسانية، أو شرعية، الأمر الذي يجعلها عرضة للإصابة بالاضطرابات النفسية. أن الفتيات اللاتي يتعرضن للعضل معرضات أيضا بقوة للإصابة بمرض الاكتئاب بدرجاته المتعددة،

والذي قد يؤدي في أسوأ حالاته إلى محاولة إيذاء الفتاة نفسها بالانتحار، ومن صور العضل ما جاء في قول الله عز وجل: يأيها الذين امنوا لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النساء كَرْهاً وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَا ءاتَيْتُمُوهُنَّ [النساء:19]، ومعنى ذلك أن يضيّق الزوجُ على زوجته إذا كرهَها، ويسيء عشرتَها، أو يمنعها من حقِّها في النفقة والقسْم وحسن العشرة، وقد يصاحب ذلك إيذاءٌ جسدي بضربٍ وسبّ، كلّ ذلك من أجل أن تفتدي نفسَها بمال ومخالعة: لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَا ءاتَيْتُمُوهُنَّ أي: لكي تفتديَ المرأة نفسَها من هذا الظلم بما اكتسبته من مال المهر والصداق،

 وبهذا العضل اللئيم والأسلوب الكريه يسترجع هؤلاء الأزواج اللُّؤماء ما دفعوه من مهور، وربما استردُّوا أكثرَ ممَّا دفعوا، فكلّ ما أخذوه من هذا الطريق بغير وجه حقٍّ فهو حرام وسحتٌ وظلم.

ومن صور العضل المقيت أن يمتنع الولي عن تزويج المرأة إذا خطبها كفء وقد رضيته، وما منعها هذا الوليُّ إلا طمعاً في مالها أو مرتَّبها،

إن من الظلم البيِّن حرمانَ الفتيات من الزواج بمثل هذه الأساليب والأعذار الباردة والحجج الواهية، حتى ضاع على كثير من البنين والبنات سنوات العمر، وعنس الكثيرون والكثيرات. فاتقوا الله أيها المسلمون، واتقوا الله ـ أيها الأولياء

ـ فيما ولاكم الله، إنكم إن لم تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير، تعرِّضون الفتيان والفتيات للزيغ والعنوسة، والولي راعٍ ومسئول عن رعيته، فعليه تفقُّدُ أحوال مولياته، وتلمُّس حاجاتِهن، وتقديرُ مشاعرهن، وإيجاد الأساليب لحمايتهن ووقايتهن، وبذل ما يجلب الخير والسعادة لهن، بل لقد قال بعض أهل العلم تلك الاحصائياتُ والأرقام التي تشيرُ إلى أعدادِ الفتياتِ المتأخرات عن سنِّ الزواج في البلدان الإسلامية؛

ففي الجزائر أكثرُ من عشر ملايين امرأة تجاوزن سن الزواج حسب إحصائيات المعهد الوطني للإحصاء؛

وفي المغرب ثماني ملايين امرأة وفي مصر سبعة ملايين امرأة طبقاً لإعلان الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء وفي السعودية مليون وخمسمائة ألف امرأة حسبما أشارت دراسة أجرتها وزارة التخطيط قبل سبع سنوات

وفي تونس مليون وثلاثمائة ألف امرأة كما في الإحصاء الحكومي قبل ثلاث سنوات؛ وفي قطر بلغت النسبة 15٪ وارتفعت في الكويت إلى 18٪ ثم واصلت الصعود في البحرين إلى 20٪ من عدد النساء. وهذه الأرقام والنسب لمن تجاوزن ثلاثين عاماً الذي يوصفُ بأنه سنُّ العنوسة غالباً؛

 وهو سنٌّ مختلفٌ فيه بين بعض البلدان والدراسات طبقاً لاختلاف سنِّ الزواج؛ فبينما يبلغُ سنُّ زواجِ الفتاةِ

في اليمن ثمانيةَ عشرَ عاماً نجده في السعودية يصلُ إلى أربعٍ وعشرين سنةً ليرتفعَ في المغرب إلى ثمانيةٍ وعشرين عاماً

وفي الأردن -وهي البلدُ الأقلُّ في عدد " العوانس " قياساً بغيرها من البلدان -يرتفعُ سنُّ الزواجِ إلى تسعةٍ وعشرين عاماً وفي تونس والجزائر ارتفعت السنُّ إلى ثلاثين سنة.

 ومصر الي ثلاثون سنة ويتعاظمُ الخطبُ إذا ما علمنا أنَّ " عالم العنوسة " تنضمُ إليه عشراتُ أو مئاتُ الآلافِ من النساء سنوياً؛

علماً أنَّ عدد اللواتي تجاوزن سنَّ الخامسةِ والثلاثين يبلغُ النصفَ تقريباً من بعضِ الأرقامِ المذكورةِ أعلاه-ومشكلةُ تأخرِ الزواجِ لدى الجنسين كارثةٌ اجتماعية خطيرة توازي أو تتفوقُ على مشكلاتٍ أخرى سياسيةٍ وعسكريةٍ وأمنية واقتصادية وتعليمية

ومع ذلك فلم تأخذْ حيِّزَها المناسبِ من الاهتمامِ الرسمي وفي الأدبيات الفكرية والندوات والفعاليات الثقافية وفي عالم الإعلام دون إغفالِ بعض الجهود المشكورة التي بُذلت ولازال بعضها مستمراً غيرَ أنها تبقى محدودةَ الأثرِ بالنسبةِ إلى حجمِ المشكلة وانتشارها.

 وينبغي التذكيرُ بأنَّ كلِّ فتاةٍ عانسٍ يقابُلها رجلٌ عانسٌ تقريباً؛ ويُقالُ للرجل " عانس " كما نقلَ ابنُ فارس في مُعْجَمِه عن الأصمعي وكفى بهما حُجة. وإذا أردنا أن نستكشفَ أسبابَ بلوغِ المجتمع الإسلامي " المزواج "

هذه الأرقامَ المروعة نقفُ على ما يلي-مع التنبيه إلى أنَّ بعضها أسبابٌ نادرةُ الوقوع-:

  1. ابتعاد الناس عن الدين وضعف القيم الإسلامية في النفوس والواقع.
  2. ضحالة الثقافة الشرعية فيما يخص الولاية والزواج والمهر والتعدد والعدل.
  3. ضمور معاني الأسرة في النفوس وخاصة لدى الرجال.
  4. ارتفاع المهور وتكاليف الزواج بالإضافة إلى أن الخاطب في بعض المجتمعات يدفع مهراً شرعياً للفتاة إضافة إلى " إتاوات وضرائب " لأبيها وأمها وأخيها وقد تطول هذه السلسة الظالمة. والمهرُ ليس ثمناً للمرأة بل إيناسٌ لها وتلطفٌ معها قبلَ الاستمتاعِ بها وهو حقٌ خالص لها لا يشاركها فيه أحدٌ.
  5. البطالة؛ حيث يوجدُ في العالم العربي 25 مليون عاطل حسبما ذكر المديرُ العام لمنظمةِ العملِ العربية في الوقت الذي يستوعبُ العالمُ العربي 18 مليون موظف أجنبي؛ وكشف تقريرٌ صدرَ عن مجلس الوحدة الاقتصادية التابع لجامعة الدول العربية أن 60% من البطالة العربية في قطاع الشباب.
  6. الفقر لأن 23 % من سكان الدول العربية يعيشون تحت خط الفقر كما نشرت بعض الصحف.
  7. العضل وهو الإضرار بالفتاة بمنع زواجها عقاباً أو حياءً أو حمقاً وسوء فهم وتقدير؛ وقد يكون المنع بخلاً بمالها أو خوفاً عليه؛ أو انسياقاً خلف عادات ما أنزل الله بها من سلطان. 8. غياب أثرِ القيِّم في أسرٍ كثيرةٍ من ناحيةِ إصلاح الأبناء والعائلة ابتداءً وتقويمهم إن حادوا عن صراط الله القويم.
  8. الأثر الذي لا يُنكر لوسائل الإعلام كما سأشيرُ فيما بعد؛ وقد عزا بعض الشباب انصرافهم عن الزواج

لذلك نري

  1. نشر ثقافة المهر المعتدل والزواج المختصر؛ ورفع مستوى التفكير والفهم لدى الأولياء والأسر أولى من تحديد المهور الذي لن يجدي نفعاً؛ ومن ذلك قيام كبراء الأسر ومشايخ القبائل ووجهاء المجتمع بالتطبيق على أنفسهم حتى يكونوا موضع القدوة الفعلية لا القولية. 2. تجفيف منابع البطالة من خلال تأهيل الشباب والعناية بتوظيفهم ودعم المشاريع الصغيرة وإصلاح أنظمة العمل وتحجيم الاستقدام الأجنبي إلا فيما ليس منه بدٌّ على أن يكون مؤقتاً. ثالثا: -المنهج العدواني الموجة ضد المرأة

على الرغم من إقرار وتأكيد الأديان والمذاهب الإنسانية على الرحمة والرأفة والرفق بين بني الإنسان، وعلى الرغم من حجم الأضرار التي تكبدتها وتتكبدها الإنسانية جرّاء اعتماد العنف أداة للتخاطب، وعلى الرغم من أن أي انجاز بشري يتوقف على ركائز الاستقرار والألفة والسلام. إلا أن الإنسانية مازالت تدفع ضريبة باهظة من أمنها واستقرارها جرّاء اعتمادها العنف وسيلة للحياة والتخاطب.

إن رواسب المنهاج الهمجي والعدواني مازالت عالقة في أذهان وسلوكيات البعض في التعامل والحياة معتمدين أرضية منهج العنف المضاد للآخر، فهي مشكلة قديمة جديدة لا تلبث أن تستقر في ساحتنا الإنسانية كل حين لتصادر أمننا الإنساني وتقدمنا البشري من خلال ممارسة السيطرة والعنف القسري ضد الأضعف.

ويعرّف العنف بأنه / سلوك أو فعل إنساني يتسم بالقوة والإكراه والعدوانية، صادر عن طرف قد يكون فردا أو جماعة أو دولة، وموجّه ضد الآخر بهدف إخضاعه واستغلاله في إطار علاقة قوة غير متكافئة مما يتسبب في إحداث أضرار مادية أو معنوية لفرد أو جماعة أو طبقة اجتماعية أو دولة أخرى.

أما الإعلان العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة والذي وقعته الأمم المتحدة سنة 1993 فقد عرّف العنف ضد المرأة بأنه (أي فعل عنيف قائم على أساس الجنس ينجم عنه أو يحتمل أن ينجم عنه أذى أو معاناة جسمية أو جنسية أو نفسية للمرأة، بما في ذلك التهديد باقتراف مثل هذا الفعل أو الإكراه أو الحرمان التعسفي من الحريـة، سواء أوقع ذلك في الحياة العامة أو الخاصة).

 حيث تؤدى أسباب مختلفة إلى تقلص الأسرة الممتدة من الطبقات العليا سريعاً، دون أن يؤدى ذلك إلى اختفاء النظام القانوني للأسرة الممتدة نفسها. وهنا تقترب أشكال الأسرة في الطبقات العليا من شكل الأسرة النووية السائد عند الطبقات الدنيا بحيث يستعصي على الباحث موضوعياًّ أن يميز هذا الشكل الجديد عن الشكل القديم. وبهذا يحدث نوع من التقارب بين نمطين من أنماط الأسرة كانا مختلفين في الأصل.

 فيتكون بذلك نمط جديد يكون هو الشكل السائد عند غالبية المجتمع. وهذا في الوقت الذي توجد فيه في نفس هذا المجتمع أسر ممتدة طالما أنها تحقق وظيفة معينة، كالحفاظ على ثروة الأسرة مثلا في يد واحدة.

 ولو أنه ليس من المستبعد تماماً أنها ربما تعاود الظهور من جديد في يوم ما فما بعد تلقائيًّا إذا ما تغيرت الظروف الموضوعية. ومهما يكن اختلافنا على تصوير التفاصيل الدقيقة.

ولكننا يجب أن نسأل أنفسنا في هذه الحالة إلى أي مدى يمكن أن يظل أحد النظم غير وظيفي دون أن يتحول إلى نظام غير سوى وظيفياًّ dysfunction كما أنه يمكن أن يكون وظيفياًّ ظاهرياًّ فقط دون أن يؤدى وظيفة حقيقية، كأن يكون مصدرًا لإضفاء هيبة اجتماعية، أو إكساب صاحبه اعترافًا اجتماعيًّا معينًا، على الرغم من أن الجميع يعرفون تمامًا أنه لا يؤدى أي وظيفة فعلية (كنظام النبلاء بألقابهم وأعرافهم في معظم البلاد الأوربية المعاصرة).

 وكن القاعدة تظل على أي حال أن هناك أشكالا متباينة من الأسرة، وأنها تختلف تبعًا للبناء الطبقي للمجتمع. أما عن "التقلص" Contraction بالمعنى المحدد فإننا لا يمكن أن نتكلم عنه إلا بالنسبة للأسر الممتدة التي تقلص حجمها.

رابعا: -الطلاق النفسي

فالطلاق النفسي هو وجود حالة من الجفاف العاطفي والانفصال الوجداني بين الزوجين، وبعد كل منهما عن الآخر في أغلب أمور حياتهما. ويرتبط الطلاق النفسي عادة بمرحلة منتصف العمر. وقد يكون الطلاق على خطورته البالغة أسهل من الطلاق النفسي الذي لا يرجى برؤه وكأن الزوجين المطلقين نفسياً جثتان تعيشان مع بعض وبالجسد فقط وكأن حياتهما الزوجية ميتة وهي عرفاً على قيد الحياة ويميز المحللون النفسيون بين نوعين من "الطلاق النفسي"، النوع الأول هو الذي ذكرناه في السطور السابقة، حينما يكون الطلاق النفسي صادر عن وعي وإرادة الطرفين في العلاقة الزوجية وبعلمهما الكامل،

 أما النوع الآخر، هو أن يكون "الطلاق النفسي" قائم من أحد الطرفين فقط دون علم أو وعي الآخر، وهو عندما يشعر الطرف الأول بعدم الرضا لاستمرار علاقته مع الطرف الثاني لكنه يصبر على هذا الشعور ويكبته خشية الوقوع في براثن الطلاق، وهذا النوع غالباً ما تكون فيه المرأة هي الطرف الواعي لحالة الطلاق النفسي دون علم أو إدراك زوجها.

 ويكون الطلاق النفسي في كثير من الحالات عن طريق طرف واحد، في حين أن الآخر يجهل ذلك كلياً، وإذا كان الطلاق النفسي عن طريق المرأة فإن العلاج يكون أصعب خاصة إذا وصلت المرأة الى قناعة بعدم أهلية زوجها للقيام بدور الرجل في حياتها، لأن هذه القناعة تعني بصورة آلية حدوث الطلاق النفسي مستقبلاً حتى ولو استمرت في زواجها بشكل طبيعي وإن أنجبت. ‏

أما عن أسباب الطلاق النفسي بين الزوجين فهي " الاختلاف الثقافي الكبير، اختلاف الأعمار بشكل كبير، عدم تكيف كل طرف مع رغبات الآخر ويؤدى شعور أحد الطرفين أو كليهما بعدم التكافؤ مع شريكه سواء في المستوى الاجتماعي أو المادي أو التعليمي أو في الطموح أو في الميول والرغبات والقناعات إلى ابتعاده عنه شيئا فشيء

آثار الطلاق النفسي على الزوجين

"الانسحاب من فراش الزوجية، وغياب الاحترام واللين والرفق بين الزوجين، وعدم الاشتراك في أنشطة مشتركة ،وشيوع السخرية والاستهزاء والإهمال والأنانية واللامبالاة باحتياجات ومتطلبات ولآلام كل طرف ،اللوم المتبادل والأكل والشرب بشكل منفصل، والهروب المتكرر من المنزل أو جلوس الزوجين في أماكن منفصلة داخل بيت الزوجية وتبلد المشاعر وجمود العواطف وجرح مشاعر الطرف الآخر بكلمات مؤذية وشيوع الصمت وضعف التواصل وغياب لغة الحوار في الحياة الزوجية" إذن الطلاق والزواج قضيتين ضروريتين اجتماعيا، يتصلان يبعضهما اتصالا وثيقا، ولا يمكن الانتقاض من دراستهما، وضرورة كشف النقاب عنهما حتى نتمكن من التعرف على المشاكل الاجتماعية الناجمة عنهما.

وتبعا لذلك يحق للمرأة إن تطالب بالطلاق إذا كانت ترى في ذلك خلاصها من مشاكلها الزوجية، لكن لا زال قانون الأحوال الشخصية يقيد المرأة في ذلك، فلا تستطيع الحصول علية إلا بموافقة الزوج، وفي أحيان كثيرة التجبر وإذلال الزوجة واستمرار الزوج في العناد والتمرد، لاحبا لها، بل قهرا واعتداءا على إنسانيتها وحقوقها، ويستطيع بذلك التحايل على القانون بأساليب متعددة، منها مثلا استخدام "بيت الطاعة" كحق من حقوقه لاضطهاد المرأة وإذلالها. فالطلاق من الممكن إن يصبح مشكلة اجتماعية تعاني منها المرأة

بالدرجة الأولى وما لا شك فيه إن مشاكل المرأة متعددة ومختلفة وتختلف باختلاف طبقتها الاجتماعية، وتزيد المشاكل فيها جميع النساء وهي مأساة الزواج والطلاق، حيث لا يحق للمرأة إن تتخذ قرار الزواج لوحدها، بل يتم بناء على رغبة العائلة وكذلك الطلاق فهناك مشاكل تواجهه المرأة عند تعرضها للطلاق وتعرضها لإجحاف تطبيقات قوانين الأحوال الشخصية والقانونية. لكن من خلال استقراء أسباب الطلاق ومبرراته، نجد أنها متعددة ومتنوعة،

3/1 اركان جريمة العنف ضد المرأة:

ومهما كان نوع العنف الموجه ضد المرأة فأنه يشكل بحد ذاته جريمة ولا يمكن أن يخرج عن كونه جريمة يجب توصيفها للوصول إلى الحد منها وعلاجها. فلكل جريمة أركانها الأساسية وهي الركن المادي والركن المعنوي ولها جاني ولها ضحية وهذا كله متوافر في العنف ضد المرأة.

فالركن المادي فيها / يعني القيام بأفعال مادية يمارسها المجرم على الضحية وهو هنا يتمثل بشكل واضح في كل عمل عنيف يأتيه الجاني ضد الضحية، المرأة.

أما الركن المعنوي / فيعني نية الجاني القيام بفعل عنيف موجه ضد الضحية وتوجيه إرادته نحو ذلك، وهو هنا واضح إذ أن الجاني يكون قاصدا – يعلم ويريد – ارتكاب فعل أو تصرف أو سلوك عنيف ضد الضحية.

وفيما يتعلق بالجاني أو مرتكب هذه الجريمة / فهو هنا الرجل والذي قد يكون زوج الضحية أو شقيقها أو والدها أو أي قريب من أقارب الضحية من الأصول أو الفروع أو الأقارب الآخرين وقد يكون غريبا عنها المهم هو الرجل في الغالب حتى وان كان العنف الممارس ضد المرأة هو عنف سياسي فأن من يوجهه هو الرجل.

أما الضحية / فهي هنا المرأة التي قد تكون زوجة الجاني أو شقيقته أو ابنته أو أمه أو أية قريبة من قريباته أو قد تكون غريبة عنه.

وأداة الجريمة هي متنوعة فهي كل ما يمكن استخدامه في الاعتداء على الضحية أو إيقاع العنف عليها كالضرب باليد أو بالعصا أو أية أداة مؤذية أو بالركل بالأقدام أو الحبس أو محاولات الخنق أو الاهانات والشتائم أو بالتهديد بالإيذاء أو القتل أو التحقير أو الاهانات والإيذاء النفسي أو الاغتصاب أو ممارسة الجنس بالقوة أو التحرشات الجنسية أو أية وسيلة أخرى تشكل عنفا ضد المرأة

 بحسب تعريف الإعلان العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة. ولكن لابد من أن نشير إلى أن اشد الأسلحة أو الوسائل عنفا ضد المرأة يعتمده الرجل عند ارتكابه للعنف ضد المرأة هو (القانون أو التشريع)

فهناك عدد لا يستهان به من القوانين والتشريعات التي تشكل عنفا وتمييزا ضد المرأة وتسمح للرجل بأن يمارس عنفه ضدها أو تبرره له فضلا عن غياب نصوص تشريعية تجرّم أفعالا يمارسها الرجل ضد المرأة وتشكل عنفا وانتهاكا لحقوقها وأدميتها وكرامتها.

3/2 الأسباب والدوافع المؤدية للطلاق

  • هدف الزواج

قد رغّب الإسلام في الزواج وحث عليه في القرآن وفي أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم لما وراءه من أهداف وما يحققه من مقاصد في الحياة الإنسانية، أولاً الزواج هو شرعة كونية، كل شيء في الكون قائم على الازدواج، الله تعالى يقول (ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون)،

 (سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون) يعني التقابل هذا بين الموجب والسالب، حتى في الذرة التي هي قاعدة البناء الكوني هي فيها إلكترون وبروتون أو شحنة كهربائية سالبة وأخرى موجبة، فهذا التزاوج هو سنة كونية، فالإنسان لا ينبغي أن يشذ عن هذه السنة الكونية،

ولذلك منذ خلق الله الإنسان الأول آدم وأسكنه الجنة لم يدعه وحده في الجنة، لأن ما معنى أن يسكن الإنسان في الجنة وحده ولا أنيس له ولا جليس، ولذلك خلق الله آدم وخلق من جنسه زوجاً (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها) (ليسكن إليها) كما في آية أخرى

(وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة) فهذا أول شيء أن الزواج يتآلف مع السنة الكونية، من ناحية أخرى هو السبب الوحيد لبقاء هذا النوع، الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان ليعمر الأرض ويكون له خليفة في هذه الأرض وكيف يبقى الإنسان؟!

 لابد أن يزوج مع امرأة أخرى حتى يحدث التناسل، والقرآن يشير إلى هذا بقوله (والله جعل لكم من أنفسكم أزواجاً، وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة) والحديث يقول "تناكحوا تناسلوا" فهذا أيضاً مقصداً هاماً جداً، هناك مقصد آخر أن الله ركَّب في الكيان البشري ما نطلق عليه الغريزة الجنسية أو الدافع الجنسي الفطري، إن الرجل يميل إلى المرأة، والمرأة تميل إلى الرجل بحكم الفطرة البشرية،

فلابد أن تشبع هذه الفطرة، فجاءت الأديان تنظم إشباع الغريزة، لا تطلق لها العنان، الناس وقفوا من هذا الأمر مواقف ثلاثة:

هناك ناس كبتوا هذه الغريزة "نظام الرهبانية"

 أيضاً من أهداف الزواج إيجاد الأسرة المسلمة التي هي الخلية الأولى لقيام المجتمع المؤمن، أن يوجد البيت ومن مجموعة البيوت يتكون المجتمع ومجموعة المجتمعات تتكون الأمة الصالحة، فلابد أن يوجد هذا البيت بأركانه التي أشار إليها القرآن في قوله تعالى

 (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة)

 فهذه هي القواعد الأساسية، السكون النفسي، سكون كل واحد إلى الآخر، وقيام المودة، الزواج الحقيقي لابد أن يقوم على التواد ـ لا على الشجار ـ والرحمة ثم من ناحية أخرى الزواج رباط اجتماعي، حينما أتزوج من عائلة أو من عشيرة أو من قبيلة فقد انعقدت بيني وبينها آصرة ورابطة هي رابطة المصاهرة، هناك رابطتان طبيعيتان، النسب والمصاهرة، النسب وهي رابطة الدم ـ أخي وابني، وابن عمي، وعمي.

  • الاسباب العامة المؤدية للطلاق

ويهمنا أن نذكر الأسباب المتفشية في المجتمع حاليًّا:

**السبب الأول

عدم التزام الطرفين أو أحدهما بشرع الله جل وعلا، وهذا هو أعظم سبب لتفشي الطلاق في المجتمع، ولذلك وجهان:

1-أن يكون الزوج غير محافظ على طاعة الله جل وعلا، ومرتكبًا للمحرمات من مسكرات ومخدرات، مما لا يمكن معه الاستمرار في الحياة الزوجية، وخاصة إذا كانت المرأة مستقيمة على شرع الله.

  • قد تكون الزوجة غير مستقيمة على شرع الله، فلا تطيع ربها، ولا تطيع زوجها، وتحب مخالفته، ولو أطاعت ربها لأطاعت زوجها في غير معصية الله، من هنا تتعثر العشرة الزوجية بينهما، فيحصل الطلاق والفرقة.

**السبب الثاني

الغضب لأتفه الأسباب، فإن كثيرًا من حالات الطلاق تحصل بسبب إغضاب أحد الطرفين للآخر، أو غضب أحد الطرفين من الآخر، فيشتد الخصام، بطول النزاع حتى يصل الأمر إلى التلفظ بالطلاق.

** السبب الثالث

تدخل بعض أفراد الأسرة في الحياة الزوجية مثل والدي الزوج أو والدي الزوجة وغيرهما، ويكون التدخل بما يضر الحياة الزوجية، ويعكرها لا بما ينفعها ويصفيها، أما التدخل لقصد الإصلاح والخير، فأمر مطلوب شرعًا.

** السبب الرابع

الجهل بالسنة في الطلاق، فإن المسلم لو التزم بشرع الله في إيقاع طلاقه لا يطلق إلا بالسنة فلا يوقعه إلا في طهر لم يجامعها فيه، وتكون طلقة واحدة، فلا يوقع الطلاق في الحيض ولا في طهر جامعها فيه، ولا يزيد على طلقة واحدة، لو حصل ذلك لقلّت حالات الطلاق، ففي إتباع شرع الله الخير والصلاح، وفي مخالفته الشر والفساد.  ووجه الغرابة في هذه الكارثة المدمرة – الطلاق – ومن خلال قراءة ملفات المحكمة، أن إيقاع الطلاق قد يحصل لأسباب تافهة، ومن ذلك أن تقلب المرأة بيت زوجها جحيمًا،

لأنه لم يحقق رغبتها في شراء ثوب معين، أو في زيارة في مناسبة معينة، أو لم يقم بتجديد فرش المنزل وهكذا…

 بل قد تطلب منه الطلاق لذلك، ومن ذلك أن يأتي الزوج فيجد المرأة لم تجهز حاجته من طعام أو لباس، فيقلب المنزل رأسًا على عقب، وأخيرًا يتلفظ بالطلاق، وقد طرقت امرأة الباب على زوجها، وهو نائم، فطلقها، لأنها أزعجته، وطلق رجل زوجته، لأن ولده مرض، وطلبت امرأة طلاقها، لأنها سمعت أن زوجها فكر في الزواج بأخرى، وهكذا…

  • انعكاسات الطلاق
  • بعد الطلاق مباشرة، تحصل فورة من الشعور بالحرية، تدوم عدة أيام أو أكثر، ثم يليها شعور قوي بالانكسار والندم ناتج من الاعتياد والفشل سواء كان هذا الطلاق تم في سبيل تحقيق رغبة أخرى أم لا.
  • ويشعر المطلقان مهما كانت رغبتهما في الانفصال بأنهما فقدا قدرًا من سنين العمر الجميلة التي ذهبت عبثًا. وبالتالي فإن ندبة نفسية سوف ترتسم وتثبت في القلب مهما كان المطلق راغبًا في الانفصال.
  • ومقابل هذه الندبة تشكل ندبة اجتماعية، ترتسم خاصة على حياة المرأة، ما يؤدي الى موقف اجتماعي جديد تجاه المطلقة، يتمثل في كثير من الأحيان فيما يلي:
  • في استبعادها عن حياتها الاجتماعية السابقة، ومن بعض التخوف منها.
  • في تشديد الأهل عليها ومنعها من التصرفات العادية التي كانت تقوم بها، وذلك حفاظًا على سمعة الأسرة.
  • في نظرة الرجل للمرأة المطلقة بكونها مفقودة الحواجز.
  • في الإحجام عن التفكير بالزواج من المطلقة حتى لو كانت مغبونة.
  • في حال وجود بنات شابات، يتشدد المجتمع في الإقدام على الزواج من بنات المرأة المطلقة.
  • يسارع الأب الى تزويج بناته من زوجته المطلقة خاصة عند وجود زوجة جديدة.
  • تحول الأولاد المفتقرين الى الرعاية الحقيقية نحو طريق الفساد، أو تحول الأولاد الى أدوات استخدام لإيصال رسائل الكره بين الزوجين المطلقين، مما يؤدي الى (الانكشاف المبكر) لمشكلات الحياة الحقيقية بالنسبة للأطفال، وتراكم العقد النفسية في المستقبل، فقل من ينظر بمرآة الفهم الى قلوب الأطفال، كما يتحول الأطفال الى كرة مضرب يرمي بها كل من الطرفين في هدف الآخر، مدعيًا عدم رغبته في تربية الصغار، أو يتظاهر بعدم اهتمامه بتدريس الأطفال والإنفاق عليهم، إضافة الى تعلم الأطفال نقل الكلام والنميمة والتصرف السيئ، ناهيك عن شعور المعنيين بالأسى والإهانة، إضافة الى الصعوبات المالية التي تتعرض لها المرأة المطلقة.
  • نظرة المجتمع للمطلقة

ينبغي أن يعيد المجتمع نظرته الخاطئة الى المطلقة، فهي تحتاج إلى نظرة عطف وحنان، ثم إن كثيرًا من المطلقات لم يكن هن السبب في طلاقهن، فهناك من تطلق وهي المظلومة، وهناك من تطلق، لأن الله جل وعلا بعدله لم يجعل في قلبها حبًّا لزوجها أو العكس وغير ذلك. ثم إن هناك من المطلقات المستقيمات على شرع الله من يكن خيرًا من البكر بل هناك من تركت زوجها أو رغبت في الطلاق منه ابتغاءً لوجه الله، كأن يكون الرجل الذي طلقها تاركًا للصلاة أو مرتكبًا لكبائر الفحشاء والمنكر، لا يمكن للصالحة العفيفة العيش معه، فهذه ينبغي أن تجل وتحترم أكثر من غيرها لصلاحها وتقواها، ثم إن على المطلقة أمورًا هي:

أولًا: أن تتقي الله جل وعلا، وتصبر وتعلم أن الخيرة فيما اختاره الله، {وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم}.

ثانيًا: أن تعلق رجاءها بخالقها جل وعلا، فهو يرزق من يشاء بغير حساب.

ثالثًا: أن تعلم أن الدنيا متاع، والآخرة خير لمن اتقى، ولتكن نظرة المسلم والمسلمة مطلقة أو ذات بعل الى الآخرة ومستقبلها الجنة والنجاة من النار، وتعمل لذلك.

رابعًا: أن تراجع حساباتها مع نفسها، فتنظر إلى السبب في طلاقها، فإن كان لها فيه مشاركة فلتقلع عن ذلك، ولتعدل من تصرفاتها ومعاملتها مع الآخرين.

  • احصائيات الطلاق: -

في تقرير رسمي أعده العديد من المؤسسات على رأسها الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء بمصر أكد ارتفاع حالات الطلاق بشكل ملفت في مصر وذكر التقرير أن مصر الآن تشهد حالة طلاق كل 6 دقائق أي بمعدل 240 حالة طلاق يوميا مما أدى لوجود مليون ونصف مطلقة داخل مصر

 وذكر التقرير أنه من ضمن الأسباب التي تؤدى إلى الطلاق الزواج المبكر حيث يكون النضج الفكري لدى الزوجين لم يكتمل كذلك الأنانية والهروب من المسئولية كلها من الأسباب التي أدت إلى ارتفاع حالات الطلاق في مصر

وقد أعدت هيئة كير -مصر دليل للمطلقات لكيفية التعامل مع المجتمع ومع الظروف النفسية التي تمر بها المطلقة عقب الطلاق قالت هيئة الإذاعة البريطانية إن حالات الطلاق ارتفعت في مصر، موضحة أن حالة ‏طلاق واحدة تقع كل 6 دقائق، في حين تخوض نحو 250 ألف امرأة مصرية حاليا ‏معارك قانونية للحصول على حق الخلع. ‏ ونبهت «بي بي سي»

 في تقرير لها اليوم الخميس إلى أن معدلات الانفصال هي ‏‏"الأعلى" في الدول العربية مضيفة أن مناقشة قضية الطلاق بدأت في العلن،

 ‏وهناك أندية للمطلقات ومجلات خاصة لهن ومحطة إذاعية على الانترنت ‏وإن ‏هناك العديد من العوامل التي تدفع النساء للحصول على الطلاق، موضحة:" مع ‏تزايد الحقوق التي منحت للنساء؛ حق التعليم وحق العمل، فيمكن للمرأة الحصول ‏على الطلاق بسهولة وتستطيع أن تعيش لوحدها.

ومن المفارقات التي كشفت عنها هذه الدراسة أن باعث الطلاق يبدأ في الغالب عند الزوج قبل الزوجة، لأن الزوجات دائما ما يملن إلى دوام العشرة والحفاظ على الأسرة، بالإضافة إلى قيم المجتمع ونظرته إلى المرأة المطلقة التي تجعلها لا تفكر في الطلاق، وفي هذا السياق تشير الإحصائية إلى أن الزوجات نظرا لسوء معاملة الزوج والعشرة في بعض الأحيان يبدأن بالتفكير في الطلاق،

وأصبح الأزواج نظرا لظروف المعيشة التي يمكن تمثيلها في المؤخر والنفقة لا يميلون للتفكير في الطلاق من زوجاتهن، حيث كشفت الإحصائيات أن 61% من المطلقات هن من بدأن التفكير في الطلاق قبل أزواجهن.

 وكشف التقرير أن 6,5 % من المطلقات أصحاب فكرة الطلاق لديهن هم أهل الزوج و5,3 % من المطلقين أصحاب فكرة الطلاق لديهم هم أهل الزوجة،

 وأن 42 % من حالات الطلاق ما تكون عادة لعجز وعدم قدرة الزوج على الوفاء باحتياجات أسرته وأولاده المادية والاقتصادية و25 % من حالات الطلاق تحدث بسبب تدخل الأهل والأقارب و12 % ترجع للسلوك الشخصي لأي من الزوجين نظرا لسوء الخلق والتعدي بالسب والقول والفعل والضرب وإدمان الزوج للمخدرات والاختلاط بأصدقاء السوء.

وحول أسباب زيادة نسبة السيدات اللاتي يفكرن في الطلاق جاء في الإحصائية أن أهم هذه الأسباب هي التحولات الاجتماعية الجديدة سواء على المستوى المحلي أو العالمي، بالإضافة إلى تمكين المرأة من حقوقها وخاصة التعليم الذي أيقظ عندها وعيها بحقوقها ومسؤولياتها وفرصها في الحياة وإدراكها للضغوط الواقعة عليها، كذلك لإدراكها بحقوقها سواء الاجتماعية أو القانونية

ما أدى ـ كل هذا ـ إلى تغير نظرتها إلى الطلاق. وعلى صعيد ترتيب المحافظات والمدن المصرية في ملف الطلاق تتربع سيدات بورسعيد، تليهن نساء الإسماعيلية ثم السويس ثم القاهرة ثم الإسكندرية ثم دمياط والجيزة ومطروح، وفي النهاية تأتي محافظات أسيوط وسوهاج والوادي الجديد.

 كشفت إحصائية أصدرتها جمعية المأذونين الشرعيين في مصر عن أن 52% من حالات الطلاق التي تتم في مصر سنويا تقع بين زوجين عمرهما ما بين 20-25 عاما. الإحصائية كشفت أن عدد حالات الطلاق في مصر وصل إلى 264 الفا وأن 42% من حالات الطلاق تتم بين المتزوجين حديثا من السنة الأولى حتى السنة الرابعة.

  • أسباب ارتفاع نسبة الطلاق

 ان سبب ارتفاع نسبة الطلاق بين المتزوجين حديثا إلى عدم تحمل المسؤولية ويرجع سبب الطلاق بين الفئات الشعبية في مصر إلى النواحي المادية وعدم قدرة الزوج المالية وبين الأغنياء يرجع الطلاق لعدم قدرة الزوج على توفير حياة رفاهية للزوجة، للان الطلاق في مصر له مواسم وهي موسم الأعياد ودخول المدارس مع زيادة المتطلبات الأسرية. أن أسباب الطلاق في مصر ترجع لعدة نقاط أولاها العوامل المادية والاقتصادية وعدم قدرة الزوج على الإنفاق على أسرته وأولاده.

 وثانيتها تدخل الأهل والأقارب.

وثالثتها السلوك الشخصي للزوجين ومن بينها سوء الخلق والتعدي بالسب والقول والفعل والضرب وإدمان الزوج للمخدرات والبانجو ولعب القمار.

 أن 51% من أسباب الطلاق تعود إلى عدم التوافق الجنسي بين الزوجين ثم الأسباب الاقتصادية، كشف الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء عن أرقام مذهلة فيما يتعلق بالطلاق في مصر، حيث تقع حالة طلاق كل ست دقائق، ومن بين كل 100 حالة زواج تتم في القاهرة ينتهي 33 حالة منها بأ بغض الحلال،

 كما أن 90 ألف أسرة تتفكك سنويا نتيجة الطلاق، وتسجل مصر أعلى معدلات طلاق في الدول العربية، تليها الأردن، ثم السعودية، فالإمارات والكويت، ثم البحرين وقطر والمغرب إن أعلى نسبة طلاق وقعت في مدن قناة السويس الثلاثة: محافظة بور سعيد تليها الإسماعيلية، ثم السويس، إضافة إلى القاهرة، والإسكندرية، دمياط، الجيزة، مطروح، أسيوط وأخيرا سوهاج ثم الوادي الجديد.

 وعن أسباب الطلاق أيضا ظهر أن 42 في المائة منها بسبب ضيق ذات يد الرجل، و25 في المائة بسبب تدخل الأهل، و12 في المائة للسلوك السيء لأحد الزوجين، بينما 6.5 في المائة من حالات الطلاق جاء بسبب تحريض أهل الزوج و5.3 في المائة لتحريض أهل الزوجة. أن الاتجاه للطلاق يبدأ عند الرجل أولا، أما المرأة فيتأخر تفكيرها في الطلاق لأنها أكثر حرصا على الزواج وتتقيد بنظرة المجتمع، ولا يخرجها عن حرصها إلا سوء معاملة زوجها لها بشكل مستمر، أما تأخر الرجل في اتخاذ خطوة الطلاق فيرجع غالبا للتبعات الاقتصادية من مؤخر ونفقة.

  • التحولات الاجتماعية الجديدة،

هو "عمل المرأة" الذي لا يقبله بعض الأزواج. كما نقل ميدل ايست اونلاين على الانترنت. وحول أي سنوات الزواج يقع الطلاق؟،

أتضح أن 34.5 في المائة من حالات الانفصال تتم في السنة الأولى، و12.5 في المائة في السنة الثانية، و40 في المائة في سن الثلاثين، في حين يقل اللجوء للطلاق عندما تبلغ المرأة الأربعين، وكانت أعلى حالات طلاق لزوجين في الفترة العمرية من العشرين إلى الثلاثين.

وكان تقرير سابق صادر من الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء

أكد أن عدد المطلقات بلغ مليونين و459 ألف مطلقة، بما نسبته 34.5 في المائة حالة طلاق في السنة الأولى من الزواج، و12.5 في المائة في السنة الثانية،

و40 في المائة منهن يطلقن في سن الثلاثين، وكشف التقرير عن وقوع 42 في المائة من حالات الطلاق بسبب الحالة الاقتصادية للزوجين وعدم قدرة الزوج على الوفاء بالتزامات واحتياجات الأسرة.

وتربط الدراسة بين درجة التعليم وازدياد حالات الطلاق حيث ظهر أن 75 في المائة من المطلقات أميات، و52 في المائة من المطلقين أميون، في حين 20 في المائة نساء و35 في المائة رجال فيمن يجيدون القراءة والكتابة، بينما 5 في المائة نساء و10 رجال من حملة الشهادات المتوسطة لنصل إلى 28 في المائة نساء و3 في المائة رجال من الجامعيين.

 أن هناك أسباب عديدة للطلاق، لكن ما لمسته بالفعل من أهم الأسباب هو سفر الآباء، وجشع بعض الأزواج، وضعف كثير من النساء، "فالأب يسافر ويظل سنوات تاركا أسرته، فكيف يصبح الأبناء مقدرين لمعنى الأسرة؟".

  • نتائج الطلاق

 والنتيجة مزيد من تفكك المجتمع والكثير من الأطفال الذين راحوا ضحية الأفكار البالية في المجتمع، ورسولنا الكريم قد أمر من يملك المقدرة على الزواج بأن يتزوج «المقدرة بمفهومها الشامل» ومن لا يستطيع فليس أمراً أو واجباً عليه أن يتزوج، والاستطاعة ليست القدرة الجنسية فقط، بل القدرة على تحمل المسؤولية كاملة في الحال والاستقبال.

  • مسؤولية الأبوين والمجتمع،

 المجتمع عليه أن يترقى وعيه وينضج في النظر إلى هذه الأمور ويخفف من غلواء هذه الأشياء، فمن سن سنة حسنة فله أجرها

 وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، فعندما يكون الشيخ قد فعل هذا، فيقول لك: هل أنت أحسن من بنت الحجري أو بنت أخوه،

فلو جاء بعض الشيوخ أو بعض أصحاب القبائل التي لها قيمة اجتماعية، ولها وزن عند الناس وعملوا هذا وخرجوا عن تقاليد المجتمع الصارمة القاهرة، التي تجعل هذه الأشياء كأنها ضربة لازم،

 ما أنزل الله بها من سلطان ولا قام عليها من شرعه برهان فلماذا نلزم أنفسنا بما لم يلزمنا الله به، وماذا تكون النتيجة؟

النتيجة مزيد من عنوسة البنات وعزوبة الشباب. أسباب الخلل في الحياة الزوجية والتي تتسبب في الطلاق.

نتائج ذلك

1-غياب التوعية الزوجية الاجتماعية وتفكك الحياة الأسرية في كثير من بيوت المسلمين من الأب والأم.

  • غياب القدوة الحسنة التي ينتظرها الشاب من أبيه أو تنتظرها الفتاة من أمها فهذا الشاب يجد أبية يسب امة ويضربها فالنتيجة انه يصبح شبيه لأبيه وهذه الفتاة تجد أمها متسلطة على أبيها فتتصور حتى وأيضا بعدها يحدث الطلاق.

الأسباب كثيرة ومتعددة ولو تحدثنا عنها لأخذنا اليوم كله هل تعرفون أحبائي أن أخر إحصائية عالميه عن مدي فشل الحياة الزوجية وجد أن اغلب حالات الطلاق في العالم في مصر وتمثل(32) % من حالات الطلاق في العالم برغم إننا نعلم علم اليقين أن (أبغض الحلال عند الله الطلاق).

رابعا: الخسائر الاجتماعية للطلاق

ولا شك أن لعملية الطلاق آثار سلبية على الأسرة كاملة، بل إنها عملية مؤلمة نفسيًّا، وتوافق الفرد مع الطلاق يرتبط بمدى استعداده لمناقشة هذا الموضوع، والمقصود بالسلوك التوافقي: هو السلوك الموجه من الفرد عن وعي وإدراك للتغلب على العقبات والمشكلات التي تحول بينه وبين تحقيق أهدافه وإشباع حاجاته، ويتم ذلك عن طريق تعديل الفرد لذاته وبيئته؛ ليتحقق له الانسجام مع بيئته بشكل يحقق له الرضا الذاتي والقبول الاجتماعي

 ويخفض توتراته وقلقه واحباطاته.

وتحتاج المرأة في الفترة التالية لأزمة الطلاق إلى فترة تعيد فيها ثقتها بنفسها، وإعادة حساباتها، والتخلص من أخطائها وتعديل وجهة نظرها نحو الحياة بصفة عامة والرجال بصفة خاصة، وتعويض الحرمان وشغل الفراغ الذي خلفه ترك زوجها لها وحيدة خاصة إذا كانت لا تعمل، فالتغلب على ما تعانيه من صراعات نفسية تولدت عن تجربة الفشل التي عاشتها نتيجة لتغير النظرة إليها، وانخفاض مفهوم الذات لديها، وكذلك لما مرَّ بها من حرمان ومآسي طوال حياتها الزوجية الفاشلة أمر غاية في الصعوبة.

كما أن المرأة التي ما زالت تحت زوجها وليست مستعدة للطلاق تحتاج وقت أطول كي تستعيد توافقها.

 بعد الطلاق، وبعد أن تهدأ النفوس بعامل الفراق وعامل الزمن تبحث الزوجة عن رفيق جديد للحياة وتصدمها الحقيقة المُّرة وهي أن الرجال بمعظمهم في عالمنا الشرقي غير مستعدين أن يتزوجوا امرأة لم تستطع في تجربتها الأولى أن تكسب ودَّ زوجها فيحتفظ بها، فطلقها، أو أصرت هي على الطلاق.

 وتصدمها الحقيقة الثانية وهي مشكلة الأولاد فمن من النساء من ترضى أن تتخلى عن أولادها وتخدم أولاداً غير أولادها إن هي تزوجت رجلاً أرمل أو مطلقًا مثلها، فقد لن يتمكن من سد حاجيات أطفاله وأطفالها معاً، بالإضافة إلى غيرته من هؤلاء الأطفال كلما رآهم، لأنهم يذكِّرونه دائماً بأن أمهم كانت لرجل قبله.

وتصدمها الحقيقة الثالثة وهي أن أهل المطلقة نفسها ومحيطها لا يقبلون لها حياة العزوبية للاستقرار أولاً وخشية كلام الناس ثانيًا، فالمرأة المطلقة لا مكان لها وبخاصة إذا كانت شابة جميلة، ذلك أن المجتمع ربَّى المرأة على فكرة ثابتة

وفي الإطار نفسه، لا يمكننا تجاهل الحقيقة الدامغة وهي أن الأطفال هم أولى ضحايا الطلاق لأنهم يفقدون بفسخ الرابط الأسري بين أبويهم معاني الإحساس بالأمن والحماية والاستقرار، ليصبحوا فريسة صراعات بين والديهم حول تبعيتهم التي قد تتجاوز حدود المعقول، حيث يتسابق كل منهما ليكسب الطفل إلى جانبه، ولو أدى ذلك إلى استخدام الوسائل الجذابة كالرشوة أو التجسس أو تشويه صورة الآخر.

كثير من الناس في مجتمعنا الشرقي بنظرهم أن المرأة المطلقة هي كائن مليء بعلامات الاستفهام حيث أنهم يتحدثون عنها وكأنها من كوكب آخر أو قد ارتكبت جريمة كبرى بحق نفسها وبحق أهلها ومجتمعها. تعاني المطلقة في المجتمعات العربية والخليجية خصوصاً -ولو لفترة مؤقتة -نوعاً من الجفوة الاجتماعية التي تسبب التغييب والتعطيل لدورها الحقيقي في المجتمع

هذا التغييب الذي يمارسه المجتمع سواء في مؤسساته الرسمية، أو معظم أفراده. هذا الشعور يدفع كثيراً من المطلقات إلى أن تنزوي ولو لفترة مؤقتة، وتغيب عن ممارسة دورها الحقيقي في المجتمع، حتى ينسى المجتمع جرمها وخطيئتها!! هذا الحياء والخجل من المجتمع يولّد لدى المرأة المطلقة عزلة اجتماعية.

. مما يخلق لها بيئة مليئة بالاضطراب والتوتر والخلل في حياتها الطبيعية. ذلك وإذا علمنا أن الخسائر الاجتماعية التي نخسرها بمثل هذا العزلة التي يمارسها المجتمع على المطلقة ليست قليلة؛ فإذا كنا سنمارس هذا الأسلوب والدور السلبي مع كل هؤلاء المطلقات،

خامسا: -الخاتمة

ان صبر الزوجة على السلوك السيئ للرجل نعم إن الأب يمثل القدوة لدى أبناءه وبالتالي يتعلم الأطفال السلوكيات من الأب والأم وخصوصا إن الخمس سنوات الأولى المسئولة عن تشكل شخصية الأطفال وطبعا عندما يلقى الطفل معاملة من إلام تختلف عن معاملة الأب فهنا ينصدم لطفل من هو الصح الأب أو إلام وبالتالي فالتذبذب في المعاملة الوالدة لها أثار سلبية على شخصية الطفل لماذا تصبر المرأة الشرقية على المعاناة مع زوجها ولا تفكر في الطلاق إنني اعتقد أن صبر المرأة على ظلم الرجل وعدم التفكير بالطلاق

وذلك لعدة أسباب ومن أهمها المحافظة على البيت والأولاد وخوفا من الوصمة التي تخاف أن توصم بها ومن كلمة مطلقة ومن الأفكار السلبية التي يحملها المجتمع عن المرأة المطلقة كيف يمكن النظر لنفسية المرأة التي تطلب الطلاق يوجد هناك فروق فردية بين النساء فتزوجت.

او عندهم قدره على الصبر والعطاء وهناك نساء لا يتحملن التعب والأرق النفسي و لكن تصل المرأة إلى التفكير بالطلاق عندما تكون وصلت إلى الإحباط وعدم القدرة على التكيف النفسي واستنفذت كل الطرق لعلاج مشكلتها أما المرأة التي تتعايش مع مشكلتها وتستطيع أن تتكيف فينظر إليها على أنها لديها القدرة على التمتع بصحة نفسية مرنة  استسلام المرأة لمعاناتها الزوجية أفضل لها من الطلاق تختلف طبيعة المعاناة ونوعها من أمراه إلى أخرى ولكن هناك من النساء من اللواتي يعشن في بيوت أزواجهن وهن شبيهات بالمطلقات، وترضى الواحدة منهن على العيش بتلك الطريقة فقط لأنها تخاف من أن تصبح مطلقة في نظر العائلة والمجتمع، وأطفالها.

أما هذا الاستسلام فقد يؤدى إلى العديد من المشاكل النفسية والإضرابات السلوكية فهناك فروق فردية وبالتالي تنعكس هذه المشاكل على الأطفال بشكل خاص وإنني اعتقد أن صبر المرأة على ظلم زوجها وإتباع التعاليم الدينية من نصائح وإرشادات في كيفية التعامل مع زوجها هو أفضل لها من تشريد وتفكك أسرتها وبالنهاية أن الله سوف يجازيها على هذا الصبر والمعاناة التي تتكبدها من اجل المحافظة على أطفالها

إن المجتمع الشرقي ينظر دائما للمرأة على أنها مدانة في حالة الطلاق لأنه يحملها المسؤولية في المحافظة على بيت الزوجية إذا تطالب المرأة دائما بأن تتحمل الرجل وان تتفهمه، حتى ولو كان مليئا بالعيوب وحتى حين تعود إلى بيت أسرتها وهي غاضبة فإن أهل بيتها خاصة الذكور منهم لا ينصفونها بل يعيدونها كسيرة الخاطر

 ومع أن الطلاق في كثير من الأحيان وبالنسبة للمرأة خلاصاً من زوج تعيش أتعس أيام حياتها تحت كنفه، إلا أنها لا تلجأ إلى الطلاق إلا بعد أن تصل ذروة اليأس والفشل والألم، وتحتاج إلى فترة تطول أو تقصر ليعود لها التوافق النفسي،

وتوضح العديد من الدراسات الميدانية أن عملية التوافق النفسي تمر بثلاث مراحل. بدءا من مرحلة الصدمة حيث تعاني المطلقة فيها من الاضطراب الوجداني والقلق بدرجة عالية، مرورا بمرحلة التوتر، فيغلب عليها القلق والاكتئاب وتتضح آثارها في الأساس بالاضطهاد والظلم والوحدة والاغتراب والانطواء والتشاؤم وضعف الثقة بالنفس، وعدم الرضا عن الحياة.

 وصولا إلى مرحلة إعادة التوافق، -وفيها ينخفض مستوى الاضطراب الوجداني، وتبدأ المطلقة إعادة النظر في مواقفها في الحياة بصفة عامة، والزواج بصفة خاصة. ولا شك أن لعملية الطلاق آثار سلبية على الأسرة كاملة،

بل إنها عملية مؤلمة نفسيًّا، وتوافق الفرد مع الطلاق يرتبط بمدى استعداده لمناقشة هذا الموضوع، والمقصود بالسلوك التوافقي: هو السلوك الموجه من الفرد عن وعي وإدراك للتغلب على العقبات والمشكلات التي تحول بينه وبين تحقيق أهدافه وإشباع حاجاته، ويتم ذلك عن طريق تعديل الفرد لذاته وبيئته؛ ليتحقق له الانسجام مع بيئته بشكل يحقق له الرضا الذاتي والقبول الاجتماعي ويخفض توتراته وقلقه واحباطاته.

سادسا: -النتائج

  • أن نسبة الزوج المعتدي على زوجته في المجتمع المصري تصل إلى 9.71 %، وتبلغ نسبة الآباء الذين يمارسون العنف 6.42 %، فيما تبلغ نسبة الأخ المعتدي نحو 37 %. وأن مصطلح "العنف الأسري" يُستعمل عادة للإشارة للعنف الموجه ضد المرأة بواسطة أحد أفراد الأسرة وفي الغالب يكون هذا الفرد هو الزوج، والعنف الأسري كحالة قهر نفسي أو اقتصادي أو جنسي، يقود إلى تهديد باستعمال فعلي للعنف البدني، وتتدرج أشكال العنف الأسري من الدفع باليد أو الصفع وحتى استعمال الأدوات الحادة.
  • - إن انعدام لغة الحوار والتفاهم بين المرأة وزوجها والمستوى الثقافي والتعليمي وحتى العامل الاقتصادي له علاقة بالانفصال الأسري من جانب، ومن جانب آخر فالاضطهاد والعنف ضد المرأة وعدم إعطاء نسبة قليلة من حقها وعدم احترامها المستمر والأوامر القسرية التي لا يرضى بها الله سبحانه وتعالى وإجبارها على الأفعال التي لا تليق في المعاشرة الزوجية هنا لا بد وأن تتولد داخلها هضبة كبيرة من الحقد والكراهية تجاه الزوج ورسم كيفية الانفصال عنه وعدم الاستمرار مع هذا الركام الدموي الذي قد يؤدي إلى أمور سلبية لا تحمل عقباها فيما إذا استمرت تلك الكدمات المؤلمة والموجعة ضد المرأة.
  • إن معاناة المرأة النفسية بعد الطلاق لا حدود لها، إذ إنها وبحكم التنشئة الاجتماعية واقتناعها أن الزواج ضرورة لا بد منها، لأنه "السترة" بالمفهوم التقليدي، فإنها بطلاقها تفقدها، وتصبح عرضة لأطماع الناس وللاتهام بالانحرافات الأخلاقية، ولا يتوانى البعض عن القول بأنها ليست مسئولة فقط عن انحرافها بل عن انحراف الرجل أيضاً، " لأنها أصل الفتنة والغواية ".
  • الوضع الاقتصادي والذي يجعل من الزوجة والزوج مجرد متلقيان للمساعدات العينية او النقدية من قبل عائلته او عائلة زوجته الامر الذي يجعله مضطر القبول التدخلات والضغوطات الممارسة علية
  • ان اثار الطلاق على الأبناء ينتج منه اضطرابات نفسية وسلوكية وتعليمية وصحية واجتماعية وخوف الأبناء من المستقبل.

سابعا: -التوصيات

1-إعادة تأهيل المطلقة نفسها تأهيلاً كاملاً يقع على المؤسسات الاجتماعية والتربوية الرسمية، سواء كانت مؤسسات الإرشاد الأسري والاجتماعي أو أفراد مثلاً كالقاضي في محكمته الذي يقرّر ويصدّق حكم الطلاق، فيستغل هذا الموقف في توجيه المطلقة، أو الخطيب في جامعة أو المثقف في أسرته.

كل هؤلاء يتحملون إعادة تأهيل المطلقة تأهيلاً كاملاً سواء كان بتوعية المجتمع وذكر الموقف الشرعي للدين الإسلامي في التعامل مع المطلقة أو حتى إعادة تأهيل المطلقة نفسها وتوجيهها، وذلك بإقامة الدورات الاجتماعية، والعودة لممارسة دورها في الحياة في ميادين التربية والعمل. إن المطلقة في مجتمعنا العربي والخليجي تعيش في سجن مفتوح تُراقَب بالأعين والهمسات.

 2-تحتاج المرأة في الفترة التالية لأزمة الطلاق إلى فترة تعيد فيها ثقتها بنفسها، وإعادة حساباتها، والتخلص من أخطائها وتعديل وجهة نظرها نحو الحياة بصفة عامة والرجال بصفة خاصة، وتعويض الحرمان

وشغل الفراغ الذي خلفه ترك زوجها لها وحيدة خاصة إذا كانت لا تعمل، -فالتغلب على ما تعانيه من صراعات نفسية تولدت عن تجربة الفشل التي عاشتها نتيجة لتغير النظرة إليها، وانخفاض مفهوم الذات لديها،

وكذلك لما مرَّ بها من حرمان ومآسي طوال حياتها الزوجية الفاشلة أمر غاية في الصعوبة. كما أن المرأة التي ما زالت تحت زوجها وليست مستعدة للطلاق تحتاج وقت أطول كي تستعيد توافقها.

3-تعزيز البرامج الهادفة الي معالجة ظاهرة العنف الموجهة ضد المرأة وطلاقها.

4-العمل والتعاون بين وسائل الاعلام ومراكز البحث العلمي المختلفة للإبراز هذه الظاهرة وكيفية مواجهتها واثارها على المجتمع.

ثامنا: -المراجع: -

1) عدلي على أبو طاحون: حقوق المرأة -دراسات دينية وسوسيولوجية، المكتب الجامعي الحديث، الإسكندرية، 2000م،

2) محمد خالد: المرأة العاملة – رؤى مستقبلية، مجلة النيل – وزارة الإعلام-الهيئة العامة للاستعلامات، ال عدد78، 2000، ص 54:53.

3) احمد حمدي شوره: دور مؤسسات المجتمع في تمكين وتحسين قدرات المرأة المصرية، المؤتمر الثالث للمجلس القومي للمرأة لمحافظة قنا-التمكين الاقتصادي للمرأة طريق للتقليل من الفقر، 2006م، ص 3:2.

4) محمد سيد فهمي: المشاركة الاجتماعية والسياسية للمرأة في العالم الثالث، المكتب الجامعي الحديث، الإسكندرية، 2004 م، ص 123.

5) فاطمة محمد على عثمان: القيادة النسائية في عالم متغير، الملتقى المصري للإبداع والتنمية، الإسكندرية، 1998م، ص93.

6) محمد سيد فهمي: المشاركة الاجتماعية والسياسية للمرأة في العالم الثالث، مرجع سبق ذكره، ص. 47:46.

7) بتصرف عن: عدلي على أبو طاحون: حقوق المرأة -دراسات دينية وسوسيولوجية، مرجع سبق ذكره، ص. 113:111.

8) محمد سيد فهمي: المشاركة الاجتماعية والسياسية للمرأة في العالم الثالث، مرجع سبق ذكره، ص. 290:289.

9) بتصرف عن: حسين عبد الحميد رشوان: علم اجتماع المرأة، المكتب الجامعي الحديث، الإسكندرية ،1998، ص. 131:129.

10) معن خليل عمر: علم اجتماع الأسرة، دار الشروق للنشر والتوزيع، عمان، 2000م، ص 18.

11) بتصرف عن: عدلي علي أبو طاحون: حقوق المرأة – دراسات دينية وسوسيولوجية، مرجع سبق ذكره، ص. 393.

12) عدلي على أبو طاحونة: حقوق المرأة -دراسات دينية وسوسيولوجي، مرجع سبق ذكره، ص 241.

13) حسين عبد الحميد احمد رشوان: علم اجتماع المرأة، مرجع سبق ذكره، ص. 132:131.

14) بتصرف عن: محمد سيد فهمي: المشاركة الاجتماعية والسياسية للمرأة في العالم الثالث، مرجع سبق ذكره، ص. 410:294

15) (د. الهادي السعيد عرفه الزواج العرفي صورة وأحواله –حكمه الشرعي-مخاطرة وأضراره-أحكامه وأثاره-وسائل علاجه،1997)

16) (محمد شمس الدين زين العابدين مرجع سابق ،1999، ص254-261)

 17-الفايز، ميسون علي، العنف الموجه للمرأة، دراسة في محددات وآفاق المستقبل، ط1, 1248، ص39ـ41

18 عدلي ألسمري,2000م: " العنف في الأسرة: تأديب مشروع أم انتهاك محظور " القاهرة: دار المعرفة ال جامعية0 ص: 44 0

19-الأمم المتحدة اتفاقية القضاء على جميع إشكال التميز ضد المرأة :1993م 0

20-ابن نجم الحنفي, 1993م، الأشباه والنظائر 0بيروت: دار الكتب العلمية0ص: 282

21-الأمم المتحدة اتفاقية القضاء على جميع أشكال التميز ضد المرأة، 0

22ـ صالح محمد أبوجادو,2002، سيكولوجيةالتنشئةالاجتماعية0عمان دار الميسرة للنشر والتوزيع، ص:0217

23ـ ابر هيم ناصر, 1998م: علم الاجتماع التربوي (عمان الأردن: مكتبة الرائد العلمية للطباعة والنشر (ص: 12 0

24ـ معن خليل العمر, 2004م: التنشئة الاجتماعية 0 ط1، عمان الأردن: دار الشروق للطباعة والنشر 0 ص: 84 ـ88

25ـ ميسون الفايز، مرجع سبق ذكره، ص: 44 0

26-صالح محمد أبو جادو، مرجع سبق ذكره، ص: 45ـ48

27_Herman,J,L.Hirschman: Father-Daughter incest0 In Kee Macfarlane,sexualAbuseof children: Selected Readings,Department ofheath,ducation andWelfare,Washington,D.C.1980و ـ

28--Gellar، C.Connell: IntimateViolenceinfamilies.Newbury,California.SAE pubiatons.1990

29ـ ميسون الفايز، مرجع سبق ذكره، ص: 44 0

30ـالمرجع السابق ذكره، ص45 0-ـ 

-31_Bergman,B.Brismar B Datind ViolenceAmongHigScHool,Students,in:Social Work.1992.

32 ـ سارة محمد ال سعود,2002مـ المرأة المسلمة والظلم الاجتماعي المعاصر0 ورقة عمل مقدمة ضمن محور الواقع المعاصر للمرآة المسلمة 0 الدمام، طـ 1، ص:23 0

33-إبراهيم ناصر:2004م (التنشئة الاجتماعية (ط1، عمان الأردن: دار عمار للنشر والتوزيع (ص:106ـ122 0

34-خاطر حسن علي خاطر , 2001م، المجتمع العربي المعاصر " المقومات والأنماط والثقافة دراسة تحليلية نقدية0 ط1، عمان الأردن: دار الشروق للطباعة والنشر، ص102ـ105 0

35-سارة محمد ال سعودـ المرأة المسلمة والظلم الاجتماعي المعاصر مرجع سبق ذكره، ص: 260 0

36-هدي سليم عبد الباقي, 1990م: معناه المرأة والأولاد: دراسة حول بعض القوانين والظواهر الاجتماعية في المجتمع اللبناني" لبنان: شركة المطبوعات الشرقية ص: 025ـ26

37 حيدر البصري,2001م، العنف الأسرى الدوافع والحلول 0 ط1 0 بيروت لبنان: دار المحجبة البيضاء للطباعة والنشر، ص:123 0 

38 لميس ناصر وآخرون,1998م: العنف ضد المرأة في المجتمع الأردني 0 الخصائص الديمغرافية للضحايا والجناة، دراسة ميدانية 0 عمان الأردن0 ص:22 0              

39 ميسون الفايز، مرجع سبق ذكره ص: 46 0

40 ميسون الفايز، مرجع سبق ذكره، ص: 48 0

41 محمد سيد فهمي,1998م: اتجاهات الشباب الجامعي نحو ظاهرة العنف ضد المرأة والدور المقترح للخدمة الاجتماعية في مواجهتها0مجلة دراسات في الخدمة الاجتماعية، مجلة علمية دورية محكمة العدد الخامس 1998م، القاهرة: جامعة حلوان 0ص: 24 0   42 ـ ميسون الفايز، مرجع سبق ذكره ص: 48 0

43-كيث جريفيني وجون نايت , 2000م: التنمية البشرية: قضية الأهمية المتجددة، ترجمة إقبال السمالوطي 0 القاهرة ص :85 0

44-محمد عاطف غيث، قاموس علم الاجتماع 0 الإسكندرية: دار المعرفة الجامعية 0ص: 18ـ21 0

www.amanjordan.org/aman-stndies.45 -

46ـ سيد فراج, 1992م: العوامل المجتمعية لظاهرة العنف بين طلبة الجامعات, القاهرة رسالة دكتوراه غير منشورة 0كليى الآداب قسم الاجتماع 0ص: 231

47 ميسون الفايز، مرجع سبق ذكره، ص: 49ـ51 

48 ميسون الفايز، مرجع سبق ذكره، ص: 53ـ54 0

49-http://shabab.ahram.org.eg/News/73205.aspx

50 تقرير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء بمصر عام 2017

51-تقرير المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية بمصر عام 2016

52- تقرير وزارة العدل المصرية عن قضايا الأحوال الشخصية عام 2016

BLOG COMMENTS POWERED BY DISQUS