الارهاب الدولي والمحلي واثارة المتعددة

Ward hal outdoor naval dancer

Typography

الدكتور عادل عامر

  • مستخلص الدراسة

هدفت الدراسة الي ان الإرهاب يمثل تهديداً مباشر لقضايا السلام الدولية الحالية، فوجود منظمات إرهابية داخل مناطق النزاعات الدولية يعطي دلالات قد تكون خاطئة حول اشتراك تلك المنظمات في العديد من أعمال المقاومة، كما هو الحال في العديد من قضايا الشرق الأوسط وفي مقدمتها الصراع العربي الإسرائيلي من أكثر الآثار السلبية على الحياة السياسة جراء ظاهرة الإرهاب إساءة استعمال امتياز الحصانة الدبلوماسية واستخدمها في تمرير الصفقات المشبوهة كصفقات السلاح والأموال.  

  إن محاولة البعض إلصاق تهمة الإرهاب بالإسلام هي محاولة للنيل من سمعة المسلمين، وليس الإسلام كما يدعي البعض فالإسلام ديناً سماوياً لا يمسه شيء، ولكن الضرر كل الضرر على المسلمين الذين ألصقت بهم تهمة الإرهاب.

  • تمثل الإرهاب تهديداً مباشراً أيضاً لوحدة أراضي الدول، فهو قد يكون قائماً بهدف تدمير وحدة الدولة وزعزعة امنها واستقرارها من خلال تقسيم الدول إلى دويلات، للقضاء على وطنية ووحدة الشعوب. ( داعش نموذجا )
  • تُعد الشائعات وترويج الأفكار المتطرفة أهم أساليب ووسائل المنظمات الإرهابية، لذا فإن انتشار ظاهرة الإرهاب من خلال تلك الوسائل يتسبب في حدوث فوضى عارمة تؤثر على الأوضاع الأمنية داخل الدولة، ومن ثم تهديد حياة وممتلكات الحكومات والأفراد معاً.
  • إن قيام المنظمات الإرهابية والإرهابيين بعمليات التفجيرات المستمرة وفي ظل مطاردة عناصر الأمن لهم، يؤدي إلى نتائج سلبية في مقدمتها الفزع والهلع للمواطنين، تراجع شعبية أجهزة الأمن في حال عدم قدرتها على مقاومة تلك العناصر الإرهابية، ومن ثمّ فقدان المواطنين الثقة في رجال الأمن، كما تتسبب عملية المطاردة إلى فقدان الأرواح من عناصر الأجهزة الأمنة مما يتطلب زيادة أعداد أفراد الأجهزة الأمنية لتعويض الخسائر البشرية.
  • إن استمرار العمليات الإرهابية أمر يتطلب ضرورة قيام الدول والمنظمات الدولية بإصدار تعليمات أمنية جديدة، من شأنها الحد من مخاطر العمليات الإرهابية، وذلك من خلال مجموعة من الإجراءات الاستباقية، كما يتطلب الأمر أنشاء تنظيم أمني جديد يتمثل إما في إنشاء تصميم تنظيم أمني جديد أو إعادة هيكلته، كما يتطلب كذلك وضع مجموعة من القواعد الأمنية الجديدة تكون أكثر صرامة لمواجهة الأعمال الإرهابية. ومن الآثار الأمنية الخطيرة المترتبة على ظاهرة الإرهاب ضرورة إعادة وضع سياسات أمنية جديدة لتحكم وضبط الأجهزة الأمنية العامة في مجال مكافحة الإرهاب. وتتسبب العمليات الإرهابية الإلكترونية في ضرب الأنظمة المعلوماتية الأمر الذي يتطلب إنشاء قاعدة بيانات مركزية حديثة مع العمل على تبادل المعلومات للمحافظة عليها من الاختراق والتلف.
  • وانعكست جريمة الإرهاب على الأوضاع الأمنية من خلال علاقتها بالجريمة المنظمة في ظل التطور التكنولوجي الهائلة، الذي يتسبب في اتساع رقعة الآثار المترتبة على عمليات الإرهاب، كما أنه عمليات الإرهاب أصبح أحد أدوات الجريمة المنظمة والتي تستخدم لتحقيق أهداف سواء على مستوى الأفراد أو على مستوى الدولة.
  • واستخدمت الدراسة المنهج الوصفي واعتمدت علي المصادر والمراجع في الحصول علي المعلومات
  • وتوصلت الدراسة الي مجموعة من النتائج اهمها:

أولا:- تجنب الاتفاقات الدولية وضع تعريف محدد للمقصود للأعمال الارهابية واعتمدت اسلوب تعداد بعض الجرائم واعتبرتها ضمن مفهوم الارهاب ونرى ان هذا الاسلوب يتناقض مع مبدأ اسلوب تعدد الجرائم يبيح التلاعب من حيث خروج الكثير من الجرائم من دائرة الارهاب الا لشيء سواء أنها لم تذكر في ضمن هذا النوع من الجرائم متجاوزين عما قد يفرزه المتطور من جرائم ارهابية جديدة

ثانيا:- ان التشريع القانون المصري فلم يتعامل مع الإرهاب بوصفة جريمة مستقلة ولم يضع لها قواعد موضوعية أو إجرائية خاصة حتى صدور القانون رقم 97 في 1992 وتعديلاته المختلفة  الذي عرف الإرهاب في مادته الثانية (يقصد بالإرهاب في تطبيق أحكام هذا القانون استخدام القوة أو العنف أو التهديد أو الترويع يلجأ إليه الجاني تنفيذا لمشروع إجرامي فردي أو جماعي ، بهدف الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر إذا كان من شأن ذلك إيذاء الأشخاص أو اللقاء الرعب بينهم أو تعريض حياتهم أو أمنهم للخطر أو إلحاق الضرر بالبيئة، أو بالاتصالات أو المواصلات أو بالأموال أو المباني أو بالأملاك العامة أو الخاصة أو احتلالها أو الاستيلاء عليها أو منع أو عرقلة ممارسة السلطات العامة أو دور العبادة أو معاهد العلم لإعمالها، أو تعطيل تطبيق الدستور أو القوانين و اللوائح).

ثالثا:- اما التشريع الجنائي العراقي لم يعالج الجريمة الارهابية باعتبارها جريمة مستقلة ولم يسعى الى تحديد لمقصود بها ونرى ان في ذلك نقص جوهري في التشريع يجب تلافيه لما تتطلبه معالجة الارهاب من اخضاعها الى نظام قانوني خاص لمواجهة أثارها الخطيرة على المجتمع وردع مرتكبيها .

رابعا:- من المهم تمييز نشاطات الكفاح المسلح عن الجرائم الارهابية والحق في المقاومة وتقرير لمصير وفقأ لمبادئ القانون الدولي غير أن ذلك لا يسمح مطلقا لتفسير الانتهاكات التي تقوم بها بعض المليشيات والعصابات على اعتبار انها اعمال مقاومة لمخالفتها للمستقر في الاتفاقات والمواثيق الدولية من شروط الاعمال الكفاح المسلح خاصه ما يتعلق باحترام تقاليد الحروب وأعرافها وعدم الاعتداء على المدنيين ومن لا يشاركون مباشرا أو يكفون عن الاشتراك في العمليات الحربية .

 فالاعتراف بتشريع المقاومة في القانون الدولي لا يتضمن حتما الا اعتراف بشيعة نشاطاتها لاسيما تلك التي تتعلق بقتل المدنيين وخطفهم وتدمير الممتلكات وكل ذلك يعد في ضمن العمليات الارهابية وضوع .

تعمل التشريعات الجنائية الوضعية في مختلف دول العالم على معالجة مشكلة الإرهاب، غير أنها تقف عاجزة عن وضع تعريف محدد لهذه الظاهرة، وتكتفي بالنص على أفعال معينه تمثل صورًا من الجرائم الإرهابية يتم إخضاعها لنظام قانوني خاص لمواجهة أثارها على المجتمع وردع مرتكبيها .

 فالقانون الفرنسي على سبيل المثال لم يفرد للإرهاب قانونًا خاصًا، إنما عالجه ضمن نصوص قانون العقوبات، وحدد أفعالا معينه مجرمة أخضعها لقواعد أكثر صرامة باعتبارها جرائم إرهابية إذا اتصلت بمشروع إجرامي فردي أو جماعي بهدف الإخلال بالنظام العام بصورة جسيمه عن طريق التخويف والترويع. وبموجب القانون رقم 86/1020 لعام 1986 عرف المشرع الفرنسي الإرهاب بأنه (خرق للقانون، يقدم عليه فرد من الأفراد، أو تنظيم جماعي بهدف إثارة اضطراب خطير في النظام العام عن طريق التهديد بالترهيب).

أما القانون الأمريكي فلم يتعامل مع الإرهاب باعتباره جريمة مستقلة إلا بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 وخاصة فيما يتعلق بمكافحة تمويل الإرهاب، والتنصت على المواطنين والمقيمين وتقييد حرياتهم.

أولاً: المقدمة:

تُعد ظاهرة الإرهاب المتزايدة في العالم من أخطر أشكال التهديدات الأمنية التي تواجه الدول لأنها تستهدف في جانب مهم منها أمن واستقرار ومستقبل مجتمعاتها لاسيما إذ جمع الفعل الإرهابي بين مطامع وأهداف القوى الخارجية التي لا تريد استخدام أدواتها المباشرة وإنما بالاعتماد على محركات في خلق الأزمات داخل الدول المستهدفة أو استغلال حدودها أو الظروف السياسية المحيطة أو في أحيان أخرى تفرق في لحمة ونسيج المجتمع داخل تلك الدولة وقد يشجع فئة من فئاته إلى سلوك يلحق الضرر في المجتمع مما يهدد سلامته بما في ذلك استخدام العنف وصولاً لتحقيق أهداف سياسية أو مصالح فئوية قد تنعكس في جانب منها خدمة لأطراف خارجية إقليمية أو دولية.

(الدليمي، 2010م: 17)

إن ظاهرة الإرهاب ليست جديدة وإنما هي ظاهرة قديمة قدم الإنسان ذاته فهي لصيقة بطبيعة وجوده وتطورت الظاهرة بفعل متغيرات البيئة الدولية التي تتحرك فيها والتي تعتبر العامل الرئيسي وراء التحول في إشكال الإرهاب الدولي فعلى الرغم من إن جوهر الإرهاب يظل واحدا فان إشكاله وأدواته وتكتيكاته تختلف وتتطور بسرعة مع الزمن وتبقى المسألة الرئيسية تكمن في حصر وتقنين ظاهرة الإرهاب مسألة ذات بعد حضاري إنساني كون الإنسان هو الشخص الذي يمتلك الإرادة الفعلية والعملية في استئصال جذور الإرهاب لينهض من جديد بفكر خلاق بناء قادر على التعاطي الإيجابي مع واقع وأعباء الحياة المختلفة

ولقد تعددت وسائل الإرهاب وطرقه، واثبت الإرهابيون براعة وذكاء في استخدام كل وسائل العلم الحديث وتطبيقاته في سبيل الوصول إلي أغراضهم وتحقيق أهدافهم وهكذا اتخذ الإرهاب صورا وأشكالا عدة من خطف الطائرات في الفضاء الجوي إلي الاستيلاء علي السفن في عرض البحر بالإضافة إلي تدمير منشآت الطيران المدني، ومن قتل الزعماء ورؤساء وملوك الدول مرورا بالاعتداء علي رجال السلك السياسي والشخصيات العامة وانتهاء بإهدار حياة الأفراد شيوخا كانوا أم رجالا أو أطفالا أو نساء

وناهيك عن خطف الأشخاص، واحتجاز الرهائن سواء كانوا سياسيين أو صحفيين أو دبلوماسيين وكذلك تدمير المنشآت والمباني العامة والقطارات والسيارات، ومهاجمة السفارات والقنصليات ومكاتب الطيران والسياحة، وإشعال الحرائق، ووضع المتفجرات والعبوات الناسفة في دور السينما ومحطات القطارات والحافلات أن الإرهاب ظاهرة خطيرة في حياة المجتمعات الإنسانية وهو أسلوب متدن للوصول إلى الأهداف فالإرهاب ليست له هوية ولا ينتمي إلى بلد وليست له عقيدة إذ انه يوجد عندما توجد أسبابه ومبرراته ودواعيه في كل زمان ومكان وبكل لغة ودين.(1)

 لقد شهد التاريخ في مساره الطويل أنواعا من العنف وصنوفا من الإرهاب تتوزع على الأديان والأمم والشعوب والدول ومن هنا فإنه ينبغي رفض أي اتهامٍ للإسلام بمسؤولية خاصة عن الإرهاب غير أن هذا لا يمنع من حقيقة أن عددا من تلك الأديان والأمم والشعوب والدول استطاعت إنجاز الكثير في سبيل القطيعة مع مدارس التأويل القديمة واجتراح تأويلاتٍ جديدة حافظت على الدين وضمنت استمراره في التواكب مع التطور البشري وهي مهمة لم تنجز بعد لدى غالب المسلمين، وهي مهمة تقع على عاتق المسلمين لا على الدين نفسه.

إن هذه المهمة الجليلة تبدأ من رفض الجماعات المنشقة من الإسلام السياسي والعنف الديني، والأولى أشد خطرا لسعة انتشارها واختلاط أمرها على كثيرٍ من الناس وحرصها على العمل تحت الأرض بينما الثانية تقدّم نفسها كعدوٍ كاشحٍ ظاهر العداء.

وتلعب العوامل الاقتصادية دورا مهما في توجيه سلوك الإرهاب عند الناس والمجتمعات البشرية فالحاجة الاقتصادية لا يشبعها أي بديل محتمل وكثرة المشكلات الاقتصادية تؤدي حتما إلى تدمير الحضارة وأسس البناء الاجتماعي، وتترك أثارها على عامة أبناء المجتمع فالبناء الاقتصادي يسبب نمو علاقات اجتماعية معينة فإذا كانت مشبعة اقتصاديا أحدثت التماسك والترابط الاجتماعي وان كانت عكس ذلك ولدت السلوك العدائي والعنف

أخيرا، ففي «صراع الإرهاب» جاءت عبارة مهمة في فيلم «أسطورة هرقل» تقول: «إن البلاد التي يكون عدد دعاتها أكثر من عدد جنودها تخسر". والإرهاب الدولي لا يقتصر على إرهاب الأفراد فحسب وحتى الجماعات التي يمكن أن تتورَّط في إرهاب داخلي وإنما يُعتبَر جريمة دولية بحق المجتمع الإنساني كله.

فضلاً عن ذلك فإن الدولة ذاتها يمكن أن تتورَّط بعمل إرهابي مباشر أو غير مباشر في ما يقال له عادةً إرهاب الدولة بحق دول أخرى أو مجتمعات أخرى.

وعلى هذا الأساس يشكِّل الإرهاب الدولي تهديدًا للسلام والأمن الدوليين ولا يقتصر على مخالفة نظام سياسي أو قانوني معيَّن.

 ( أ ) يتخدد أعمالاً ونشاطات دولية متعدِّدة بدءًا بالقرصنة ومرورًا بخطف الطائرات ووصولاً إلى ما يقال له "الإرهاب النووي".

ب – ضرورة التمييز بين الإرهاب بما هو عنف ضد المدنيين من أجل تحقيق غرض سياسي وبين المقاومة الوطنية من أجل تقرير المصير أو رفع الاحتلال.

وقد حصل تباين ظاهر في مؤتمرات ولقاءات دولية عديدة بين من يصرُّ على شجب الارهاب "بصرف النظر عن بواعثه وأسبابه والقائمين به" وبين من يصرُّ على استثناء هذه المقاومة الوطنية المشروعة،

وإن تضمَّنت بعض مظاهر العنف من الإرهاب الدولي المحظور. والمعروف، في القانون الدولي، أن ثمة إرهابيين محظورين بشكل حاسم هما إرهاب الأفراد وإرهاب الدولة، كما أن ثمة مقاومتين مشروعتين في القانون الدولي هما المقاومة من أجل تحقيق تقرير المصير والمقاومة الوطنية من أجل رفع الاحتلال[2].

ج – ضرورة الإحاطة الكاملة بكل أعمال الإرهاب من خلال الاتفاق الدولي على تعريف موحَّد له. إلا أن الإرهاب الدولي يتنوَّع ويتشعَّب وفقًا للظروف والعلاقات الدولية من جهة، ووفقًا للتقدم التكنولوجي من جهة ثانية.

 لذلك يقتضي التمييز بين الاعتبارات السياسية التي تدفع بعض الدول إلى مواقف معيَّنة حيال عمل ما وبين الاعتبارات الدولية الموضوعية التي تسعى الاتفاقيات الدولية إلى إبراز هذه الأعمال كجرائم دولية موجَّهة ضد المجتمع الإنساني الأوسع.

 ويلاحظ البعض ارتباطًا بين العمل الإرهابي وبين الحوافز الدينية التي تدفع إليه في بعض الأحيان. وبالتالي فإن هذه الاعتبارات لا تقتصر على الطابع السياسي وحده. ويمكن للحافز الديني ان يقوم بدور بارز في هذا المجال[3].

د – ضرورة إدخال إرهاب الدولة وليس إرهاب الأفراد فحسب في سياق أي تعريف للإرهاب الدولي. وقد رفض بعض الدول مثل هذا العمل لكي لا يشمل دولاً كرَّرت إرهابها بحق الدول أو الشعوب الأخرى.

 وكان لهذا الرفض آثاره السيئة لدى بعض الدول التي عانت وما تزال إرهاب الدولة كما هي الحال بين الدول العربية وإسرائيل وإرهابها المتكرِّر.

والواقع أن هذا العمل من إرهاب الدولة قد يتخذ أحيانًا ذرائع مختلفة ولكنها غير مقنعة وغير مبرَّرة قانونيًا كذريعة الدفاع عن النفس أو ذريعة الأعمال الزاجرة أو سواهما.

هـ - ضرورة اعتبار الإرهاب الدولي جريمة دولية تشكِّل تهديدًا للسلام والأمن الدوليين وتندرج ضمن الجرائم الدولية الأخرى التي يعاقب عليها القانون الدولي بصرف النظر عن موقف القوانين المحلية منها.

وعلى الرغم من بعض العوامل المشتركة للجرائم الدولية فإن هذا التعريف المطلوب يجب أن يشير إلى العلاقة بين الإرهاب الدولي وبين كل من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وتكييف هذه العلاقة في حالات الحرب والسلم[4].

وعليه فقد أصبح الإرهاب خطراً حقيقياً يواجه الوجود البشري وحضارته وإنجازاته خاصة، وأن الأنشطة الإرهابية أصبحت تمارس وعلى نطاق واسع عبر الزمان وعبر المكان في الماضي والحاضر والمستقبل.

وهي تمارس في الشمال كما تمارس في الجنوب، نشهدها في الشرق كما نشهدها في الغرب، وليس هذا فحسب، بل إن خطورة الإرهاب تزداد أيضا بالنظر إلى الأعداد الكبيرة جداً من المنظمات الإرهابية التي تمارس الإرهاب الذي ينطوي على عنف غير محدود وغير مقيد بقانون أو بأخلاق، وبالنظر إلى تعقد تنظيم وسرية نشاط هذه التنظيمات الإرهابية، هذا فضلاً عن تطور ما تستخدمه هذه التنظيمات من أسلحة ومعدات.

 وللجريمة الإرهابية آثار عدة، حيث تؤثر هذه الجريمة على بناء المجتمع؛ بسبب تأثيراتها التي تصيب كل فرد من أفراده، سواء كان ذلك بفقد ضحايا أبرياء أو معاناة أسر في هذا المجتمع؛ الأمر الذي يهدد تماسك المجتمع، وفي هذا البحث سوف يتم استعراض الحديث عن الآثار والتداعيات السياسية والأمنية.

على مستوى الجماعات المنشقة فثمة تقاربٌ ظاهرٌ بين حركات الإسلام السياسي وحركات العنف الديني باتجاه الإرهاب، فحركة الإخوان المسلمين أصبحت تتماهى مع تنظيمات العنف وقد صنفت لذلك كحركة إرهابية في عددٍ من الدول العربية كما اقتنع الغرب بفشل فكرة تمكين الإخوان للقضاء على الإرهاب،

وما يصح على جماعات العنف الديني السنية يصح في مثيلاتها الشيعية. الصراع داخل الإسلام مستمرٌ منذ قرونٍ وهو غير قابلٍ للتغيير بل لتعايشٍ جديدٍ يجب أن يخلق ولكن الذي يجري في منطقة الصراع الدولي الجديد هو مسارٌ انحداري من تعايشٍ تاريخي هشٍ إلى أصولية مستحكمة ثمّ إلى طائفية سائدة، وارتكاسٌ إلى الهويات الأكثر تطرفا، فقد أصبح الأفراد والجماعات والشعوب يعرفون أنفسهم ويتعرف عليهم الآخرون في الشرق والغرب لا باعتبارهم مواطنين في دولٍ وطنية حديثة

بل باعتباراتٍ أخرى أكثر قدما، فدينيا صارت الأولوية للحديث عن مسلمٍ ومسيحي واليزيدي ويهودي ونحوها من ديانات المنطقة، وطائفيا صارت الأولوية لسني أو شيعي أو علوي أو زيدي ونحوها، وعرقيا صارت الأولوية لعربي وفارسي وكردي وتركي ونحوها.

 ثانياً: مشكلة البحث:

يٌعد الإرهاب من الظواهر العالمية الخطيرة التي أضحت تمثل معضلة من المعضلات لدى الدول كافة، حيث تضخم حجم الظاهرة الإرهابية، وتنوعت الجرائم الإرهابية وانتشرت في أنحاء المعمورة كافة، مخلفة آثاراً خطيرة ومدمرة.

(الحربي، 2007م: 18)

وقد أصبح الإرهاب أكبر التحديات وأخطرها والتي تواجه الحكومات الساعية إلى الاستقرار الوطني والإقليمي والدولي على حدٍ سواء، فهو عقبة رئيسة أمام تنمية وتطور الشعوب، لذا فقد أدركت الدول والمنظمات الدولية مدى ما يشكله الإرهاب من خطر واضح منذ ثلاثينيات القرن الماضي، وقد كرست كافة الدول والمنظمات الدولية الجهد الكبير من أجل التعاون فيما بينها من أجل محاربة ومكافحة الإرهاب.

 الأمر الذي يدعو إلى ضرورة البحث فيما يقف وراء هذه الظاهرة، والآثار والتداعيات التي تترتب على ظاهرة الإرهاب بأشكاله وصوره المختلفة.

فقد شهدت السنوات الأولى من القرن الحادي والعشرين الميلادي تصاعداً ملحوظاً في العمليات الإرهابية كانت أشدها سياسة الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة تحت ما يسمى بالشرق الأوسط، حيث تم فيها احتلال العراق وقبلها أفغانستان بالإضافة إلى التهديدات المستمرة لعدد من الدول في المنطقة ومحاولة تغيير ملامح المنطقة من خلال طرح مشاريع تقسيم الشرق الأوسط.       (محمد، 2011م: 268)

وفي المملكة العربية السعودية وقعت أحداث إرهابية كبيرة وخطيرة وكثيرة، ففي السنوات الخمس الماضية وقع أكثر من 132 مائة واثنين وثلاثين حادثاً ما بين تفجير واعتداء واختطاف في مدن متفرقة، نتج عنها قتل وإصابة (317) رجل أمن، وقتل وإصابة (600) مواطن ومقيم. (الحربي، 2007م: 18) وفي مصر وقعت ايضا احداث ارهابية متعددة اسفرت عن قتل واصابة ( 2890 ) رجل امن وجيش و1980 ( مواطن ) تقريبا حيث اتخذت العمليات الإرهابية خلال تلك الأعوام الأربعة أشكال متنوعة على الأرض

 يمكن رصد أهمها في التالي:

1- استهداف بنية الدولة متمثلة في شبكات الكهرباء والاتصالات والسكة الحديد والمواصلات العامة.

2- استهداف متزايد لقوات الامن سواء كانت قوات شرطية او قوات الجيش.

3-  استهداف متزايد للرجال القضاء.

4-ارتفاع معدلات العمليات الارهابية الموجهة ضد الشركات الاقتصادية كشركات (الاتصالات – المطاعم الكبرى).

5-  ارتفاع معدلات استخدام العبوات الناسفة كوسيلة في العمليات الارهابية.

في المجمل انخفاض منحنى العمليات الإرهابية خلال عام 2016: بعد أن كان اتجاه العمليات الإرهابية يميل نحو التزايد والارتفاع بشكل عام في بداية العام الجاري2015 بنحو 124 عملية، فإن العمليات الإرهابية ما لبث أن مالت نحو الانخفاض خلال عام 2016 بشكل عام.  ويمكن استنتاج بعض الملاحظات عن العمليات الإرهابية خلال عام 2016 ومنها:

-استحدثت نوعيات جديدة من العمليات الإرهابية باستهداف كنائس عن طريق العمليات الانتحارية والتي لم تكن موجودة خلال عام 2013/2014/2015.

- تزايد معدلات الاستهداف بالاعتماد على العبوات الناسفة والهيكلية، وذلك منذ بداية عام 2015، وذلك لكونها الأسهل في عمليات الزرع، مما يعطي فرصة أكبر لهرب واضعيها، كما أنها سهلة الحمل والتداول، والتصنيع أيضًا.

- حدوث تطور كبير وهو استهداف شخصيات ومسئولين كبار في الدولة، على غرار حادث استهداف ومقتل النائب العام والعميد عادل رجائي ومحاولة استهداف النائب العام المساعد ومفتي الجمهورية الأسبق.

- احتلت المحافظات الثلاثة (القاهرة، وسيناء، والجيزة) موقع الصدارة من حيث عدد أعمال العنف المسلح خلال عامي 2015/ 2016، حتى أنه يمكن وصف هذه المحافظات بوصفها المحافظات الأكثر اضطرابا خلال العام، ولعل تصدر القاهرة جاء انعكاسا لموقعها بوصفها عاصمة لمصر تشهد كثافة سكانية عالية، وكذلك الجيزة، والتي تعد موقع تمركز للوافدين من محافظات الجمهورية المختلفة وفي هذه المحافظات يتسنى لأعضاء التنظيمات الإرهابية التخفي وتنفيذ العمليات بسهولة أكبر مع صعوبة التتبع، فضلا عن الرسالة السياسية التي تسعى التنظيمات الإرهابية لتوصليها بأنها قادرة على استهداف العمق المصري وخاصة العاصمة.     - ومن الملاحظ حدوث انخفاض في العمليات الإرهابية بشمال سيناء من قبل تنظيم بيت المقدس الإرهابي مقارنة بأعوام 2014/2015،

 كنتيجة لحدوث نجاح في عمليات قوات الجيش -خاصة بعد عمليات "حق الشهيد 1/2/3". (بحث رصد العمليات الإرهابية في مصر خلال عام 2016 أحمد كامل البحيري )

ويحاول البحث الحالي الإجابة على تساؤل هام ورئيسي وهو: ما هي الآثار والتداعيات السياسية والأمنية والاقتصادية لظاهرة الإرهاب؟

ثالثاً: أهمية البحث:

تعود أهمية البحث الحالي إلى موضوع البحث (الآثار السياسية والأمنية للإرهاب)، ذلك الوباء اللعين (الإرهاب) الذي إذا ما استشرى في جسد المجتمع إلا وحاول الفتك به، الأمر الذي دعا الكثير من الباحثين والمفكرين إلى تناول هذه الظاهرة بالدراسة والتحليل، وانطلاقاً من ذلك فإن أهمية البحث الحالي تتمثل في الآتي:

  • تُعد ظاهرة الإرهاب واحدة من أهم القضايا السياسية والأمنية التي تواجه الشعب والتي تتطلب تضافر الجهود المجتمعية للتصدي لها، إلى جانب ضرورة دراسة وتحليل هذه الظاهرة للوقوف على أسبابها، وتداعياتها وسبل مكافحتها.
  • أصبح الإرهاب ظاهرة وجريمة دولية تستوجب الوقف بشكل حازم مع كافة أشكاله لمنع انتشاره على نطاق واسع ومحاصرته أينما ظهر والقضاء عليه.
  • من خلال الاطلاع على الأبحاث والدراسات العلمية سواء بالمكتبات العامة أو الخاصة وكذلك عبر شبكة الإنترنت

لاحظ الباحث تراجع عدد الدراسات والأبحاث الحديثة في موضوع الإرهاب وتداعياته السياسة والأمنية في الآونة الأخيرة،

 لذا فإن البحث الحالي يفتح الباب أمام العديد من الأبحاث والدراسات لمعرفة كل ما هو مستحدث وجديد في موضوع الآثار الأمنية والسياسية للإرهاب.

  • من المتوقع أن يسهم البحث الحالي في تقديم المعلومات والحقائق الأمنية والسياسية الهامة التي تصل في نهايتها إلى مجموعة من النتائج والتوصيات التي قد تفيد المسؤولين والقائمين على التعامل مع ظاهرة الإرهاب، الأمر الذي يؤدي إلى محاصرة ظاهرة الإرهاب بكل أشكالها وصورها، ووضعها تحت السيطرة ومن ثمّ الحد من تداعياتها وأثارها المختلفة.

رابعاً: أهداف البحث:

يهدف البحث بشكل عام إلى معرفة أهم تداعيات وآثار ظاهرة الإرهاب السياسية والأمنية، وانطلاقاً من هذا الهدف العام توجد مجموعة من الأهداف الأخرى والتي يحاول البحث الحالي تحقيقيها.

  • التعرف على ماهية وأنواع وصور الإرهاب وأساليبه.
  • التعرف على التداعيات والآثار الأمنية التي تترتب على ارتكاب الجرائم الإرهابية.
  • التعرف على التداعيات والآثار السياسية التي تترتب على ارتكاب الجرائم الإرهابية.
  • التوصل إلى مجموعة من النتائج والتوصيات التي تفيد في مكافحة ومحاربة ظاهرة الإرهاب. خامساً: تساؤلات البحث:

 يحاول البحث الحالي الإجابة على تساؤل هام ورئيسي وهو: ما هي أهم تداعيات وآثار ظاهرة الإرهاب السياسية والأمنية؟ وتتم الإجابة على هذا التساؤل من خلال الإجابة على عدة تساؤلات فرعية وهي:

  • ما ماهية وأهم صور وأنواع الإرهاب، وأهم أساليبه؟
  • ما هي التداعيات والآثار الأمنية التي تترتب على ارتكاب الجرائم الإرهابية.
  • ما هي التداعيات والآثار السياسية التي تترتب على ارتكاب الجرائم الإرهابية. •ما هي التوصيات والمقترحات التي تفيد في دراسة وتحليل ظاهرة الإرهاب ومكافحتها.

سادساً: منهج البحث:

نظراً لطبيعة موضوع البحث الحالي (الآثار السياسة والأمنية للإرهاب) وتحقيقاً لأهداف البحث فقد اعتمد الباحث في إجراء هذا البحث على المنهج الوصفي والذي يقوم على دراسة الواقع، ويهتم بوصفه وصفاً دقيقاً ويعبر عنه كمياً، فالتعبير الكمي يعطينا وصفاً رقمياً يوضح مقدار الظاهرة أو حجمها ودرجات ارتباطها مع الظواهر المختلفة الأخرى.

المبحث الاول:

الإرهاب صوره وأنواعه وأساليبه و مفاهيمه.

أولاً: تعريف الإرهاب:

 وردت العديد من التعريفات الخاصة بظاهرة الإرهاب، ورغم تعددها واختلاف مصدرها وأهداف كل تعريف إلا أن جميع هذه التعريفات تتفق على كونه عمل إجرامي هدفه زعزعة أمن واستقرار المجتمع، والنيل من الأمن والسلم العالمي، ومن أهم التعريفات التي تناولت الحديث عن مصطلح الإرهاب ما يلي:

  1. تعريف الإرهاب في اللغة: كلمة إرهاب مصدر للفعل أرهب يرهب، بمعني: أخاف وأفزع، والفعل أرهب رباعي بزيادة الهمزة على أصله الثلاث رهب. وأرهبته ورهبته، واسترهبته: أزعجت نفسي بالإخافة، والإرهاب بالكسر: الإزعاج، والإخافة، تقول العرب: يقشعر الإرهاب إذا وقع منه الإرهاب.

 فأهل اللغة: يقولون إن الإرهاب أصله من الفعل - رَهِبَ على وزن طَرِبَ - أي خاف، وأرهب: أي أخاف وأفزع.

وأما أهل الاصطلاح الشرعي: فيرون أن الإرهاب هو: " العدوان الذي يمارسه أفراد أو جماعات أو دول، بغيًا على الإنسان في دينه ودمه وعقله وماله وعرضه، ويشمل صنوف التخويف والأذى والتهديد والقتل بغير حق، وما يتصل بصور إخافة السبيل وقطع الطريق، وكل فعلٍ من أفعال العنف أو التهديد؛ يقع تنفيذًا لمشروع إجرامي فردي أو جماعي ويهدف إلى إلقاء الرعب بين الناس، أو ترويعهم بإيذائهم أو تعريض حياتهم أو حريتهم أو أمنهم أو أحوالهم للخطر

(المطلق، 1431هـ: 115، 117) 

 وأصل كلمة terrorism من الكلمة اللاتينية terror وهي بمعنى الفزع والخوف، والقلق المتناهي غير المألوف، وأول ما ظهرت في اللغة الفرنسية بلفظ terrorisme وعرّفه الملحق الخاص لعام 1798م من قاموس الأكاديمية الفرنسية بأنه: تلك الأفعال التي ترتكبها السلطة لنشر الرعب بين المواطنين من خلال الإكراه أو الاستعمال غير المشروع وغير المتوقع للقوة. (المطلق، 1431هـ: 119)

  1. تعريف الإرهاب من منظور سياسي:

يُعرّف الإرهاب من وجهة النظر السياسية بعدة تعريف منها: (الترتوري؛ وجويحان، 2006م: 35) •هي أعمال العنف التي ترتكب من أفراد أو التي تعرض للخطر أرواحاً بشرية بريئة أو تؤدي لها أو تهدد الحريات الأساسية.

  • جريمة ذات أهمية دولية وهي ترتكب من شخص غير شرعي أو يسبب إضرار بالبدن أو يخطف شخصاً آخر أو يحاول ارتكاب مثل هذه الأفعال أو يشترك مع شخص يرتكب أو يشرع في ارتكاب هذه الجرائم، وأن مشروعية السبب لا تضفي الشرعية ذاتها على استخدام أشكال معينة من العنف بصفة خاصة ضد الأبرياء.
  1. تعريف الإرهاب الدولي:

هو استخدام العنف والقوة في إطار منظم، وغير مشروع، يرتكبه فرد أو دولة ضد أشخاص، هيئات، أو مؤسسات، أو ممتلكات تابعة لها بهدف التأثير على السلطة أو المدنيين، وذلك من خلال نشر الرعب والخوف، من أجل تحقيق أهداف معينة، سواء أكانت سياسية أم اقتصادية، أم اجتماعية، وأن يكون هذا الاستخدام للقوة والعنف لغير الدفاع عن النفس، أو الدين أو مقاومة العدوان والتحرر من الاحتلال.

 وجاءت هذه الاتفاقية بتوصيف للجريمة الإرهابية على أنها أي جريمة أو شروع فيها ترتكب تنفيذًا لغرض إرهابي في أيِّ من الدول المتعاقدة، أو على رعاياها أو ممتلكاتها أو مصالحها يعاقب عليها قانونها الداخلي.

واستثنت من ذلك حالات الكفاح بمختلف الوسائل، بما في ذلك الكفاح المسلح ضد الاحتلال الأجنبي والعدوان من أجل التحرر وتقرير المصير، وفقًا لمبادئ القانون الدولي، ولا يعد من هذه الحالات كل عمل يمس بالوحدة الترابية لأي من الدول العربية ومما سبق يظهر لنا أن الإرهاب له توصيف حديث يراد به الأعمال المتصلة بالجور والاعتداء والظلم، وهو ما يقوم به المجرمون والمعتدون لترويع الآمنين، وإزهاق أرواح المسالمين، وزعزعة أمن المطمئنين بأي أسلوب وطريقة من فعل أو قول أو إجراء

وهو ما قرره علماء الشريعة تحت مسمى" الإفساد في الأرض" وهذا هو الوصف الذي طغى في هذا الزمن وأصبح مصطلحًا متعارفًا عليه وهو الذي يُعد جريمة يعاقب عليها من أسهم في تحقيقه في نفسه أو لدى الآخرين، وإذا ظهر هذا التوصيف والبيان لحقيقة الجريمة الإرهابية التي يراد إيجاد العلاج المناسب لها، فإن جهة التحقيق القضائي هي التي تقوم بهذا الإجراء على وفق ما جُعل لها من الصلاحيات المنصوص عليها في نظام الإجراءات الجزائية ومن ذلك التحقيق في الجرائم التي تقع ضمن اختصاصها

وفي الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب عُرِّف الإرهاب بأنه: (كل فعلٍ من أفعال العنف أو التهديد به أيًّا كانت بواعثه أو أغراضه، يقع تنفيذًا لمشروع إجرامي فردي أو جماعي، يهدف إلى إلقاء الرعب بين الناس، أو ترويعهم بإيذائهم أو تعريض حياتهم أو حريتهم أو أمنهم للخطر، أو إلحاق الضرر بالبيئة أو بأحد المرافق أو الأملاك العامة أو الخاصة، أو احتلالها أو الاستيلاء عليها، أو تعريض أحد الموارد الوطنية للخطر) .

(أبوعين، 2009م: 37)

4- وأما أهل الاصطلاح القانوني: فيرى القانون المصري بأنه: " كل استخدام للقوة أو العنف أو التهديد أو الترويع، يلجأ إليه الجاني تنفيذًا لمشروع إجرامي فردي أو جماعي، بهدف الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر، إذا كان من شأن ذلك إيذاء الأشخاص أو إلقاء الرعب بينهم أو تعريض حياتهم أو حرياتهم أو أمنهم للخطر، أو إلحاق الضرر بالبيئة، أو بالاتصالات أو بالمواصلات أو بالأموال أو بالمباني أو بالأملاك العامة أو الخاصة أو احتلالها أو الاستيلاء عليها، أو منع أو عرقلة ممارسة السلطات العامة أو دور العبادة أو معاهد العلم لأعمالها، أو تعطيل تطبيق الدستور أو القوانين أو اللوائح

"ثانياً: أنواع الإرهاب:

مع تعدد صور وأشكال الإرهاب، واختلاف أهدافه ونطاقه والمتضررين من العمليات الإرهابية، نجد أن هناك العديد من التصنيفات والتقسيمات التي وردت في أشكال وأنواع الإرهاب، فهناك من قسم الإرهاب لإرهاب دولة، وإرهاب فرد أو جماعة أو منظمة، وهناك من يقسمه إلى إرهاب محلي، ودولي وإقليمي.

ومن أهم أنواع الإرهاب ما يلي:

  1. النوع الأول الإرهاب المحلي: هو الذي تقوم به الجماعات الإرهابية ذات الأهداف المحددة في نطاق الدولة، والذي لا يتجاوز حدودها، ولا يكون له ارتباط خارجي بأي شكل من الأشكال، كأن ينتمي القائمون بالعمل الإرهابي وضحاياه إلى جنسية الدولة التي وقع بها العمل الإرهابي، وأن تنحصر نتائج ذلك العمل الإرهابي داخل حدود الدولة ذاتها، وأن يتم التخطيط والإعداد والتمويل لذلك العمل الإرهابي في نطاق السيادة القانونية والإقليمية لتلك الدولة، وألا يكون هناك أي نوع من الدعم المادي أو المعنوي من الخارج.

 و الإرهاب الفردي: وهو فعل يرتكبه الفرد لأسباب عديدة منها: - الحصول على المبتغى بشكل يتعارض مع القانون أو المفاهيم الاجتماعية السائدة - أسباب دينية أو مذهبية، ضمناً فتاوي ما يسمى “شيوخ” ويتخذ الإرهاب في هذا النوع أشكالاً متعددة منها: - الإرهاب الفكري- الضغط النفسي- التسفيه والتحقير- القذف- العنف الجسدي- التكفير الفردي أو الجماعي- الإفتاء بهدر دم إنسان أو جماعة أو طائفة- القتل الجنائي ضمناً ما يسمى جرائم الشرف

(المالكي، 2010م:161)

  1. النوع الثاني الإرهاب الإقليمي: مما لاشك فيه أن الإرهاب يُعد الآن أحد حقائق العصر الذي نعيشه، بل وأن دوره على حدً قول بعض الكتاب قد أصبح يتعاظم بتقلص المجال المتاح للحروب التقليدية نتيجة للتوازن النووي، والقدرة التدميرية الهائلة للأسلحة الحربية،.

 هذا على المستوى الدولي باعتبار الإرهاب أحد مظاهر العنف السياسي في هذا العالم المعاصر، أما بالنسبة للنطاق الإقليمي، فقد كان الإرهاب ومنذ وقت طويل حقاً مشكلة إقليمية حادة، أدت إلى تغير الأوضاع السياسية والأمنية في كثير من أقاليم العالم المختلفة، وخير مثال على ذلك انتشار الإرهاب على النطاق الإقليمي ما نجحت فيه إسرائيل (الكيان الصهيوني) في إقامة دولة إسرائيل وزرعتها في المنطقة، تلك الدولة التي بنيت على جهود عصابات أجنبية باتداء من "البيتار" إلى "الهجناه" و"شتيرن" و"أرجون زفاي لئومي"، وقد خلق قيامه المشكلة الرئيسية التي تعيشها المنطقة كلها، كما قامت إسرائيل على الإرهاب، فإنها لا زالت تمارسه وتعيش في ظله.

وهو الإرهاب الجماعي الغير المنظم: تقوم به عصابات غير منظمة لتحقيق مآرب خاصة تربط عادة بالأسباب التالية: - أعمال التخريب والنهب والسطو المسلح - أسباب دينية أو مذهبية وهو ما يطلقون عليه “الجهاد في سبيل الله”، مثال ذلك بروز بعض الجماعات الإسلامية في كل من تونس وليبيا ومصر وسوريا والعراق، تم تسجيل ممارستها للعديد من أشكال الإرهاب في الدول المذكورة، وأبرز هذه الإشكال: - التخريب - الإكراه- التهديد- العنف الجسدي- القتل الجنائي      و الإرهاب الجماعي المنظم: وهو الإرهاب الذي تمارسه جماعات منظمة تمولها وتشرف عليها مؤسسات أو هيئات أو دول معلنة أو غير معلنة، سعياً لتحقيق أهداف سياسية أو دينية أو مذهبية، مثال ذلك الأعمال الإرهابية التي قامت وتقوم بها جماعات الإخوان المسلمين والجماعات الجهادية الإسلامية المسلحة الأخرى على امتداد الوطن العربي، وأبرز أشكال الإرهاب الذي تمارسه هذه الجماعات هي:

- الإرهاب الفكري- الضغط النفسي- العنف الجسدي- التهجير- التخريب- التفجير- التصفية الجسدية أو المذهبية أو العرقية.

(عليان، 2008م: 162-163)

3-النوع الثالث الإرهاب الدولي: هو ذلك الإرهاب الذي تقوم به الدول من خلال مجموعة من الأعمال والسياسات الحكومية لنشر الرعب بين المواطنين لإخضاعهم لرغبات الحكومة، وفي الدول الأخرى لتحقيق الأهداف التي لا تستطيع الدولة تحقيقها بالوسائل والأساليب المشروعة. لأن إرهاب الدولة قد يكون في الداخل من خلال التعسف في استعمال السلطة، وهو ما يسمى بالإرهاب القمعي أو الإرهاب القهري، وقد يكون على المستوى الخارجي ويمارسه بصورة مباشرة كالعمليات التي تنفذه وحداتها العسكرية ضد المدنيين في دولة أخرى ويسمى بالإرهاب العسكري وقد يكون بصورة غير مباشرة من خلال دعم الجماعات الإرهابية في بعض الدول، وإمدادها بالسلاح والأموال لتمويل عملياتها، وقد تقوم بتدريب أفراد هذه الجماعات في معسكرات تدريب خاصة، ثم يتم تصديرهم إلى الخارج، أو تأمين المأوى لهم بعد عملياتهم.    او الذي تمارسه دولة واحدة أو أكثر عن طريق تسخير إمكانياتها الدبلوماسية أو العسكرية لتحقيق هدف سياسي، أو الاستيلاء على مكتسبات أو ثروات غيرها من الدول. وفضلاً عن أن الإرهاب الدولي يتداخل فيه القانون مع السياسة وله من الأنواع مالا مجال للخوض فيه الآن، فإنه أيضاً يتخذ إشكالا عديدة نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: - الضغط الدبلوماسي- الحصار الاقتصادي- استخدام القوة العسكرية- استهداف منشآت البني التحتية- القتل المنظم للمدنيين

      (المطلق، 1431هـ: 212-213)

وقد كان هناك دائماً اتجاهان بخصوص تفسير ظاهرة الإرهاب الدولي وهما:

(عليان، 2008م: 163-164)

  • الاتجاه الأول: كان ينظر إلى الإرهاب الدولي لما تسببه الجريمة من رعب عام وشامل، ومن حيث استخدام الإرهاب كوسائل من شانها إحداث خطر عام، وما ينجم عنها من أضرار عامة ليست فقط بالنسبة للمواطنين في دولة واحدة، وهي مكان وقوع الجريمة، بل بالنسبة لكل المواطنين والأجانب أيضاً.
  • الاتجاه الثاني: فقد اقترب أكثر من تحديد مفهوم وشكل الإرهاب الدولي وذلك وفقاً لما يلحق بالمصالح الدولية من أضرار نتيجة للعمليات الإرهابية من خلال وجود عنصرين أولهما إذا كان الهدف من الإرهاب هو إثار الاضطراب في العلاقات الدولية، والثاني إذا اختلفت جنسية الفاعل أو جنسية الضحية أو مكان ارتكاب الجريمة.
  1. النوع الرابع إرهاب الأفراد أو الجماعات أو المنظمات الخاصة: ومن أبرز أشكال هذا النوع إرهاب الشركات والمشروعات، والذي يحدث من جانب جماعات الإجرام المنظم التي تزاول تجارة إجرامية في السلع والخدمات غير المشروعة، فقد تمارس هذه الجماعات أعمال عنف وترهيب حيال المنافسين في مجال الأعمال لإرعابهم، والهيمنة على السوق كما أنها قد تستخدم العنف ضد السلطات الحكومية، وسلطات إنفاذ القانون التي تحاول عرقلة أنشطة هذه الجماعات، وقد يكون السبب والدافع وراء ارتكاب الأعمال الإرهابية شخصي بحت كالأعمال الإرهابية التي يقوم بها مريض نفسي تحت تأثير عامل نفسي أو الأعمال التي يقوم بها فرد أو جماعة بدافع الابتزاز والحصول على المال.

(عوض، 1999م: 86-87)

ثالثاً: صور الإرهاب:

تشهد العمليات الإرهابية دائماً تطورات عديدة نتيجة لعدة عوامل أهمها امتلاك التقنيات والتكنولوجيا الحديثة، وتطور الصناعات الحيوية والعسكرية،

ومن أهم صور الإرهاب ما يلي:

  1. الإرهاب الإلكتروني: يعتمد الإرهاب الإلكتروني على استخدام إمكانيات أو مقدرات الحاسب الآلي في ترويع أو إكراه الآخرين، وعلى سبيل المثال الدخول بصورة غير مشروعة إلى نظام الكمبيوتر في أحد المستشفيات بغرض تغيير مقادير ومكونات وصفة طبية لمريض ما لتكون جرعة قاتلة تؤدي إلى وفاة المريض على سبيل الانتقام.

 وهذا الدخول غير الشرعي يمثل حالة مستحدثة للإرهاب الإلكتروني والتي أصبحت تهدد النظام العلمي المعاصر في القرن الحادي والعشرين.

2- يُعد الإرهاب الإلكتروني نمطاً جديداً من الحروب التي لا تعتمد على استخدام الأسلحة والمتفجرات وينطوي على استخدام أو استغلال المجرمين لعدم حماية أو قابلية الأنظمة المدنية والعسكرية للمخاطر على النحو الذي يؤدي إلى التأثير على الأمن الوطني والعالمي، لذلك فيشهد مستقبل الإرهاب في القرن الحالي أسوء أنواع الإرهاب الإلكتروني.

 وهو ما يستخدم في الوقت الحاضر وسائل الاتصالات الحديثة وشبكة الانترنت ونشر المعلومات المضللة والافكار الهدامة التي تتنافى مع العادات والتقاليد الاسلامية ويجب على المسلمين اخذ زمام المبادرة واستخدام مثل هذه الوسائل لصالحهم.

      (العموشي، 2006م: 89-90)

وقد يكون إطلاق الفيروسات عبر شبكة الإنترنت من أهم وأخطر الأعمال الإرهابية لما يسببه ذلك من خسائر فادحة في منظومات المعلومات والأجهزة المتصلة بها، وعلى سبيل المثال أشارت التقارير إلى أن عدد الذين أصيبوا من جرّاء الهجوم على مواقعهم بواسطة الفيروس الذي اطلق عليه (I LOVE YOU) يقدر بأكثر من عشرين مليون مستخدم للإنترنت، وقدرت الخسائر المادية بمليارات الدولارات وهذا الأمر قد يصعب تحقيقه من خلال الوسائل التقليدية للإرهاب، وهذا الخطر المتنامي للإرهاب عبر الإنترنت ينبئ بأنه سيكون الخطر القادم، وأن الوسائل والأساليب التي يجير تطويرها للوقاية تقابلها مماثلة في أساليب التغلب على تلك الدفاعات التي قد تتهاوي أمام ضربات المحترفين الذين يوظفون هذه التقنية للإرهاب والإفساد في الأرض.

(المالكي، 2010م: 254)

  1. الإرهاب البيولوجي: تأتي الأسلحة البيولوجية على رأس أسلحة التدمير الشامل التي قد تلجأ إليها الجماعات الإرهابية، حيث يُطلق عليها "قنبلة الفقراء النووية" نظراً لسهولة تصنيعها وقلة تكلفتها، إذ لا تحتاج إلى تقنيات متقدمة أو معقدة، كما تُعد من أشد الأسلحة فتكاً وتدميراً، وهذه الأسلحة لا تحتاج إلى وسائل إيصال متقدمة، إذ يمكن استخدام وسائل الرش على هيئة رزاز، أو من خلال نقل العدوى إلى حيوان أو حشر يتم نشرها في الأماكن المستهدفة، هذا بالإضافة إلى صعوبة اكتشافها، نظراً لأنها عديمة اللون والطعم والرائحة، وتأثيرها لا يظهر إلا بعد فترة حضانة معينة، وهنا يكون الفاعل الحقيقي قد اختفى، كذلك من الصعب التفرقة بين العامل البيولوجي المستخدمة والأوبئة الطبيعية التي قد تحدث بين الحين والآخر.

 ولم يعد من المستبعد استخدام الجماعات الإرهابية للأسلحة البيولوجية ضد الدول المناهضة لها بغرض إحداث أكبر خسائر ممكنة في القوى البشرية ومصادر الثروة الحيوانية والنباتية، والتأثير في معنويات الشعوب واقتصادياتها، تعتمد الجماعات الإرهابية على عدة طرق للحصول على هذه الأسلحة مثل: الاعتماد على جماعات وسيطة، أو السرقة من المنشآت العسكرية وغير العسكرية، أو بالشراء المباشر من مراكز البحوث.  

       (الهواري، 2002م: 60)

  1. الإرهاب النووي: ويهدف الإرهاب النووي إلى امتلاك المواد النووية والتهديد بها بصورة غير قانونية وشرعية وخارج المعاهدات الدولية، وهناك بعض الوقائع والحوادث التي لها صلة مباشر بالإرهاب النووي منها إعلان شرطة المواد والمعدات النووية الأمريكية ومقرها بنسلفانيا خلال مرحلة الستينيات، عن فقدها لكمية من اليورانيوم المخصب وكانت جميع الدلائل والمؤشرات تؤكد توجه هذه الكمية المسروقة خلسة إلى الكيان الصهيوني، ولم يتفوه أحد بكلمة واحدة ويتهم الكيان الصهيوني بممارسة الإرهاب النووي، أيضاً قيام إسرائيل بضرب المفاعل النووي العراقي، وقيامها باغتيال العديد من الباحثين والعلماء العرب في مجال الطاقة النووية. وقد حدد خبراء وكالة الطاقة النووية ثلاث أخطار للإرهاب النووي تتمثل في: المواد النووية، المنشأة النووية، ومصدر الإشعاع.

 (العموش، 2006م: 113-121)

5-الإرهاب الكيميائي: تشمل المواد الكيميائية غازات الأعصاب والغازات الكاوية والخانقة وغازات الجدم، وغيرها من الغازات السامة، وقد تتمكن العناصر الإرهابية من الحصول على هذه الأسلحة واستخدامها بواسطة الرش، حيث يمكن نقلها بسهولة إلى الأماكن المراد استخدامها فيها، ومن ثم تمثل نوعاً من الأسلحة الإرهابية ذات الخطوة العالية، ولكنها تقل في الدرجة عن استخدام الأنواع البيولوجية.

ومن الأمثلة على ذلك أنه في الوقت الذي كانت فيه الولايات المتحدة الأمريكية تصارع لمعرفة وفهم أسباب ارتكاب أحداث 11 سبتمبر 2001م في كل من نيويورك وواشنطن؛ كانت الجمرة الخبيثة تشكل تهديد جديداً في حرب غير معلنة، حيث تسببت في الكثير من الهلع والخوف على كل المستويات.

6-. الارهاب الفكري: وهو من اخطر انواع الارهاب في الساحة الاسلامية ويبقى القضاء على العقيدة الاسلامية والتشكيك في دور الامة الاسلامية الحضاري من خلال كتابات المستشرقين الحاقدين على الاسلام وتشوية صورته كما يفعل المستشرق (برنارد لويس)

7-. الارهاب التاريخي: وهو ايضا الارهاب الحضاري والذي يروج له الرغب اليوم بما يسمى (صراع الحضارات) والغاء دور الحضارة العربية والاسلامية ودورها الفعال في الحياة الانسانية جمعاء من خلال تعاملها مع الحضارات الاخرى وتسامحها وعدم عنصريتها او الغاء الاخر وايهام الاجيال المسلمة بان الحضارة الاسلامية ماهي الامتداد للحضارات الوثنية القديمة وانها سوف ترجع الى اصولها.

8-. الارهاب الاجتماعي: ويهدف التفكيك الاسرة المسلمة واخراج المرأة المسلمة من دورها في رعاية الاسرة ونشر الفساد والرذيلة بين المجتمع الاسلامي.

ومن خلال المؤتمرات والندوات كمؤتمر السكان وتنظيم الاسرة وتحديد النسل والترويج لها عبر وسائل الاعلام كهدم المجتمع الاسلامي الذي هو نواة الامة ومدرسة الاجيال الاسلامية القادم لحمل لواء الاسلام عاليا.

9- الارهاب الاقتصادي: ويهدف الى نهب ثروات الامة والسيطرة على مواردها ابتداء من المياه والحرب عليها وانتهاء بالبترول ( النفط ) والزراعة والصناعة والثروات الطبيعية من خلال ما يسمى بالعولمة الاقتصادية او منظمة التجارة الدولية لكي تبقى الامة تحت طائلة الفقر والعوز ومنعها من اداء دورها الحضاري.

10-.الارهاب العلمي: ويهدف الى منع الامة الاسلامية من الاخذ بمناص التكنولوجية العلمية المتطورة ومن خلال تقديم المغريات لا بنائها الدارسون في الغرب بعدم العودة الى بلادهم ومنعهم عن ذلك ولو بالقوة وضرب الاماكن العلمية اذ استلزم الامكر كما جرى في ضرب مفاعل النووي للأغراض السلمية في العراق عام 1981.

11-الارهاب النفسي: ويهدف النشر الاحباط النفسي بين ابناء الامة الاسلامية الواحدة لمنع التواصل النفسي بينهم من خلال تكريس شعورهم بالإقليمية ونشر اشاعة الفرقة والتباغض بينهم من خلال تعميق الخلافات لا مذهبية والطائفية. لتفكيك وحدة الامة وتسهيل السيطرة عليها كما هو الحال اليوم في العراق وافغانستان والبوسنة والهرسك على خلاف  ما قالة الرسول الكريم صلى الله علية وسلم:(المسلم للمسلم كالبنيان المرصوص يشد بعضمها ازر بعض)

(المالكي، 2010م:252)

رابعاً: أساليب الإرهاب:

تعدد أساليب ووسائل القائمين على العمليات الإرهابية، وفقاً للأهداف الخاصة بتلك العمليات، وطبيعة ووقت تنفيذ تلك العمليات، إلى جانب عوامل أخرى قد تحكم عملية الاختيار من بين تلك الأساليب، ومن بين أهم أساليب:

  1. التفجيرات: ويستند هذا الأسلوب على إيقاع أكبر الخسائر في الهدف المنتحب، وذلك باستخدام أنواع متعددة من القنابل التفجيرية. ويُعد هذا الأسلوب من أكثر الأساليب شويعاً في العالم، حيث احتل المرتبة الأولى في أساليب الإرهاب 46%، والهجوم في المرتبة الثانية 22%، واختطاف الطائرات 12%، والاغتيالات 9.5%، واختطاف الأفراد 6% وأخرى 4.5%.

 (العموشي، 2006م: 78)

  1. الاغتيالات: ويلجأ إليها الإرهابيون لتنفيذ مخططاتهم، والاغتيال هو القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، ويوجه الاغتيال في الغالب ضد شخصيات هامة في الدولة لها تأثيرها على الرأي العام وخاصة إذا كان تأثير هذه الشخصية يتعارض وأهداف الجامعة الإرهابية أو الدولة التي تمارس الإرهاب، وقد تلجأ الجماعة الإرهابية إلى هذا الأسلوب من الأساليب الإرهابية لإحداث حالة من الفزع والرعب لدى القادة السياسيين في الدولة ليفهموا أنهم لن يكونوا بمأمن حتى لو كانت السلطة في أيديهم.

(الجبرين، 1989م: 35)

  1. الاختطاف: يعني احتجاز أو أسر شخص في مكان سري، وقد شاع هذا الأسلوب مؤخراً بين المشاهير (الفنانين – الرياضيين) ممن ليست لهم ميول سياسية محددة بهدف تحقيق أهداف دعائية للمبادئ التي يعتنقها الإرهابيون وعادة ما يكون مقترناً بطلب الحصول على فدية مالية تصل إلى ملايين الدولارات.

وقد كان هذا الأسلوب ينصب في السابق على الشخصيات ورجال الشرطة والدبلوماسيين، بغرض المساومة بهم في إطلاق سراح من قبض عليه من العناصر الإرهابية.

(العموشي، 1999م: 81)

 ولعمليات الاختطاف صور عديدة إلى جانب اختطاف الأفراد، ومنها خطف وسائل النقل، سواء كانت تلك الوسائل جوية أو بحرية أو برية، ويعود الهدف من وراء تلك العمليات إلى أثارة الرأي العام وشد انتباهه للقضية التي يهدف إليها الخاطف أو الخاطفين، إلى جانب إظهارهم القدرة على احتجاز عدد كبير من الرهائن من ركاب الطائرات، وإظهار مدى سهولة اختطاف الطائرة بوسائل عادية متوفرة لأي شخص.

 (العميري، 2004م: 70-71)

  1. الأعمال التخريبية: قد تأتي العمليات الإرهابية في شكل أعمال تخريبية يقوم بها الإرهابيون سواء على المنشآت الهامة والحيوية في الدولة أو على منشآت أقل أهمية سواء كانت تلك المنشآت سياسية أو اقتصادية،

 وقد تكون تلك المنشآت داخل إقليم الدولة أو خارجها، ويميز هذا الأسلوب من أساليب الإرهاب عن غيره من الأساليب الأخرى بكثرة الضحايا لأنه قد يقع على أفراد لا ذنب لهم سوى وجودهم صدفة في المكان الذي وقع فيه التخريب،

والهدف الأساسي لعمليات التخريب هو زعزعة الكيان السياسي وإثارة الرعب والفزع بين المواطنين للتأثير على سياسة الدولة في موضوع معين وتكون الأعمال التخريبية بقيام الإرهابيين بزرع المتفجرات في المناطق والأماكن التي تكون هدفاً لعملياتهم أو إلقاء القنابل والمتفجرات عليها أو استعمال المركبات المفخخة واقتحام المنشآت.

ويتسع نطاق الأهداف التي يهاجمها الإرهابيون ليشمل الأنفاق والجسور والفنادق والسفارات ومحطات النقل وغيرها ويلجأ الإرهابيون في تنفيذ مخططاتهم الإرهابية إلى أساليب دقيقة ومحددة، حيث يتم اختيار الهدف وتحديده ومراقبته بدقة واختيار نوع العبوة الناسفة وطريق تفجيرها.   

       (العميري، 2004م: 74-75)

المبحث الثاني :

الارهاب في التشريعات الجنائية المحلية

تُعد جرائم الإرهاب من أكثر الجرائم التي تعرقل جهود الدولة من أجل التنمية اقتصادياً، واجتماعياً، حيث تنصب الاهتمامات من قبل الدولة على المجال الأمني وزيادة الإنفاق عليه من أجل رفع مستوى رجال الأمن لمحاربة الإرهاب والقضاء عليه وبالتالي يؤدي ذلك إلى صرف النظر وعدم الاهتمام بالخطط التنموية للدولة، فالتنمية بشكل عام عملية اجتماعية اقتصادية تدفع المجتمع إلى اجتياز كافة الصعوبات والعراقيل التي تعترض

وتحقق له القدرة على النمو الذاتي، وعندما تتعرقل التنمية ذاتها، فإن ذلك يؤثر بشكل كبير على كفاءة الفرد الإنتاجية وانحلال مكوناته الشخصية ومستواه التعليمي والثقافي.

 (شوربجي، 1994م: 119)

كما تؤثر هذه الجرائم على بناء المجتمع بسبب تأثيراتها التي تصيب كل فرد من أفراده سواء كان ذلك بفقد ضحايا أبرياء أو معاناة أسر في هذا المجتمع الأمر الذي يهدد تماسك المجتمع وإحداث شرخ كبير فيه يصعب علاجه. ومما لا شك فيه أن الذي يدفع ثمن هذا الإرهاب إنما هم الضعفاء والبسطاء الذين لا حول لهم ولا قوة في المجتمع من شيوخ وأطفال. 

(العميري، 2004م: 77)

ومن ناحية أخرى ، فإن فكرة الخطر المحتمل ليست فكرة مطلقة في النظرية العامة للتجريم: فلابد لتحققها من توافر فعل مادى له الإمكانات الموضوعية التي تجعل من وقوع الأفعال الأخرى أمراً محتمل الوقوع.

 وليس مجرد تأسيس جمعية بالمخالفة لقانون الجمعيات ما يجعل الخطر في هذا الفعل متوافراً. وتجريم حيازة أو إحراز الأسلحة النارية بدون ترخيص هي أفعال مادية تتوافر فيها الإمكانات الموضوعية التي تجعلها تهدد المصالح التي يحميها القانون

، وكذلك الشأن في فعل التحريض غير المتبوع الأثر، فهذا التحريض محله فعل مجرم أصلاً ، بخلاف تأسيس جمعيات على خلاف أحكام القانون ، فهذا الفعل لا تتوافر فيه في تقديرنا الإمكانات الموضوعية للتجريم باعتباره من جرائم الإرهاب.

ويلاحظ كذلك أن الشارع قد جرم فعل كل من روج بالقول أو الكتابة أو بأية طريقة أخرى للأغراض المذكورة في الفقرة الأولى من المادة 86 مكرراً سالفة الذكر, وكذلك كل من حاز بالذات أو الوساطة أو أحرز محررات أو مطبوعات أو تسجيلات أيا كان نوعها , تتضمن ترويجاً أو تحبيذا لشيء مما تقدم. ويلاحظ أن الترويج يتسع لطرح الرأي في ندوة أو محاضرة أو إذاعته في وسيلة من وسائل الإعلام (44).

- التعبيرات التي استخدمها الشارع تسمح بالقياس في التجريم:

من المبادئ المسلم بها أن القياس في نصوص التجريم محظور. غير أن هذا المبدأ المسلم به يمكن المساس به إذا استخدم الشارع تعبيرات مطاطة تسمح بتأويل معناها وإدخال أفعال مختلفة في مضمونها المتسع. وإيضاح ماهية الفعل على نحو واضح ودقيق هو الذى يميز بين التوسع المسموح به في مدلول هذا الفعل والتوسع الذى يؤدى إلى إضافة أفعال أخرى بما يؤدى إلى خلق جرائم أخرى.

والملاحظ على الأفعال التي استخدمها الشارع في نصوص جرائم الإرهاب أنها تتسم بالتوسع في معناها والغموض في دلالتها على نحو يؤدى تفسيرها إلى إدخال الكثير من الأفعال في مدلولها. فلقد نص الشارع في المادة 86 مكرراً من قانون العقوبات على "تعطيل أحكام الدستور أو القوانين أو منع احدى مؤسسات الدولة واحدى السلطات العامة من ممارسة أعمالها, أو الاعتداء على الحرية الشخصية للمواطن أو غيرها من الحريات والحقوق العامة التي كفلها الدستور والقانون , أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعي".

وهذه العبارات التي نص عليها الشارع لا تعدو أن تكون مماثلة للعبارة التي كان يستخدمها قانون العقوبات الألماني في الحقبة النازية من تجريم الفعل إذا كان "متعارضاً مع الأفكار الأساسية لقانون العقوبات والذى يراه الشعور العام للجماعة جديراً بالتجريم".

وتبدو خطورة هذه التعبيرات الفضفاضة في أن سلطة القاضي في التفسير أصبحت واسعة أكثر مما تقتضيه السياسة الجنائية، إذ يمكن للقاضي أن يتوصل إلى عقاب أفعال هي غير معاقب عليها في الأصل.

ولا يقتصر الأمر على مرحلة إصدار الحكم ؛ بل إن مرحلة ما قبل المحاكمة تمثل خطورة واضحة على الحقوق والحريات: فهذه المرحلة تشمل أعمال الاستدلال والتحقيق الابتدائي والإحالة ، وإذا ما توسعت السلطات في هذه المرحلة في تفسير نصوص التجريم ، فإن ذلك يعنى اعتبار الشخص متهماً ،

 وهو ما يعرضه للمساس الجسيم بحريته واعتباره هو وأسرته. وقد يمتد هذا المساس إلى حبسه احتياطياً فترات طويلة ، وذلك لمجرد اعتبار فعله ماساً "بالوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعي".-

 وجوب ارتباط فكرة التنظيم بارتكاب أفعال إجرامية محددة وتتصف بالجسامة: ذهب بعض الفقه إلى تأييد وجهة الشارع المصري في تجريم الانضمام إلى تنظيم غير مشروع يستهدف غرضاً إرهابياً ، وطالب هذا الرأي بوجوب التوسع في هذا التجريم لينال الانضمام إلى جماعة إجرامية منظمة(45).

وفى تقديرنا أن هذا التجريم يجب أن ينطوي على ضوابط محددة أهمها وضوح الغرض من التنظيم من خلال ربطه بجرائم محددة لها كيان مادى واضح وتتصف بجسامة معينة.

وهذه الضوابط قد تبنتها خطة بعض التشريعات المقارنة كالقانون الألماني، فكما سبق القول ، فإن الغرض من الجماعة غير المشروعة يجب أن يكون ارتكاب أفعال مجرمة تتسم بالوضوح والتحديد.

المطلب الاول:-  الارهاب في التشريع السوري

كان التشريع السوري من اقدم التشريعات العربية التي تناولت موضوع الارهاب باعتباره جريمة مستقله. فقد عرفت المادة 304 من قانون العقوبات لعام 1949 الارهاب بقولها

(( يقصد بالأعمال الارهابية الافعال التي ترمي الى ايجاد حالة ذعر ، وترتكب بوسائل كالأدوات المتفجرة ، والاسلحة الحربية والمواد الملتهبة ، والمنتجات السامة أو المحرقة ، والعوامل الوبائية أو الجرثومية التي من شأنها ان تحدث خطرا عاما)) .

 وقد عاقب القانون بشدة على اقتراف هذا النوع من الجرائم أو التآمر لارتكابها كما عاقب بالإعدام فيما اذا نتج عنها تخريب أو افضت الى موت انسان (39). وفي المادة 306 من ذات القانون عاقب المشرع المنظمات الارهابية وامر بحلها ومعاقبة مؤسسيها والاعضاء المنتمين اليها.

المطلب الثاني:- الارهاب في التشريع العراقي

تناول المشرع العراقي الارهاب من حيث انه عنصر من عناصر بعض الجرائم المعاقب عليها كجريمة التآمر لتغيير مبادئ الدستور الاساسية او الاعتداء على النظم الاساسية للدولة او الاعتداء على الموظفين والمواطنين .

 فقد ورد في المادة (200/2 ) من قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969((يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على سبع سنوات أو الحبس كل من حبذ أو روج أيا من المذاهب التي ترمي الى تغيير مبادئ الدستور الاساسية أو النظم الاساسية الاجتماعية أو لتسويد طبقة اجتماعية على غيرها من النظم الاساسية للهيئة الاجتماعية متى كان استعمال القوة أو الارهاب او أي وسيلة اخرى غير مشروعة ملحوظا في ذلك )) .

 وورد في المادة (365) (( يعاقب بالحبس أو الغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين من اعتدى أو شرع في الاعتداء على حق الموظفين أو المكلفين بخدمة عامة في العمل باستعمال القوة أو العنف أو الارهاب أو التهديد أو اية وسيلة اخرى غير مشروعة )). كما نصت المادة 366 على انه (( …يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنه أو بغرامة لا تزيد على مائة دينار من استعمل القوة أو العنف أو الارهاب أو التهديد أو اية وسيلة اخرى غير مشروعة ضد حق الغير في العمل أو على حقه في ان يستخدم أو يمتنع عن استخدام أي شخص )) .

ومن الجدير بالذكر ان تعبير الجرائم الارهابية قد ورد في الفقرة ( أ- ه ) من المادة 21 من قانون العقوبات العراقي في سياق تعداد الجرائم الارهابية التي لا تعد سياسية ولو كانت قد ارتكبت بباعث سياسي ولكن القانون لم يعرف هذه الجرائم ولم يأت بأمثله تطبيقية لها

ونرى انه وان لم يكن من واجب المشرع ايراد التعاريف فان من واجبه تجريم الارهاب بوصفه جريمة مستقله قائمة بذاتها

لازال العراق يعاني من الكثير من صورها من قبيل القتل والاختطاف والابتزاز والتخريب .

(المطلب الثالث :- ) الارهاب في القانون المصري

فتعتبر الجريمة الإرهابية هي أي جريمة أو شروع فيها ترتكب تنفيذاً لغرض إرهابي في أي دولة أو على ممتلكاتها أو مصالحها أو على رعاياها أو ممتلكاتهم يعاقب عليها قانونها الداخلي، وكذلك التحريض على الجرائم الإرهابية أو الإشادة بها ونشر أو طبع أو إعداد محررات أو مطبوعات أو تسجيلات أيا كان نوعها للتوزيع أو لاطلاع الغير عليها صدر  قانون الإرهاب المصري  بتعديل لقانون العقوبات والإجراءات الجنائية برقم 97 لسنة 1992 تحت مسمى قانون الإرهاب وقد تضمن في إحدى مواده تعريف الإرهاب عرف قانون الإرهاب.

 ماده 86 – يقصد بالإرهاب في تطبيق أحكام هذا القانون كل استخدام للقوه أو العنف أو التهديد أو الترويع ، يلجأ إليه الجاني تنفيذا لمشروع إجرامي فردي أو جماعي ، بهدف الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر إذا كان من شأن ذلك إيذاء الأشخاص أو إلقاء الرعب بينهم أو تعريض حياتهم أو حرياتهم أو أمنهم للخطر أو إلحاق الضرر بالبيئة أو بالاتصالات أو بالمواصلات أو بالأموال أو بالمباني أو بالأملاك العامة أو الخاصة أو احتلالها أو الاستيلاء عليها أو منع أو عرقلة ممارسة السلطات العامة أو دور العبادة أو معاهد العلم لإعمالها أو تعطيل تطبيق الدستور أو القوانين أو اللوائح ومادة 86 مكرر يعاقب بالسجن كل من انشأ أو أسس أو نظم أو أدار علي خلاف أحكام القانون جمعية أو هيئة أو منظمة أو جماعه يكون الغرض منها الدعوة بأية وسيلة إلي تعطيل أحكام الدستور أو القوانين أو منع احدي مؤسسات الدولة أو احدي السلطات العامة من ممارسة أعمالها الخ.

  أن المسرح القانوني لمواجهة الإرهاب لا يقتصر على متطلبات التشريع الداخلي بل يتسع لمتطلبات المجتمع الدولي ، وأن حكم القانون في مواجهة الإرهاب لا يقتصر على القانون الوطني بل يمتد إلى القانون الدولي .

 وقد أدت زيادة الاتفاقيات الدولية لمكافحة الإرهاب مع قرار مجلس الأمن ذي الصلة أدى إلى ظهور ما نسميه بالقانون الدولي لمواجهة الإرهاب. ويلاحظ أن هذه الحقوق تعد معياراً دوليا للتوازن المطلوب بين حماية المصلحة العامة، وحماية الحقوق والحريات في الظروف الاستثنائية.

 فالشرعية الدستورية بوصفها الأساس في تحديد شكل التوازن المطلوب بين حماية المصلحة العامة وحماية الحقوق والحريات في الظروف الاستثنائية، تحمي مختلف القيم التي نص عليها الدستور سواء تمثلت في الحقوق والحريات، أو في المصلحة العامة.

المبحث الثالث :-

الإرهاب في القانون الدولي

ذهب الجانب الغالب من فقهاء القانون الدولي الى تجنب تعريف الارهاب على اعتبار ان في البحث عن تعريف لهذه الظاهرة مضيعة للوقت والجهد ومن الواجب التركيز على الاجراءات الفعالة لمكافحته .

 وهو ما اكدته الامم المتحدة في 29/12/1985 عندما ادانت الجمعية العامة جميع اشكال الارهاب واغفلت تعريفه وهو ما فعله البروتوكولان المضافات لمعاهدة جنيف سنة 1949، 1977 والمؤتمر الثامن لمنع الجريمة ومعاملة المسجونين المنعقد في هافانا 1990 وكذلك مؤتمر الامم المتحدة التاسع المنعقد في القاهرة سنة 1995 .

 غير ان هناك اتجاه أخر من الفقهاء يذهب الى ضرورة تعريف ظاهرة الارهاب على اعتبار ان هذا الامر يتعلق بالشرعية الجنائية التي تطلب تحديدا للأفعال موضوع التجريم(40) .

 ونوضح في هذا المبحث موقف القانون الدولي من الارهاب .

اولا:-  الاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب

تأخر الجهد العربي في مكافحة الارهاب حتى عام 1994 (41) عندما دعي مجلس وزراء العرب الى ضرورة وضع استراتيجية امنية عربية لمكافحة الارهاب وصياغة اتفاقية عربية مشتركة لمكافحة التطرف وتم تأجيل مناقشة المشروع الى الاجتماع في 11/11/1995 الذي اصدر قرارا يقضي بتعميم مشروع الاتفاقية على الدول الاعضاء لدراسته وابداء الآراء والمقترحات لعرضها في الاجتماع في الثاني عشر من نوفمبر 1996 وفي ابريل 1998 ابرمت الاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب والتي تتكون من ديباجة واربعة ابواب وتحتوي 42 مادة . وفي المادة الاولى من الاتفاقية عرف الارهاب بانه

 (( كل فعل من افعال العنف أو التهديد به أيا كانت بواعثه أو اغراضه ، يقع تنفيذا لمشروع اجرامي فردي أو جماعي ، وبهدف القاء الرعب بين الناس ، أو ترويعهم بإيذائهم أو تعريض حياتهم أو حريتهم أو امنهم للخطر أو الحاق الضرر بالبيئة أو بأحد المرافق أو الاملاك العامة أو الخاصة ، أو احتلالها أو الاستيلاء عليها ، أو تعريض احد الموارد الوطنية للخطر )) .   كما أوضحت المادة الاولى في الفقرة الثانية منها بان الجريمة الارهابية هي الجريمة أو الشروع فيها التي ترتكب لغرض ارهابي في أي من الدول المتعاقدة أو على رعاياها أو ممتلكاتها أو مصالحها ، وعلى ان تعد من الجرائم الارهابية الجرائم المنصوص عليها في المعاهدات الدولية عدا ما استثنته منها تشريعات الدول المتعاقدة أو التي لم تصادق عليها .

 وقد قررت الاتفاقية العربية نزع الصفة السياسية عن بعض الجرائم حتى لو ارتكبت بدافع سياسي (42) . غير انها اكدت في المادة الثانية على انه (( لاتعد جريمة ارهابية ، حالات الكفاح بمختلف الوسائل بما في ذلك الكفاح المسلح ضد الاحتلال الاجنبي والعدوان من اجل التحرير وتقرير المصير ، وفقأ لمبادئ القانون الدولي ولا يعتبر من هذه الحالات كل عمل يمس بالوحدة الترابية لأي من الدول العربية

ثانيا:-  الاتفاقات الدولية

اعد المجتمع الدولي الكثير من الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالإرهاب منها ما تم ابرمه في عهد عصبة الامم ولعل الاتفاقية جنيف لمنع ومقاومة الارهاب عام 1973 كانت اول محاولة على المستوى الدولي وقد دعت الى انشاء محكمة جنائية دولية تنظر في قضايا الارهاب وعرفت الاعمال الارهابية بانها الوقائع الاجرامية الموجهة ضد دولة وهدفها او طبيعتها هو اثارة الرعب لدى شخصيات محددة في مجموعات أوفى الجمهور وعلى أي حال فان هذه الاتفاقية لم تصبح نافذة المفعول لعدم تصديقها الا من دوله واحدة . (43)

وقد اعقبت هذه الاتفاقية العديد من المعاهدات الدولية الخاصة بأشكال محددة من الارهاب منها اتفاقية طوكيو الخاصة بالجرائم والافعال التي تركت على متن الطائرة والموقعة بتاريخ 14/9/1963 واتفاقية لاهاي بشأن مكافحة الاستيلاء غير المشروع على الطائرات والموقعة بتاريخ 26/12/1970 واتفاقية مونتريال الخاصة بقمع الاعمال غير المشروعة والموجهة ضد سلامة الطيران المدني الموقعة في 23/9/1971 والبروتكول الملحق بها الموقع في مونتريال في 10/5/1984 واتفاقية الامم المتحدة لقانون البحار  1982فيما يتعلق بالقرصنة البحرية واتفاقية مكافحة العمليات الارهابية بواسطة المتفجرات بتاريخ 15/12/1997

التي نصت على انه ((يرتكب جريمة كل شخص يقوم عمدا وبصورة غير مشروعة على تسليم أو وضع أو تفجير قذيفة قاتلة في مكان عام او ادارة رسمية ،منشآت عامة ، وسيلة نقل أو بنية تحتيه بقصد التسبب بوفاة اشخاص أو اضرار مادية بالغة الخطورة لإيقاع التخريب والحاق خسائر اقتصادية جسيمة والارتكاب أو محاولة الارتكاب أو الاشتراك أو التدخل)).

كما جاء في اتفاقية منع تمويل الارهاب التي تبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9/12/ 1999 ((يشكل جرما قيام أي شخص بأنه وسيلة وبصورة غير مشروعة وقصدا بجميع الاموال بهدف استعمالها مع العلم لارتكاب جرم من جرائم الارهاب وكل عمل يرمي الى قتل او جرح مدني وشخص لا يشترك في اعمال حربية )). (44)

غير انه وبالرغم من كثرة وتشعب الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالإرهاب بقيت مهمة تحديد المقصود بالإرهاب في القانون الدولي محل الاختلاف الآراء بين القانونيين الا أن المتفق عليه هو ضرورة اتخاذ الخطوات الجادة في سبيل مكافحة الارهاب

وفي هذا السبيل أنشأت الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1996 لجنه خاصة بالإرهاب مهمتها اعداد اتفاقية الدولية ملزمة لمكافحة الارهاب ومنع معاقبه أي نشاط ارهابي . (45)

ثالثا:- القرارات الدولية

صدرت العديد من القرارات الدولية عن الجمعية العامة للأمم المتحدة تتضمن ادانة اعمال الارهاب او اشكال معينة منه لاسيما مجال خطف الطائرات 1971 وخطف الدبلوماسيين 1973 . (46) كما دعت الجمعية العمومية للأمم المتحدة في قرارها المرقم 49/60 في 9/12/1994 جميع الدول ومجلس الامن ومحكمة العدل الدولية والوكالات المتخصصة لتطبيق اعلانها المتعلق بإجراءات ازالة الارهاب الدولي الملحق بقرارها ذاته وقد تضمن هذا الاعلان ادانه كامله لا عمال الارهاب بكل اشكاله ومظاهرة بما في ذلك الاعمال التي تكون الدولة متورطة فيها بشكل مباشر أو غير مباشر .

 ووجوب احالة القائمين بالأعمال الارهابية الى العدالة من اجل وضع حد نهائي لها سواء كان مرتكبوها افراد عاديين او موظفين رسميين او سياسيين وقد اكد الاعلان على ضرورة التعاون بين جميع الدول من اجل تعزيز مبادئ الامم المتحدة واهافها وتوفير السلام والامن الدوليين وتعديل واستحداث القوانيين الداخلية للدول بما يتلاءم مع هذه الاتفاقيات .

رابعا:-  تمييز الإرهاب من نشاط الكفاح المسلح واعمال المقاومة

كثيرا" ما يخلط مفهوم الارهاب بأنشطة حركات التحرر مما يستلزم التمييز بينهما احتراما للأنشطة التي تساهم في تقرير مصير الشعوب واستقلالها وعدم السماح للدول والانظمة المستعمرة ان تتذرع بمواجهة الارهاب في القضاء على هذه الحركات وابادتها .

 والتاريخ حافل بالمجازر التي نفذتها الدول الاستعمارية وراح ضحيتها الاف المقاومين ونشطاء حركات التحرر . فقد تميزت الفترة التي صاحبت الحرب العالمية الثانية بانتشار حركات المقامة لمواجهة الاحتلال النازي لاسيما في فرنسا .

ففي عام 1939 واستنادا لأحكام محكمة لاهاي لم يتمتع بصفة المحاربين غير حركات المقاومة المنظمة واستغلت المانيا النازية هذه الثغرة واعتبرت افراد المقاومة ارهابيين واعدمت كل من وقع في قبضتها .(47)

هذا وتبدوا مشكلة التمييز عسيرة في بعض المواقف تجاه حركات التحرر والمقاومة فالذين يؤيدون هذه الحركات يرون أن انشطتها كافة لاسيما تلك التي تتسم بالعنف تعد وسيلة مشروعة لانتزاع حقوق الشعوب ونيل مطالبها .

 بينما يرى الجانب الاخر ان انشطة هذه الحركات حتى تلك التي لا تتسم بالعنف غير مشروعة وأعمالا ارهابية

المبحث الرابع :-

الاثار الاقتصادية للإرهاب

   من أهم مقومات التنمية الاقتصادية، فبدون الأمن لا تكون هناك تنمية وبدون ذلك تنهار الدول، فالإرهاب يؤثر على التنمية الاقتصادية وعلى الاستثمار والتمويل للمشروعات فرأس المال جبان والاقتصاد يشمل السياحة والتمويل والاستثمار والسياسة النقدية إن الإنسان سواء كان عاملاً أو صاحب عمل وهو لا يأمن حياته وحريته وعقله ، يعمل في قلق وهذا يقود إلى ضعف الإنتاجية وقلة الإنتاج .

ورأس المال المهدد بواسطة الإرهاب الذى بطبيعته جبان وأشد خوفاً وقلقاً من العامل نجده يهرب إلى أماكن ومواطن وبلاد حيث الأمان والطمأنينة وهذا ما نشاهده بعد كل عملية إرهابية حيث نجد خللاً في أسواق النقد والمال والبورصات وارتفاع الأسعار وظهور السوق السوداء وهروب الاستثمار إلى الخارج وهذه الآثار جميعاً تقود إلى خلل في آلية المعاملات الاقتصادية ومن ثم إلى إعاقة التنمية . والتخريب في البنية الأساسية والتي تعتبر من مقومات التنمية بسبب العمليات الإرهابية يعتبر تدميراً للاقتصاد وتتطلب أموالاً باهظة لإعادة بنائها وتعميرها وهذا كله على حساب الاستثمارات التنموية .

كما أن التصدي للإرهاب ومحاربته يحتاج إلى نفقات وتكاليف باهظة كان من الممكن أن توجه إلى مشروعات تنموية فيما لو كانت الحياة آمنة مستقرة .

كما أن انتشار الخوف والرعب والحذر واليقظة بين الناس بسبب توقع حدوث عمليات إرهابية يقلل من الإنتاج ويضعف الإنتاجية .

وخلاصة القول:-

 أن الإرهاب يقود إلى التخلف والحياة الضنك ، ولابد من تحقيق الأمن والطمأنينة للناس وللعاملين ولرجال الأعمال وللمال وللبنية الأساسية حتى تتحقق الحياة الكريمة الخاتمة إن القضاء على ظاهرة الإرهاب بمختلف أشكالها وصورها وأساليبها المتنوعة، أمر مربوط في المقام الأول بالوقوف على الأسباب والدوافع الكامنة ورائه، إلى جانب تحديد أهم وأبرز الآثار المترتبة على ظاهرة الإرهاب، الأمر الذي يُعد دافعاً كبيراً لدفع الدول والمنظمات الدولية والإقليمية إلى العمل بكل ما أوتيت من قدرات وإمكانات لمحاربة هذا المرض اللعين، وقد استعرض البحث الحالي الآثار السياسية والأمنية المترتبة على ظاهرة الإرهاب، وكيف أنها تؤثر وبشكل مباشر على الأمن والسلم الدوليين،

إن القول الشائع إنه لا يوجد تعريف للإرهاب الدولي ليس دقيقًا في تفاصيله. فالواقع، كما تبيَّن لنا، أن ثمة تعريفات مختلفة للإرهاب الدولي وأن الاتفاقيات الدولية أوردت تعريفًا للإرهاب الدولي مرتبطًا بالحالات التي تصفها كأعمال محظورة ومخالفة للقانون. وهذا الأمر ينطبق على كل الاتفاقيات أو الأعراف الدولية المتعلقة بالإرهاب الدولي بدءًا من القرصنة البحرية وصولاً إلى الإرهاب النووي.

 فضلاً عن ذلك فإن القرارات الدولية قامت بتعريف للإرهاب الدولي. وبما أن بعض هذه القرارات استند إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما القرارات 1373 و1540 و1566 وبالتالي تعتبر ملزمة للدول كافة من دون أي استثناء، فإن بالإمكان، إذن، اعتبار التعريف الذي أورده القرار 1566 تعريفًا دوليًا ملزمًا. –

ومع ذلك فإن هذا القرار وكذلك معظم الاتفاقيات الدولية الأخرى أغفلت أمرين أساسيين متعلِّقين بالإرهاب الدولي: إرهاب الدولة والتمييز بين الإرهاب الدولي والمقاومة الوطنية. –

وإذا كانت المقاومة الوطنية من أجل تقرير المصير أو من أجل رفع الاحتلال مشروعة في القانون الدولي – وهي كذلك – فإن المطلوب الآن إظهار استثنائها من الإرهاب الدولي بصرف النظر عن تعريفه الملزم أو عن تعريفاته الأخرى غير الملزمة. –

 وإذا كانت السياسة قد تداخلت مع القانون في مسألة التوصيف والعقاب.

 فإن تركيز هذا البحث كان يتمحور حول الإطار القانوني وليس السياسي لمسألة وربما لمشكلة الإرهاب الدولي. ولكن هذا التخصيص لا يدفعنا إلى إغفال العامل السياسي في مسألة الإرهاب الدولي. وبسبب هذا العامل السياسي نلاحظ أن ما يوصف في بعض الدوائر الغربية إرهابًا، إنما يكون في الواقع ردَّ فعل على سياسة غربية أيضًا تقمع الشعوب وتستغلها وتبتز أنظمتها السياسية تحت شعارات مختلفة. 

   ان الارهاب لدى المسلمين هو ليس قتل الابرياء والتدمير لان الاسلام يرفض الإكراه ويدعوا الى الايمان فمن شاء ان آمن منهم ومن شاء يرفض الايمان. هكذا توجيه البارئ عز وجل لرسوله الكريم صلى الله علية وسلم(وقل الحق من ربك فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) الكهف لآية29 .

ورغم تحريض الله سبحانه وتعالى وأمرة للمسلمين بمقاتلة المشركين فانة ينهي المسلمين عن العدوان وإيذاء الاخرين لمجرد الإيذاء او فعل الشر لقولة تعالى( وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين)  البقرة الآية19 ومن خلال تفسير النصوص التي وردت فيها كلمة( ارهاب)في القران الكريم والتي وردت في ثماني مواضع.

وأراء الفقهاء وعلماء الامة يتضح لنا ان الارهاب في المفهوم الاسلامي (هو مرحلة الاعداد للجهاد) وهي مرحلة امتلاك القوة ومقوماتها من اجل تخويف واثارة الفزع في قلب العد والطامع بهم ولكي يحسب لهم الف حساب قبل ان يطمع بهم عدو في ارضهم وممتلكاتهم. فامتلاك القوة النووية من قبل بعض الدول الاسلامية(كالباكستان)

.وايضا باقي الدول الاخرى ليس معناة استخدامها ضد احد انما من اجل التخويف فقط لكي لا يقدم احد على الاعتداء عليها خصوصا من قبل جارتها اللدود (الهند) وكذلك ما يجري اليوم من استعراض القوة للدول في مناسباتها الوطنية واستعراض اسلحتها وقوتها لكي يراها الاخرون هو ارهاب العدو الذي يطمع فيهم.

 ولكن ليس معنى هذا الارهاب هو استخدامه ضد احد معين الا ان يكون عدو او طامع وبهذا يمكن القول ان مفهوم الارهاب لدى المسلمين هو(الدعاية العسكرية وأعداد القوة)

فالإرهاب في راينا هنا مرحلة لا تتعدى القول والاعداد واستعراض القوة وبث المعلومات المضللة واثارة الفزع والرعب والخوف لدى العدو والتهيؤ للقتال, وعندما يدخل في مرحلة الفعل يدخل ضمن مفهوم الجهاد الذي من خلاله يمكن استخدام كل الاساليب المشروعة والتي اوصى بها الاسلام في القتال الذي عادة يكون من اجل اهداف نبيلة وسامية. كما حدد شروطه  واستخدامه علماء المسلمين والفقهاء.

 اختلف الباحثين في تعريف الإرهاب وتاريخ ظهوره ,ومنهم من أهمل مسالة التعريف تلافيا "لصعوبته مكتفيا "ببحث ظاهرة الإرهاب وسرد خصائصها وصورها, بينما سعى البعض الى وضع تعريف محدد وجامع ,فكان إن برزت العديد من التعاريف التي تحوي على بعض عناصر الإرهاب والتي من الممكن أن تكون أساسا" في تحديد مفهوم هذه الظاهرة 0

 وقد خلص هذا البحث إلى مجموعة من النتائج الهامة، وهي:

-إن وضع تعريف موحد للإرهاب يمثل أكبر التحديات التي تواجه جهود عملية مكافحة الإرهاب، ويعود ذلك إلى طبيعة الظاهرة الإرهابية، فهو مصطلح ديناميكي (حركي) يختلف نتيجة اختلاف صور الإرهاب واشكاله وأساليبه، كما أن هناك إشكالية هامة في تعريف الإرهاب تتمثل في غياب الحيادية في وصف ظاهرة الإرهاب.

-أن تنوع وتعدد أنواع الإرهاب يعود في المقام الأول إلى مدى ونطاق انتشار ظاهرة الإرهاب، وأثرها، ومن أهم تلك الأنواع التي أشار إليها البحث الإرهاب المحلي (داخل نطاق الدولة)، والإرهاب الإقليمي (امتداد الجغرافي للدولة)، والإرهاب الدولي (لا وطن ولا دين)، وأخيرا إرهاب الأفراد أو الجماعات والمنظمات الخاصة.

-أن تعدد صور الإرهاب وأشكاله يرتبط بالتطور التكنولوجي والتقني الذي تشهده التكنولوجيا والصناعات الحيوية، فنجد أن هناك الإرهاب الإلكتروني (فيروسات الحاسب الآلي والإنترنت)، والإرهاب البيولوجي والكيميائي وهما الأكثر انتشاراً، والذي يعتمد على تطور الصناعات البيولوجية والكيميائية سواء داخل القطاعات المدنية أو القطاع العسكري، وأخيرا الإرهاب النووي وهو قديم عن الصور السابقة.

-يتخذ الإرهاب أساليب مختلفة للقيام بتحقيق أهدافه بداية من التفجيرات بمختلف أشكالها، إلى الاغتيالات والتي تطال الأفراد، إلى الاختطاف والذي يطال الأفراد، والطائرات والسفن وغيرها، وأخيراً الأعمال التخريبية كقطع السكك الحديدية والجسور وغيرها.

-أشارت نتائج البحث إلى أن مجالات العلاقات الدولية تلعب دوراً هاماً وكبيراً في انتشار ظاهرة الإرهاب سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، فهناك دولاً تقوم باستغلال المنظمات الإرهابية لتحقيق أهدافاً قد يصعب عليها تحقيقها من خلال الحروب المباشرة، كما أن هناك بعض الدول التي تقوم بتقديم الدعم للمنظمات الإرهابية والشخصيات الإرهابية كحق اللجوء السياسي مثلاً، أيضاً مساعدة بعض الدول للدول الراعية للإرهاب.

-تُعد الولايات المتحدة الأمريكية من أكثر الدول التي تؤدي دوراً محورياً في انتشار ظاهرة الإرهاب، فهي تأخذ من حربها على الإرهاب ذريعة لتحقيق أغراضاً سياسياً وعسكرية في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب فرض سيطرتها على آبار النقط في المنطقة.

أولا// تجنب الاتفاقات الدولية وضع تعريف محدد للمقصود للأعمال الارهابية واعتمدت اسلوب تعداد بعض الجرائم واعتبرتها ضمن مفهوم الارهاب

ونرى ان هذا الاسلوب يتناقض مع مبدأ اسلوب تعدد الجرائم يبيح التلاعب من حيث خروج الكثير من الجرائم من دائرة الارهاب الا لشيء سواء أنها لم تذكر في ضمن هذا النوع من الجرائم متجاوزين عما قد يفرزه المتطور من جرائم ارهابية جديدة

ثانيا//ان التشريع القانون المصري فلم يتعامل مع الإرهاب بوصفة جريمة مستقلة ولم يضع لها قواعد موضوعية أو إجرائية خاصة حتى صدور القانون رقم 97 في 1992 الذي عرف الإرهاب في مادته الثانية (يقصد بالإرهاب في تطبيق أحكام هذا القانون استخدام القوة أو العنف أو التهديد أو الترويع يلجأ إليه الجاني تنفيذا لمشروع إجرامي فردي أو جماعي ،

 بهدف الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر إذا كان من شأن ذلك إيذاء الأشخاص أو اللقاء الرعب بينهم أو تعريض حياتهم أو أمنهم للخطر أو إلحاق الضرر بالبيئة، أو بالاتصالات أو المواصلات أو بالأموال أو المباني أو بالأملاك العامة أو الخاصة أو احتلالها أو الاستيلاء عليها أو منع أو عرقلة ممارسة السلطات العامة أو دور العبادة أو معاهد العلم لإعمالها، أو تعطيل تطبيق الدستور أو القوانين و اللوائح).

ثالثا:- اما التشريع الجنائي العراقي لم يعالج الجريمة الارهابية باعتبارها جريمة مستقلة ولم يسعى الى تحديد لمقصود بها ونرى ان في ذلك نقص جوهري في التشريع يجب تلافيه لما تتطلبه معالجة الارهاب من اخضاعها الى نظام قانوني خاص لمواجهة أثارها الخطيرة على المجتمع وردع مرتكبيها .

رابعا:-  من المهم تمييز نشاطات الكفاح المسلح عن الجرائم الارهابية والحق في المقاومة وتقرير لمصير وفقأ لمبادئ القانون الدولي غير أن ذلك لا يسمح مطلقا لتفسير الانتهاكات التي تقوم بها بعض المليشيات والعصابات على اعتبار انها اعمال مقاومة لمخالفتها للمستقر في الاتفاقات والمواثيق الدولية من شروط الاعمال الكفاح المسلح خاصه ما يتعلق باحترام تقاليد الحروب وأعرافها وعدم الاعتداء على المدنيين ومن لا يشاركون مباشرا أو يكفون عن الاشتراك في العمليات الحربية .

 فالاعتراف بتشريع المقاومة في القانون الدولي لا يتضمن حتما الا اعتراف بشيعة نشاطاتها لاسيما تلك التي تتعلق بقتل المدنيين وخطفهم وتدمير الممتلكات وكل ذلك يعد في ضمن العمليات الارهابية وضوع .

تعمل التشريعات الجنائية الوضعية في مختلف دول العالم على معالجة مشكلة الإرهاب، غير أنها تقف عاجزة عن وضع تعريف محدد لهذه الظاهرة، وتكتفي بالنص على أفعال معينه تمثل صورًا من الجرائم الإرهابية يتم إخضاعها لنظام قانوني خاص لمواجهة أثارها على المجتمع وردع مرتكبيها .

 فالقانون الفرنسي على سبيل المثال لم يفرد للإرهاب قانونًا خاصًا، إنما عالجه ضمن نصوص قانون العقوبات، وحدد أفعالا معينه مجرمة أخضعها لقواعد أكثر صرامة باعتبارها جرائم إرهابية إذا اتصلت بمشروع إجرامي فردي أو جماعي بهدف الإخلال بالنظام العام بصورة جسيمه عن طريق التخويف والترويع.

أما القانون الأمريكي فلم يتعامل مع الإرهاب باعتباره جريمة مستقلة إلا بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 وخاصة فيما يتعلق بمكافحة تمويل الإرهاب، والتنصت على المواطنين والمقيمين وتقييد حرياتهم.

 تعمل التشريعات الجنائية الوضعية في مختلف دول العالم على معالجة مشكلة الإرهاب، غير أنها تقف عاجزة عن وضع تعريف محدد لهذه الظاهرة، وتكتفي بالنص على أفعال معينه تمثل صورًا من الجرائم الإرهابية يتم إخضاعها لنظام قانوني خاص لمواجهة أثارها على المجتمع وردع مرتكبيها .

التوصيات:

-وضع تعريف محدد وشامل لمفهوم الإرهاب تتبناه كافة الدول والمنظمات الدولية والإقليمية.      -وجوب عقد الأبحاث والدراسات عن الآثار السياسية والأمنية المترتبة على ظاهرة الإرهاب على كافة المستويات (المحلي والإقليمي والدولي)، والعمل على التكامل فيما بينها.

-عقد الاتفاقيات الدولية الثنائية أو متعددة الأطراف حول جريمة الإرهاب، وتفعيل بنودها.      تزويد الأجهزة الأمنية بالتقنيات الحديثة اللازمة لمواجهة الإرهاب بكل صوره وأشكاله.       إنشاء وتطوير الأنظمة الأمنية، بحيث تتواكب مع التطور النوعي في العمليات الإرهابية.      التدريب الدائم والمستمر لأفراد أجهزة الأمنين العالمين في مجال مكافحة الإرهاب.

  عقد ميثاق شرفي دولي يختص بتحديد آليات العمل الدبلوماسي بين الدول في مجال مكافحة الإرهاب، كقضايا تسليم وتسلم العناصر المطلوبة أمنياً (الإرهابيين) عدم استغلال القنوات الدبلوماسية في تحقيق أهداف المنظمات الإرهابية.

-وضع استراتيجية أمنية بالتعاون بين الأنظمة الأمنية المحلية والإقليمية والدولية لتضيق الخناق على المنظمات الإرهابية وتجفيف مصادر تمويلها.

-السعي لتطوير المنظومة القانونية الدولية المتعلقة بالإعلام من اجل حظر الخطاب الاعلامي المحرض على العنف والكراهية والتكفير والارهاب والانشطة الدعائية التي تروج وتدعم الجماعات الارهابية

-تعزيز التعاون الدولي فيما يتعلق بمجال تعزيز المعلومات والخبرات والاستجابة الى طلبات تسليم المجرمين والمتهمين بجرائم ارهابية او المحكوم عليهم والتعاون في مجال مكافحة غسيل الاموال وتمويل الارهاب".

-"تقويم جهود المجتمع الدولي في مكافحة الارهاب وعلى وجه الخصوص الاجراءات العملية التي تتخذها الدول لمنع استخدام اراضيها لانطلاق الانشطة الارهابية تجاه الدول الاخرى"،         -تطوير القوانين الوطنية المتعلقة بمكافحة الارهاب بما في ذلك التمويل والترويج والتجنيد والتحريض وفقا للمواثيق الدولية وقرارات مجلس الامن ذات الصلة".

  -حث الدول على تنظيم تدابير وتشريعات وطنية قادرة على منع الارهابيين من استخدام قوانين اللجوء والهجرة للوصول الى مأوى امن واستخدام اراضيه كقواعد للتجنيد والتدريب والتخطيط والتحريض وشن العمليات الارهابية منها ضد دول اخرى

-ضرورة "تفعيل الاتفاقيات الاقليمية والدولية المتعلقة بمكافحة الارهاب وضرورة توافر الارادة السياسية لتنفيذ هذه الاتفاقيات".

-اعتماد استراتيجيات وطنية لمكافحة الارهاب تتضمن الجوانب القانونية والامنية بالإضافة الى معالجة كافة اسبابه الاجتماعية والاقتصادية والفكرية والثقافية"،

-نشر ثقافة حماية وتعزيز حقوق الانسان وفق المعايير الدولية التي تعد عاملا اساسيا للقضاء على الارهاب، وكذلك تعزيز دور المرأة في مكافحة الارهاب حسب قرار مجلس الامن 1325"،

-دعوة المجتمع الدولي لتحديد يوم عالمي لتخليد ضحايا الارهاب".

- مطالبة الدول بإعداد برامج تربوية وثقافية تستهدف تحصين الشباب من التطرف الفكري والديني الذي ينمي ظاهرة الارهاب"،

قائمة المراجع:-

  1. محمد عزيز شكري، "الإرهاب الدولي"، بيروت، 1991، ص 222 - 223
  2. الإرهاب الدولي في شؤون الأوسط، العدد 105، شتاء 2002 "
  3. لبنان والشرعية الدوابة" حول الإرهاب وحق الشعب في المقاومة.
  4. -أبو الوفا، أحمد (1998م) الوسيط في قانون المنظمات الدولية، الطبعة الخامسة، دار النهضة العربية، القاهرة.
  5. -أبوعين، جمال زايد هلال (2009م) الإرهاب وأحكام القانون الدولي، الطبعة الأولى، عالم الكتب الحديث للنشر والتوزيع، إربد.
  6. -الترتوري، محمد عوض؛ وجويحان، أغادير عرفات (2006م) علم الإرهاب الأسس الفكرية والنفسية والاجتماعية والتربوية لدراسة الإرهاب، الطبعة الأولى، مطابع الحامد، عمان. 7. -الجبرين، سعد عبد الرحمن (1989م) الإرهاب الدولي، بحث مقدم للحصول على درجة الماجستير، أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض.
  7. -الجحني، علي بن فايز (2008م) خطاب العنف الإرهابي: قنواته وآثاره، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض. -الحربي، بدر عبدالعال (2007م) دور الحس الأمني في مكافحة الإرهاب: دراسة ميدانية على الضباط والأفراد العاملين في الشؤون العسكرية بالمدينة المنورة، بحث مقدم استكمالاً لمتطلبات الحصول على درجة الماجستير في العلوم العسكرية، كلية الدراسات العليا، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض.
  8. -الدليمي، عبد الرزاق محمد (2010م) الدعاية والإرهاب، الطبعة الأولى، دار جرير للنشر والتوزيع، عمان.
  9. -رفعت، أحمد محمد؛ والطيار، صالح بكر (2002م) الإرهاب الدولي، الطبعة الثانية، مركز الدراسات العربي – الأوربي، باريس.
  10. -السراني، عبد الله بن سعود (2010م) أثر الأعمال الإرهابية على الأمن الوطني، بحث مقدم إلى الندوة العلمية "أثر الأعمال الإرهابية على السياحة"، مركز الدراسات والبحوث، قسم الندوات واللقاءات العلمية، دمشق.
  11. -عامر، صلاح الدين (1998م) قانون التنظيم الدولي، الطبعة الأولى، دار النهضة العربية، القاهرة
  12. -عسيري، مصطفى بن أحمد سلطان (2006م) سياسة الإسلام في التعامل مع الفتن المعاصرة، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض.
  13. -عليان، شوكت محمد (2008م) الإرهاب المفروض والمرفوض حقيقته – أسبابه – علاجه، دار العليان للنشر والتوزيع، عمان.
  14. -العموش، أحمد فلاح (1999م) أسباب انتشار ظاهرة الإرهاب، بحث مقدم إلى أعمال ندوة مكافحة الإرهاب، بأكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض.
  15. -العموش، أحمد فلاح (2006م) مستقبل الإرهاب في هذا القرن، الطبعة الأولى، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض.
  16. -العميري، محمد عبد الله (2004م) موقف الإسلام من الإرهاب، الطبعة الأولى، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض.
  17. -عوض، محمد محيي الدين (1999م) واقع الإرهاب واتجاهاته، بحث مقدم إلى أعمال ندوة مكافحة الإرهاب، بأكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض.
  18. -المالكي، عبدالحفيظ عبد الله (2010م) نحو مجتمع آمن فكرياً: دراسة تأصيلية واستراتيجية وطنية مقترحة لتحقيق الأمن الفكري، الطبعة الأولى، مطابع الحميضي، الرياض.
  19. -محمد، حمدان رمضان (2011م) الإرهاب الدولي وتداعياته على الأمن والسلم العالمي: دراسة تحليلية من منظور اجتماعي، مجلة أبحاث كلية التربية الأساسية، المجلد الحادي عشر، العدد الأول، ص 267 – 292. -المطلق، عبد الله مطلق عبد الله (1431هـ)
  20. الإرهاب وأحكامه في الفقه الإسلامي، تقديم: سماحة الشيخ/ عبد العزيز عبدالله آل الشيخ؛ والدكتور/ صالح بن عبدالله بن حميد، الطبعة الأولى، دار ابن الجوزي، الرياض.
  21. -الموسوي، القاضي سالم روضان (2010م) فعل الإرهاب والجريمة الإرهابية: دراسة مقارنة معززة بتطبيقات قضائية، الطبعة الأولى، منشورات الحلبي الحقوقية، دمشق.
  22. -موسى، مصطفى محمد (2010م) التكدس السكاني العشوائي والإرهاب، الطبعة الأولى، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض.
  23. -موسى، مصطفى محمد (2004م) تقويم التدريب التخصصي لطلبة معهد الشرطة، الحائز على جائزة البحوث – الحلقة النقاشية الأولى – استراتيجية التدريب الشرطي في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي، الواقع – التحديات، المنعقدة على هامش الاجتماع الرابع للمديرين العامين للكليات والمعاهد الأمنية والشرطية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي، الكويت.
  24. -الهواري، عبد الرحمن رشدي (2002م) التعريف بالإرهاب وأشكاله، بحث علمي مقدم في ندوة "الإرهاب والعولمة"، منشور ضمن أوراق عمل الندوة، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض.
  25. -الهويدي، عمر سعد (2011م) مكافحة جرائم الإرهاب في التشريعات الجزائية: دراسة مقارنة، الطبعة الأولى، دار وائل للنشر والتوزيع، عمان.
  26. ميدل آيست أونلاين 11/4/2006
  27. هاليداي فريد (الأمة والدين في الشرق الأوسط)- ترجمة عبد الإله النعيمي دار الساقي-بيروت ط1 2000 ص74
  28. د. محمد التونجي (المعجم الذهبي) در العلم للملايين – بيروت ط1 1969 ص186 30. حرب طارق(جريمة الإرهاب قانونيا فقهيا)دراسة منشورة في ملحق الصباح(آفاق استراتيجية) الأسبوعي العدد 784 ليوم 11آذار 2006 ص4
  29. مناف، متعب (الإرهاب. والإرهاب في العراق)بحث منشور في مجلة (المستقبل)العدد (1) تشرين الأول 2005ص74
  30. نعمة علي حسين (مشكلة الإرهاب الدولي – دراسة قانونية) مركز الأبحاث والمعلومات- بغداد 1984ص33
  31. (القضية الفلسطينية في تاريخ العراق الحديث) مجلة الحكمة العدد 41 لسنة2006 ص40 وما بعدها
  32. العمر، فاروق صالح (التأثير الصهيوني في سياسة الولايات المتحدة الأمريكية 1942-1952) بيت الحكمة، بغداد ط1 2003ص272
  33. جريدة الشرق الأوسط، العدد 9758 الثلاثاء 2/8/2005 في خبر عن اختطاف عنصرين من (مجاهدي خلق).
  34. (حقيقة سياسة الإرهاب ومكافحة الإرهاب "قراءة في المسكوت عنه أمريكيا") المنشور في مجلة (المستقبل)العدد(1) تشرين الأول 2005 ص85 فما فوق.
  35. لسان العرب (ابن منظور)-مجلد ثاني القاموس المحيط للفيروز ابادي
  36. الارهاب السياسي (اوديس العكرة بيروت1993)
  37. مشكلة الارهاب الدولي(نعمة علي حسين)
  38. نشوء الارهاب وتطوره (د. احمد جلال عزالدين)
  39. مقدمة في دراسة القانون الدولي الجنائي(د. حميد السعدي-بغداد)
  40. الارهاب الدولي (فؤاد قسطنطين نيسان)
  41. مباحث في القانون الدولي (د. صالح جواد كاظم-دار الشؤون الثقافية العامة)
  42. احكام القانون الدولي في الشريعة الاسلامية(د. حامد سلطان)
  43. العمل الفدائي الفلسطيني واسلوب الكفاح ضد الاستعمار(المؤسسة الثقافية-بغداد)
  44. الارهاب أسبابه ودافعة(العميد صبحي سلوم)
  45. مكافحة الارهاب (اللواء الدكتور احمد بلال عزالدين)
  46. الارهاب الدولي(د. محمد عزيز شكري-دار العلم للملايين)
  47. نشوء الارهاب-مصدر سابق
  48. الارهاب والعنف السياسي(محمد السمال-دار النفائس)
  49. مشكلة الارهاب الدولي-مصدر سابق
  50. الارهاب أسبابه ودوافعه-مصدر سابق
  51. مصدر سابق
  52. مشكلة الارهاب الدولي-مصدر سابق
  53. الارهاب أسبابه ودوافعه-مصدر سابق
  54. الارهاب الدولي
  55. الارهاب والعنف السياسي(محمد السماك)
  56. الارهاب والشريعة الاسلامية (د. هيثم عبد السلام-مجلة الحكمة العدد21السنة 2001)
  57. نفس المصدر
  58. مجلة التربية العدد10لنة 2002مقالة الاستاذ نور الدين الخالدي
  59. اثار الحرب في الفقه الاسلامي (د. وهبة الزحيلي)
  60. الموسوعة الفقهية
  61. الامم المتحدة ومواجهة الارهاب (بطرس غالي-مجلة السياسة الدولية العدد127 لسنة 1997)
  62. الاصوليات المعاصرة اسبابها ومظاهرها(روجية غارودي)
  63. الاسلام في الفكر الاوربي(البرت معداني)
  64. الاسلام في الفكر الاوربي (البرت معداني)
  65. نفس المصدر
  66. نفس المصدر
  67. مبادئ القانون الدولي العام(د. عبد العزيز محمد سرحان-دار النهضة العربية)
  68. مكافحة الارهاب(اللواء الدكتور احمد بلال عز الدين)
  69. الامم المتحدة ومواجهة الارهاب 0مصدر سابق
  70. مجلة الحكمة-العدد21لسنة2001
  71. الارهابيون حصائصهم ومصادرهم(العميد إبراهيم حماد-تونس 1988)
  72. J.FOREST, "Countering Terrorism & Insturgency In The 21st century", London, 2007, p 300.
  73. C.BLAKESLEY, "Terrorism & Antiterrorism", U.S.A, 2006, p 17
  74. رصد العمليات الإرهابية في مصر خلال عام 2016 أحمد كامل البحيري
BLOG COMMENTS POWERED BY DISQUS