الدكتور عادل عامر
الملخص: -تناولت هذه الدراسة موضوعا حيويا جديدا، لم يطرق من سابق – في مجتمع الدراسة – سواء بالبحث او المعالجة من خلال مرتكزات ودور البحث العلمي وتأطيرها في حفظ الامن القومي العربي.
وعلية ري الباحث اهمية تناول هذا الموضوع بوصفة إحدى الازمات المحلية والاقليمية والدولية التي يواجها المجتمع الدولي والمحلي والإقليمي.
إذا تتمحور الدراسة في توضيح واظهار دور البحث العلمي في أي مجتمع من الأسباب الأساسية والهامة للتقدم العلمي والتنمية، لما له من مشاركة فعالة في التنمية بجميع جوانبها المختلفة الاقتصادية، والصناعية والزراعية، كما أنه يساعد على إيجاد الحلول للمشاكل التي تواجهها القطاعات الإنتاجية،
ويساعد في تحسين الأداء وزيادة الإنتاج والحصول على جودة عالية للمنتجات والخدمات, وتعتبر الجامعات معقلاً للعمل والبحث العلمي، فهي التي تربط العلم بالمجتمع وتنسق الجهود العلمية بهدف تقدم المعرفة الإنسانية، لذلك تأتي معضلة الاندماج، أو التعايش، كامتداد لمعضلة أمن الأفكار.. وبالقدر الذي ينجح فيه المجتمع في حل هذه المعضلة فإنه يغدو أكثر قدرة على التعايش فيما بينه، كما بينه وبين سائر الشعوب والأمم وتأطيرها في حفظ الامن القومي العربي .
اذ تم تسليط الضوء على أساس الاحترام المتبادل الذي يقر بخصوصية الآخر. وهذا جزء أصيل من مقاربة الأمن القومي لأي إقليم أو أمة. نحن بصدد أشكال من التحديات، جديدة أو جرت إعادة صوغها وإنتاجها، وهي تفرض نفسها اليوم على الأمن القومي العربي، ولا بد من مقاربتها على نحو كفيل بصون هذا الأمن.
وعلية بنيت نتائج الدراسة: ان الواقع أن دور الجامعات وأجهزة البحث العلمي في خدمة الصناعة وفي خدمة قضايا التنمية إنما يعكس بوضوح صدقها واهتمامها بأداء رسالتها في خدمة المجتمع ومعايشة قضاياه الرئيسية وأن الجامعة ومراكز البحث العلمي جزء من هذا المجتمع ولها دور إيجابي في أي دولة حيث يقع عليها واجب التنوير وواجب التقدم، ولا يمكن للجامعة أن تقف بمعزل عن المجتمع ولا عن الإنتاج ولا عن الصناعة، ولا يمكن للصناعة أن تستغني عن البحث العلمي في الجامعة أو في مركز البحوث وبالتعامل الوثيق بين تلك الجهات نستطيع أن نحقق التقدم والرخاء.
وأظهرت الدراسة فلم تعد رسالة الجامعة قاصرة على التعليم والتربية فحسب بل امتدت لتشمل المشاركة في حل مشكلات المجتمع الذي تعيش فيه ومسايراً لآماله وطموحاته.
ومما لا شك فيه أن إحدى وظائف الجامعة هي خدمة المجتمع وتنمية البيئة وإعداد القادة المحليين. وتهدف هذه الوظيفة إلى ربط الجامعة بالمجتمع وتأكيد دورها القيادي في عملية التنمية وتطويع بعض البحوث وخدمة المجتمع بشكل مباشر، هذا إلى جانب تقديم الخبرة والمشورة لكافة مؤسسات المجتمع عند الحاجة إليها، فمن المؤكد أن الجامعات المصرية ومراكز البحوث العلمية تضم كفاءات نادرة في مختلف التخصصات العلمية تسهم إسهاماً حقيقياً في دفع عجلة الإنتاج القومي وتحسين نوعيته وحل المشكلات التي تعترضه من الناحية العلمية والفنية وزيادة من التعاون والاتصال المثمر بين الجامعة والاسهام في تحديث المعامل والأجهزة البحثية من أجل خدمة التنمية في المجتمع التي هي هدفنا جميعاً، ومن أجل تمويل البحوث التطبيقية وتدريب الطلاب والكوادر الفنية لاستيعاب التكنولوجيا المتقدمة. وخلصت الدراسة: ان جعل العمل العلم في تنمية المجتمع ونهضته من جهة أخرى فتقوم الجامعات بدور هام في تنمية المعرفة وتطويرها من خلال ما تقدم من بحوث تتناول مشكلات المجتمع المختلفة، وما تصل إليه هذه البحوث من حلول علمية في مختلف التخصصات، وميادين المعرفة المختلفة بهدف تطوير المجتمع والنهوض به إلى مستوى تكنولوجي واقتصادي وصحي وثقافي واجتماعي أفضل, كما أن الطاقة الكامنة في البحث العلمي الجامعي لو أحسن استخدامها فإنها قادرة على إحداث ثورة وتغير اجتماعي ملحوظ نحو التقدم والرفاهية، وهما هدفا أي خطط للتنمية سواء كانت اجتماعية، أو اقتصادية وأن نتائج البحوث العلمية قادرة على تنفيذ أهداف خطط التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتقويم الحلول العلمية التي تحقق أهداف هذه الخطط بكفاءة وفاعلية ,
ولقد أنشأت الجامعات في الدول المتقدمة المراكز البحثية المتخصصة والمختبرات الوطنية ذات الأهداف المحددة وفقاً لتوجهاتها واهتماماتها لتحوي كل نشاط الجامعات البحثي وتمثل بيت الخبرة الجامعي الذي يستمد منه صانعوا القرار معلوماتهم لحل المشكلات، كما تلعب هذه المراكز دوراً هاماً في تكوين خطط بحثية تستقطب لها العلماء الزائرون والباحثون المتفرغون وأعضاء هيئة التدريس المتخصصين، وطلبة الدراسات العليا، ويكون كل مركز متعدد المجالات البحثية أو يكون متخصصاً في نوع محدد من البحوث في قطاع معين حسب الأولويات الوطنية، وهذه المراكز تكون مزودة بالتجهيزات المتطورة والخدمات اللازمة للبحث، وتكون قادرة على تنفيذ نتائج البحوث في وحدات ريادية، وأن تلعب دور المراكز الصناعية للبحوث المنجزة.
المدخل: -
لقد أختلف دور الجامعة في طبيعته ومحتواه علي أساس أنها المؤسسة الأكثر تطوراً وتأثيراً في حياة المجتمعات, باختلاف العصور والمجتمعات ، فقد أصبحت الجامعات ضرورة أساسية من ضرورات حياة المجتمعات وتطورها في العصر الحديث ، فالجامعات في العصور الحديثة قد تبدلت من جامعات يكاد ينحصر هدفها في تخريج المختصين في بعض فروع المعرفة الإنسانية إلى جامعات تعني بمطالب وحاجات مجتمعاتها الاقتصادية والاجتماعية وتحاول أن تفي بها من خلال ما تعده من العناصر البشرية لكي تأخذ الدور الريادي في التغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تحدث في المجتمع .
ويمثل دور الجامعة في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية إحدى الوظائف الأساسية للجامعات الحديثة ومن خلال هذا الدور يتم تهيئة الظروف المناسبة للأفراد ، والمؤسسات العاملة بالمجتمع للاستفادة من كافة الإمكانات المادية والبشرية والعلمية والصحية والرياضية بالجامعة ، وتنمية وعي الإفراد في جميع المجالات وتنمية مهاراتهم حتى يمكنهم ملاحقة التقدم المذهل والسريع في التقنيات والابتكارات الحديثة.
الأمن القومي العربي هو ما يتعلق بأمن الدولة في كل مكوناتها الشعبية والدستورية والمؤسساتية، واستقلالها اقتصاديا وأمنيا عن الدول الأخرى، بينما يعني أمن النظام الحرص على بقاء النظام السياسي واستمراره ولو على حساب المواطنين.
"أمن النظام السياسي لا يعني أمن المواطن رغم أنه قد يتقاطع معه أحيانا في الساحة العربية، أما أمن الناس أو أمن الدولة فيعني تلقائيا أمن النظام أيضا، لأن النظام يجب أن يسهر دائما على أمن الناس "أمن النظام السياسي لا يعني بالضرورة أمن المواطن العربي على الرغم من أنه قد يتقاطع معه أحيانا قليلة في الساحة العربية، أما أمن الناس أو أمن الدولة فيعني تلقائيا أمن النظام أيضا، لأن النظام هو الذي يجب أن يسهر دائما على أمن المواطنين. في الحالة العربية، شكل النظام السياسي عبر أكثر من ستين عاما أكبر تهديد لأمن المواطن العربي من خلال أجهزة أمن النظام، وكثيرا ما تم استعمال المواطن العربي المسكين لخوض حروب الأنظمة التي انتهت بالهزائم والدمار.
مشكلة الدراسة: - قد دأبت الأنظمة العربية على تمجيد جهودها في حفظ النظام داخل حدود دولها، على الرغم من أن المواطن العربي لم يشعر أبدا بالأمن بسبب ملاحقته ومراقبته من قبل أجهزة أمن الأنظمة.
ولهذا كان مفروضا -وما زال- أن يوضح الكتاب والسياسيون والمحللون ماذا يعنون بالأمن القومي العربي، حتى لا تختلط المفاهيم على المواطن العربي العادي الذي يعاني دائما من مآزق أمنية.
لان مفهوم الامن لم يتفق عليه الباحثون بسبب صعوبة اعطائه تعريفا محددا لما تعنيه الكلمة من مدلولات يفتقر الى تحديدها او تقديرها بشكل قاطع .
فليس هناك إجماع حول المقصود بظاهرة الأمن القومي، لا من حيث التعريف ولا من حيث المستهدفين بالأمن ولا من حيث مصادر التهديد ولا من حيث سبل وأدوات واستراتيجيات تحقيق الأمن القومي.
ومن ثم فان اهمية الدراسة الراهنة تكمن في ان الامن على مر التاريخ الهاجس الاكبر لرجال الدولة وصناع السياسة الذين اعتبروا ضمان البقاء والاستمرار من اعلى اولويات السياسة الخارجية والداخلية . كما يمثل الامن مشكلة للدارسين والاكاديميين كونه مفهوما عصيا على الصياغة الدقيقة .
وقد شهد حقل الدراسات الأمنية تطوراً كبيراً منذ بداية تسعينيات القرن الماضي، تجلى في صعود جيل جديد من الباحثين وظهور مدارس ومفاهيم أمنية جديدة، إضافة إلى تغير حدود التخصص من العلاقات الدولية إلى تعددية التخصصات.
والأمن القومي كما تعرفه الموسوعة العربية هو “مجموع المفاهيم والإجراءات التي تعتمدها الدولة لممارسة سيادتها على أراضيها وصيانة مجتمعها وتراثها ضمن مجالاتها البرية والبحرية والجوية من أي تهديد خارجي، وكذلك حماية مصالحها في الداخل والخارج، وضمان الحياة الحرة والآمنة لمواطنيها ولمن يعيش في حماها” كيف يتحقق الأمن القومي العربي بينما توجد قواعد عسكرية أجنبية على الأرض العربية؟
ومن ثم فان الدراسة الراهنة: تحاول ان تبين كيف يتحقق هذا الأمن وعدة دول عربية تعيش تحت المظلة الأمنية الأميركية؟ وكيف يتحقق هذا الأمن بينما لا تستطيع عدة دول عربية دفع رواتب موظفيها آخر الشهر إلا إذا حصلت على مساعدات مالية غربية؟
اهداف الدراسة: -
- تهدف الي ابراز جوهر الأمن القومي و أهم مظاهره و هو الاستقرار السياسي القائم على الرفاهية و القدرة على تحسين مستويات المعيشة و ظروف الحياة و التوازن الداخلي والتعاون المشترك بين الدول العربية
- تفريغ الجهد في استثمار موارد الدولة المادية والبشرية واستغلالها بالشكل الذي يعود بالنفع على مختلف القطاعات الشعبية .
3- قدرة الدولة على التكيف مع تقلبات التطور الانساني من خلال الاستمرار في خلق التوازن في علاقات الاتفاق و الانسجام الخارجي و خلق اجتماع وطني في الداخل .
4- قدرة الدولة على بناء شبكة تكاملية بين مختلف القطاعات الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية و العسكرية مؤهلة لامتصاص تحديات الداخل و موجهة لصد التحديات الخارجية. 5- حرص الدولة على تجنب المخاطر في اتخاذ القرارات عند رسم الصناعة السياسية للقرار من خلال المشاركة السياسية و التمثيل الشعبي في اتخاذ القرارات .
6- ابراز دور البحث العلمي والجامعات العربية في وضع استراتيجية علمية كأحد مرتكزات الامن القومي الاقليمي والعربي .
فرضيات الدراسة: -
تنطلق الدراسة الراهنة من فرضية رئيسية هي: من لا يستطيع الدفاع عن نفسه، ولا يستطيع توفير السلاح لنفسه، ولا يستطيع توفير لقمة الخبز لشعبه، لا يستطيع الحديث عن أمن قومي خاص به. أن الأمن القومي العربي هو تحرر المواطن العربي من أجهزة الأمن العربية التي تلاحقه، ومن الإرهاب الذي يقض مضاجعه،
ومن الهيمنة الغربية التي تفقده شخصيته، ومن العوز والفقر والجهل وغياب الوعي، ومن الذين يحتلون أرضه، ومن الذين يبددون ثرواته. لا أمن للعرب بدون مواطن حر عزيز كريم محترم مشارك في صناعة القرار
لذلك:- يأتي دور البحث العلمي كأجد مكونات الامن القومي للدولة ومن ثم العربي ككل اذا توحدت الاساليب العلمية وتبادلها وتوسعها لتشمل اسس حماية الامن القومي علميا بالإضافة الي المكونات الأخرى .
منهجية الدراسة: - تعتمد الدراسة الراهنة على منهجية المنهج التحليلي الوصفي في تحليل الظاهرة والجريمة الارهابية ودوافعها واهدافها واسباب تناميها.
من الاهمية بمكان ان تستند البحوث والدراسات الي القواعد النظرية العلمية التي تساعد الباحث علي توجيه بحثه الي الاسباب التوضيحية والعوامل المفسرة ل (موضوع البحث)
كما هي في دراستنا الراهنة
اولا:- تهديدات الامن القومي
أصبح الأمن القومي العربي برمته محاطاً بتهديد وتحديات عالمية وعلى كافة الأصعدة ومن أهمها:
عودة الدول الرأسمالية بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية إلى السيطرة على الشؤون العالمية ومحاولة إعادة إنتاج الهيمنة الاستعمارية المعروفة أهدافها وغاياتها ولكن بوسائل وأساليب معاصرة، سباق التسلح في المنطقة وسياسة تقييد التسليح على دول المنطقة وفقاً لمعايير انتقائية تخدم المصالح الاستعمارية الوجود العسكري الأمريكي والغربي والصهيوني في منطقة الخليج العربي والقرن الأفريقي جنوب البحر الأحمر إضافة إلى التهديدات الاقتصادية و المالية وفي مقدمتها: اتفاقية الجات «التجارة العالمية» التكتلات الاقتصادية الشركات متعددة الجنسيات إلى جانب التهديدات والتحديات الاجتماعية
والتي من أهمها:
الغزو الثقافي صراع الحضارات تزايد الاهتمام بقضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان وفقاً للنمط الامريكي والغربي وبما لا يتعارض أو يهدد مصالح الدول الاستعمارية وأخيرا ظاهرة التطرف والإرهاب التي حصرتها الدول الاستعمارية في العرب والمسلمين دون غيرهم، مما أثر ولا يزال على الأمن القومي العربي وأمن الأمة الإسلامية جميعاً
أن المواطنين العرب لا وقاية لهم مما أفرزه التطرف الإيكولوجي، وأن أمنهم الحيوي في حال لا يحسد عليه.
- معضلة الأمن القومي العربي
وهذا جزء أساسي من معضلة الأمن القومي العربي. وماذا عن الأمن النووي وواقع العرب منه؟ حتى اليوم، لا توجد طاقة نووية في أي قطر عربي.. كما ليس هناك بالطبع أية دولة نووية عربية. قد يرى البعض في هذه الحقيقة ما يبعث على الطمأنينة، لكن ليس هذا سوى الوهم بعينه.
إن الطاقة النووية سوف تدخل، في غضون عقد من الزمن، عددا من الدول العربية. وسوف نشهد قريبا مفاعلات نووية قريبا من المدن أو حتى في توخمها.
التفكير في أمن هذه المفاعلات يعني التفكير في جوهر الأمن القومي، بل في أصله الأول، وهذه قضية لا تبحث في المستقبل، بل بالضرورة في الحاضر.. إن أي تخريب أو اضطراب في هذه المفاعلات يعني كابوسا لا يُمكن حتى تصوره.
- تأهيل الكوادر العربية
لا بد من الاستعداد على كافة المستويات، بما في ذلك تأهيل الكوادر العربية لتكون هي من يتولى تشغيل هذه المفاعلات. ولا بد من خطط احتراز وحماية شاملة قادرة على التعامل مع كافة الأخطار، بما في ذلك الزلازل، والأعمال العسكرية النظامية، والتخريب من قبل مجموعات متطرفة محتملة.
وهذه قضايا لها علاقة بخطط التأسيس والتشغيل والحماية الأمنية العامة. وفي إطار مقاربة الأمن النووي أيضا، لا بد من خطط عربية واضحة لحماية المواد المشعة من خطر الوقوع في أيدي غير أمينة، وهذه المواد منتشر في الكثير من المؤسسات العامة والخاصة.
ومن شأن وصولها لمجموعات متطرفة أن يتسبب في كارثة يذهب ضحيتها مئات الآلاف من الناس. لان فلسفة الأمن النووي، ومفاهيمه ومضامينه، يجب أن تكون موضع توعية وإرشاد عربي عام. وهذا هو بداية الطريق لتأمين هذا البعد الخطير من أبعاد الأمن القومي. نحن هنا أيضا أمام تحد مستجد، أو جرت إعادة إنتاجه، بحكم صيرورة التاريخ ومنطقه.
- ابعاد الامن القومي
هناك بُعدان لأمن الأفكار:
يعنى الأول بمواكبة تطورات العصر، ويرتبط الثاني بتحصين الثقافة لتكون أداة بناء. في البعد الأول، تتبدى الحاجة لسد الفجوة العلمية التي تفصل العرب عن الكثير من الدول. وهذه في الأصل مسألة قديمة، إلا أن الجديد فيها هو بروز “الفجوة الرقمية” كتحد كبير ومتعاظم يشير استمراره إلى انكشاف الأمن القومي العربي على الكثير من الأصعدة، إن لم يكن جميعها.
في البعد الثاني، يبرز تحدي القدرة على المواءمة بين حرية الرأي (أو المعتقد) وأمن المجتمع والدولة، وهذه قضية يُمكن إحالتها إلى أصل فلسفة الحرية.
- التطرف الفكري والاعتداء علي الاخرين
إن التطرف الفكري قد عنى التعدي على حرية الآخرين، وعلى أمنهم أيضا. هذه القضية، بدت موضع اهتمام عالمي بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، لكنها ظلت أكثر التصاقا بمنطقتنا العربية. وليس ثمة حلول أمنية لمشكلة التطرف الفكري، والمطلوب هو مخاطبة العقل والروح أولا، وذلك دونه جهد إعلامي وتعليمي وتربوي عام، لا بد أن يكون جزءا أصيلا من خطط التنمية البشرية العربية. هذه معضلة قائمة، ويجب الاعتراف بها اعترافا خلاقا، أي على نحو ينظر إلى الجذور والأسباب، ويتطلع للحلول بعيدة المدى.
يركز هذا الاتجاه على فكرة الأمن المشترك للدول العربية، بحيث يصير الأمن القومي مرادفا للأمن الإقليمي، وهذا الاتجاه هو الأكثر شيوعا بين المهتمين بقضايا الأمن القومي العربي، حيث يقول أنصار هذا الرأي: لقد حتمت المصالح المشتركة، والأصالة الحضارية، ووحدة العقيدة واللغة والمصير على الأمة العربية جميعا – شعوبا وحكومات – أن تتعاون وتتآزر لدفع الأطماع الخارجية، ومواجهة التكتلات الدولية، وبالتالي، أصبح أمن الدول العربية مجتمعة هو في حد ذاته الأمن المقيم لكل واحدة منها على حدة .
- مفهوم الأمن الإقليمي
وهناك تناول آخر للأمن العربي، حيث ينطبق عليه مفهوم الأمن الإقليمي، فالمفهوم هنا يشمل أكثر من دولة واحدة في منطقة جغرافية معينة، تربطها روابط وصلات معينة. وفي معناه العام، ينصرف الأمن العربي إلى تلك الحالة من الاستقرار الذي يشمل المنطقة العربية كلها، بعيداً عن أي نوع من أنواع التهديد، سواء من الداخل أو من الخارج.
ونجد هذا المعنى في كتابات أمين هويدي، فهو ينطلق في تحديده لكيفية تحقيق الأمن القومي العربي من تعريفه للأمن القومي عموما لك”، حيث يرى أنه ما تقوم به الدولة، أو مجموعة الدول التي يضمها نظام جماعي واحد، من إجراءات في حدود طاقتها للحفاظ على كيانها ومصالحها، في الحاضر والمستقبل، مع مراعاة المتغيرات المحلية والدولية، كما يرى أن الأمن الجماعي ضرورة حتمية لتحقيق الأمن العربي لما له من فوائد عديدة، على أن يتم الالتزام بقواعد وأصول العمل الجماعي.
كما أن ثمة اختلافاً بين مفهوم الأمن القومي، كما عرفه الفكر الغربي، ومفهوم الأمن القومي العربي، وفقا لخصائص الواقع العربي. ومن خلال تحديد مستويات الأمن العربي،
يرى بعض الباحثين العرب أنه تأمين المناعة الإقليمية، والاستقرار السياسي، والتكامل الاقتصادي بين أجزاء الوطن العربي، وتعزيز اليات وقواعد العمل المشترك، بما فيها القدرة الدفاعية لوقف الاختراقات الخارجية للجسم العربي، وتصلب العلاقة التي تبدو هلامية في الوقت الراهن بين وحدات النظام العربي، وما يتطلبه ذلك من اعتماد الحوار والتفاوض لإنهاء الخلافات والصراعات الدائر بين هذه الوحدات .
ويقوم على حماية الفكر والمعتقدات ويحافظ على العادات والتقاليد والقيم. وهو الذي يعزز ويؤمّن انطلاق مصادر القوة الوطنية في كافة الميادين في مواجهة التهديدات الخارجية والتحديات الداخلية ويوسع قاعدة الشعور بالحرية والكرامة وبأمن الوطن والمواطن، وبالقدرة على تحقيق درجة رفاهية مناسبة للمواطنين وتحسين أوضاعهم المالية بصورة مستمرة.
- مفهوم الامن الثقافي
إن الدور الثقافي بالغ الأهمية في تحصين الوطن من الأطروحات الثقافية للعولمة وصراع الحضارات، إذا أخذناه بالمفهوم الشامل متضمنا الفكر والثقافة والتعليم والإعلام والفنون والأدب.
فالأمن القومي يعني “تمكين الشعب من ممارسة منظومة القيم الخاصة به على أرضه المستقلة” وأمام التعدد في الأبعاد،
يمكن القول أن الهدف الرئيسي للأمن القومي هو التركيز على قيمة الانسان، فالقاعدة الشعبية العريضة هي ركيزة الأمن.
7- مفهوم القوة الاقتصادية
ورغم أن القوة العسكرية مهمة ومطلوبة لكن هناك أيضا القوة الاقتصادية ونصيب الفرد من الدخل القومي، ودرجة نمو المجتمع، والمنظومة السياسية والاجتماعية السائدة التي تتيح لكل قوى الشعب التعبير عن نفسها، ومستوى التنمية، والمعادلة بين مستوى المعيشة ونفقات الدفاع، وتحديد المصالح الحيوية في الداخل والخارج، وأيضا تحديد الدوائر الحيوية وأولويتها.
8- مفهوم البحث العلمي
وهكذا أصبح الأمن القومي فرعاً جديداً في العلوم السياسية، حيث امتلك ثقافة وتوفرت له المادة والهدف العلمي (تحقيق الأمن) وإمكانية الخضوع لمناهج بحث علمية، بالإضافة إلى كونه حلقة وصل بين علوم عديدة، فالأمن القومي ظاهرة مركبة متعددة الأبعاد تربط في دراستها بين علوم الاجتماع والاقتصاد والعلاقات الدولية ونظم الحكم وغيرها، كما تتطلب الاستفادة من المناهج المختلفة وقدراً أكبر من التكامل المنهجي.
وقد انتقل الاهتمام بظاهرة الأمن القومي من الغرب إلى دول الجنوب. ويذكر الباحثون عدة أسباب لزيادة الاهتمام بدراسة الأمن القومي في مختلف دول العالم، بما يمكن اعتباره ظاهرة، ومن أهم تلك الأسباب:
ا- التوسع في مفهوم المصلحة القومية ليشمل مسألة ضمان الرفاهية بما يعنيه ذلك من تأمين لمصادر الموارد، ومن ثم برز مفهوم الأمن القومي كتعبير عن كل من الرفاهية من ناحية، ومحاولة ضمان مصادرها الخارجية من ناحية أخرى، وحماية الترتيبات الداخلية التي تدفع إلى زيادة معدل الرفاهية من ناحية ثالثة.
ب - ازدياد معدل العنف وتصاعد حدة الصراعات المباشرة والتي قد تتطور إلى حروب، ومن ثم سار الاهتمام بالأمن القومي في موجات ارتبطت بتزايد الصراعات على المستويين الإقليمي والدولي.
ج - ازدياد الشعور لدى دول الجنوب بنوعين من التهديدات المتصلة بأمنها القومي. فمن ناحية، تُعد الديون الخارجية المستحقة عليها تهديداً لأمنها السياسي والاقتصادي، وتحد بالضرورة من حرية اتخاذ القرارات الاستراتيجية. ومن ناحية أخرى، تخشى الدول الصغرى من احتمالات قيام الدول الكبرى بإساءة توظيف المنظمات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة ليس فقط لتحقيق مصالحها، ولكن للإضرار بمصالح الدول الصغرى وأمنها القومي.
د- تزايد الإحساس بالقلق والتوتر الداخلي والذي يمكن أن يتحول إلى مظاهر عديدة من عدم الاستقرار وعدم الأمن في الدول الصغرى، فلا تزال تلك الدول تعاني من مشكلات كبرى في عملية الإنتاج وكذلك عملية التوزيع.
و- يُثار الاهتمام بظاهرة الأمن القومي عند التحول من نظام الدولة القومية إلى نظام أوسع وأكثر شمولاً كالنظام الفيدرالي، أو التجمعات الاقتصادية الدولية.
ث - يُثار موضوع الأمن القومي في حالة تفكك الدول الكبرى وخاصة الفيدرالية إلى دول قومية مستقلة ذات سيادة.
9- مدارس الامن القومي
نشأت تبعاً لذلك مؤسسات أكاديمية مهتمة بمسائل الأمن القومي: مصادره، مقوماته، إجراءات ضمان حمايته، من معاهد ومراكز بحث تنتمي إلى جامعات ومؤسسات علمية وإعلامية ومجلات متخصصة وإدارات مؤسسات مرتبطة بالقرار السياسي الرسمي. ويشكل مجلس الأمن القومي في الولايات المتحدة الأمريكية النموذج الأول والأمثل لهذه المؤسسات، حيث جسّد هذا المجلس التعريف الذي طرحه والتر ليبمان عن الأمن القومي بأنه ( قدرة الدولة على تحقيق أمنها بحيث لا تضطر إلى التضحية بمصالحها المشروعة لتفادي الحرب، والقدرة على حماية تلك المصالح إذا ما اضطرت عن طريق الحرب)
تمسكت قمة الإسكندرية1964 بالمفهوم الذي انطوت عليه المعاهدة، فأكد الملوك والرؤساء العرب في بيانها الختامي أن أي اعتداء على أي دولة عربية يعتبر اعتداءً على الدول العربية كلها "نلتزم جميعًا برده فورًا"، غير أن القمة واصلت تقليد عدم استخدام مفهوم الأمن القومي العربي صراحة ومن المفارقات أن المرة الأولى التي استخدم فيها مصطلح الأمن القومي العربي صراحة قد وردت في وثيقة اقتصادية وهي "استراتيجية العمل الاقتصادي العربي المشترك" التي تبنتها قمة عمان1980 كجزء لا يتجزأ من قراراتها، علمًا بأن المفهوم لم يرد في برنامج العمل العربي المشترك لمواجهة العدو الصهيوني في المرحلة القادمة، وهو وثيقة أخرى تبنتها القمة نفسها على الرغم مما تضمنه هذا البرنامج صراحة من أبعاد سياسية وعسكرية.
وقد ورد مفهوم الأمن القومي العربي في القسم الأول من تلك الوثيقة بعنوان "المنطلقات" حيث نص البند الخامس من هذا القسم على أن "الأمن القومي العربي ضرورة مصيرية جديرة بكل الجهود والتضحيات اللازمة"، ثم تكررت الإشارة في القسم الخاص بالأهداف حيث جاء هدف الأمن القومي
ثانيًا ضمن ترتيب الأولويات: "الأمن القومي بما فيه الأمن الفكري والأمن العسكري والأمن الغذائي والأمن التكنولوجي وهو تحديد يشير إلى تطور مفهوم الأمن القومي بصفة عامة بحيث لا يصبح قاصرًا على الأبعاد الاستراتيجية العسكرية وحدها، كما يشير على نحو غير مباشر إلى مقومات الأمن القومي العربي.
أما أولويات الوثيقة فقد كان لافتًا أن وضعت الأمن العسكري أولوية أولى: "تحقيق الأمن العسكري للوطن بتعزيز القدرة العسكرية العربية الذاتية في مختلف الميادين المتعلقة بهذا الأمن، وهو ما يشير إلى عمق الإيمان بأهمية مفهوم الأمن القومي العربي لدى واضعي هذه الوثيقة. ويلاحظ أن البيان الختامي لقمة عمان قد تضمن نقلاً عن استراتيجية العمل الاقتصادي العربي المشترك إشارة صريحة إلى مفهوم الأمن القومي لتصبح المرة الأولى التي يشير فيها بيان قمة عربية أو قراراتها صراحة إلى هذا المفهوم.
دراسة مختلف الجوانب المتعلقة بتعريف مفهوم الأمن القومي وتحديد أبعاده، وذلك من خلال دراسة عدة موضوعات، من بينها تعريف مفهوم الأمن القومي، واستعراض أهم مدارس الأمن القومي، أي النظريات والمدارس المختلفة التي تناولت دراسة الأمن القومي من زوايا مختلفة: (عسكرية، اقتصادية، مجتمعية ....الخ)، بالإضافة إلى دراسة المستويات المتعددة للأمن القومي، سواء على المستوى الداخلي أم على المستوى الخارجي (الإقليمي والعالمي)، وحدود التداخل والتشابك بين تلك المستويات.
وبررت اليمن تحفظها بأن بعض الاعتبارات الخاصة بالحكومة اليمنية قد تجعل من المتعذر عليها تطبيق الأمور المطلوبة منها، لذلك قررت أنها سوف تعتد بما ستوافق عليه الحكومة اليمنية في حينه
علمًا بأن الأمور التي لم تتحفظ عليها اليمن في البند الأول تشمل قضايا يمكن اعتبارها أخطر بكثير مما ورد التحفظ عليه مثل إعداد الخطط العسكرية وتقديم المقترحات لتنظيم قوات الدول المتعاقدة، وزيادة كفايتها، وتنظيم تبادل البعثات التدريبية وتهيئة الخطط للتمارين والمناورات المشتركة بين قوات الدول المتعاقدة، وبحث التسهيلات والمساعدات المختلفة التي يمكن أن تقدمها الدول المتعاقدة وقت الحرب إلى جيوش الدول المتعاقدة الأخرى العاملة في أراضيها تنفيذًا لأحكام هذه المعاهدة.
أما العراق فقد أخذ تحفظه طابعًا فنيًا قانونيًا، وصدر على شكل تصريح للحكومة العراقية يلفت النظر إلى أن المادة الرابعة قد نصت على أن تهيئة الوسائل الدفاعية الخاصة والجماعية لمقاومة أي اعتداء مسلح يكون بحسب موارد الدول المتعاقدة وحاجتها، وأن المادة السادسة قد قررت إلزامية القرارات الصادرة عن مجلس الدفاع المشترك بأغلبية الثلثين، وأن فهم العراق لهذين النصين أن حكم المادة السادسة لا يسري في شأن تهيئة الوسائل الدفاعية الخاصة والجماعية لمقاومة أي اعتداء مسلح.
يتضح مما سبق أن التحفظات اليمنية والعراقية لا تشكل خروقات جسيمة لتنظيم ترتيبات الأمن القومي وفقًا لما جاءت به المعاهدة وإن كان سيقدر للتحفظات القطرية أن تلعب دورًا سلبيًا بعد ذلك في التأثير على الجهود العربية الجماعية لتحقيق الأمن القومي.
بدأ الفكر السياسي العربي في الاهتمام بصياغة محددة ومفهوم متعارف عليه في منتصف السبعينيات، وتعددت اجتهادات المفكرين العرب من خلال الأبحاث والدراسات والمؤلفات سواء في المعاهد العلمية المتخصصة، أو في مراكز الدراسات السياسية، والتي تحاول تعريف ذلك الأمن،
ولعل من المهم أن نشير إلى أن ميثاق جامعة الدول العربية، والذي وضع عام 1944م، وأنشئت الجامعة على أساسه في مارس عام 1945م، لم يذكر مصطلح "الأمن"، وإن كان قد تحدث في المادة السادسة منه عن مسألة "الضمان الجماعي" ضد أي عدوان يقع على أية دولة عضوة في الجامعة، سواء من دولة خارجية أو دولة أخرى عضوة بها.
كما أن معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية والموقعة عام 1950م، قد أشارت إلى التعاون في مجال الدفاع، ولكنها لم تشر إلى "الأمن"، ونصَّت المادة الثانية منها على ما أطلق عليه "الضمان الجماعي"، والذي حثَّ الدول الأعضاء على ضرورة توحيد الخطط والمساعي المشتركة في حالة الخطر الداهم كالحرب مثلاً، وشكَّلت لذلك مجلس الدفاع العربي المشترك، والذي يتكون من وزراء الدفاع والخارجية العرب. كما أُنشئت اللجنة العسكرية الدائمة، والتي تتكون من رؤساء أركان الجيوش العربية، هذا ولم تبدأ الجامعة العربية في مناقشة موضوع "الأمن القومي العربي" إلا في دورة سبتمبر 1992م، واتخذت بشأنه قرار تكليف الأمانة العامة بإعداد دراسة شاملة عن الأمن القومي العربي خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر تعرض بعدها على مجلس الجامعة.
وقد تم إعداد ورقة عمل حول مفهوم الأمن "القومي العربي"؛ لمناقشتها في مجلس الجامعة العربية، وحددت الورقة ذلك المفهوم بأنه..
قدرة الأمة العربية على الدفاع عن أمنها وحقوقها وصياغة استقلالها وسيادتها على أراضيها، وتنمية القدرات والإمكانيات العربية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، مستندة إلى القدرة العسكرية والدبلوماسية، آخذة في الاعتبار الاحتياجات الأمنية الوطنية لكل دولة، والإمكانات المتاحة، والمتغيرات الداخلية والإقليمية والدولية، والتي تؤثر على الأمن القومي العربي." هذا ولم تعرض الدراسة الشاملة عن الأمن القومي العربي على مجلس الجامعة، كما أن العديد من المفكرين عبَّروا عن قصور المفهوم الذي توصلت إليه اللجنة؛ حيث اتسم المفهوم بالغموض من جانب، والخلط بين التعريف والإجراءات من جانب آخر؛
ولهذا فإن الورقة أفاضت بعد ذلك في تحديد استراتيجيات العمل الوطني في كافة المجالات، ولم تحدد اختصاصات تنفيذ ومتابعة أيٍّ منها.
ويتطلب تنفيذ الاستراتيجية القومية استخدام الإمكانات القومية المتاحة تحت جميع الظروف من أجل إنتاج أقصى سيطرة ممكنة على العدو عن طريق التهديدات بهدف تحقيق مصالح الأمن القومي للدولة، فهي منظومة الأساليب والوسائل العلمية والعملية القائمة على الاستخدام الأمثل للقوى والمصادر القومية من أجل تحقيق أهداف الأمن القومي، أو أنها مجموعة الخطط والمبادئ التي تحدد الأهداف القومية للدولة في جميع المجالات في نطاق التعاون الدولي وإدارة تلك الخطط والمبادئ لتحقيق أهدافها القومية في حدود القوة المتاحة، وفي إطار المبادئ والقواعد التي تحدد طبيعة النظام الدولي المعاصر.
ولاشك أن زيادة القوة القومية للدولة (عناصر ومكونات القوة القومية مادياً ومعنوياً) تؤدي إلى زيادة الشعور بالأمن القومي والعكس بالعكس.
وهنا نجد اختلافاً في وجهات النظر حول طبيعة العلاقات بين الدول، حيث يوجد رأي يذهب إلى أن الصراع هو النمط الرئيسي والوحيد للعلاقات بين الدول، ولابد أن تقوم سياسات واستراتيجيات الأمن القومي على افتراض مؤداه أن الأمة لا تكون آمنة إلا عندما تزيد من قوتها الذاتية إلى أقصى حد مقارنة بالدول الأخرى. وهناك رأي آخر يرى أن التكامل والتعاون هو أساس العلاقات بين الدول ولابد من إنقاص قوة الدولة لكي يزداد شعور الدول الأخرى بالأمن. وتنتهي مصادر التهديد فيزداد التعاون والتكامل والاعتماد المتبادل فيما بينها فينشأ مفهوم الأمن القومي الجماعي فيما بين هذه الدول فيحقق في إطاره الأمن القومي الخاص بكل دولة.
10- عوامل تهديد الامن القومي
يُقصد بعوامل تهديد الأمن القومي كل ما من شأنه تهديد القيم الداخلية وكيان الدولة وفقدان ثقة الجماهير في النظام السياسي، سواء بفعل قوى خارجية أم داخلية، وسواء تم ذلك التهديد بطريق مباشر أم غير مباشر. وعلى اعتبار أن الأمن القومي بمفهومه الشامل السابق الإشارة إليه هو ظاهرة متعددة الجوانب ولا تقتصر على الجانب العسكري، بل تتعداه إلى الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فإن إمكانية استغلال نقاط الضعف في كل هذه الجوانب كثيرة. تختلف الدول من حيث رؤيتها لنوع الأخطار المهددة لأمنها القومي وحدودها، وذلك باختلاف وضعية تلك الدول، فالعوامل التي تهدد الأمن القومي تختلف من دولة لأخرى، بل إن ما يحقق الأمن القومي لدولة ما قد يهدد الأمن القومي لدولة أخرى.
وهناك حد أدنى يمكن أن تقبله كل دولة في نطاق تحركها الخارجي، ومن ثم فإن أي تصرف من قبل الدول الأخرى يخرج عن هذا النطاق لابد وأن يواجه من جانب الدول التي تهدد أمنها مواجهة تتناسب ودرجة التهديد، بما يقودها إلى فكرة الدوائر الأمنية التي بتهديدها يتهدد الأمن القومي للدولة. وفيما يلي استعراض لعوامل التهديد المختلفة على كل من المستويين الداخلي والخارجي:
أ- المستوى الداخلي:
يتصل المستوى الداخلي بالتهديدات القائمة أو المحتملة داخل مجتمع ما. وقد تكون تلك التهديدات ذات طبيعة سياسية مثل عدم الاستقرار السياسي وضعف شرعية السلطة، واتجاه الحياة السياسية إلى علاقات العنف بين مكونات المجتمع، وكثرة القوى المؤثرة في صنع القرار، والتخلف السياسي، وعدم وجود مشاركة شعبية في النظام السياسي، وعدم تعميق الشعور بالولاء والانتماء السياسي، إضافة إلى وجود جماعات مصالح لها نفوذ قوي وتسيطر على عملية اتخاذ القرار، إضافة إلى ضعف نفوذ السلطة التنفيذية، وإهدار كرامة القضاء وهيبته، وعدم وضوح الأهداف وتعارضها .
أما بالنسبة لعوامل التهديد الداخلية ذات الطبيعة العسكرية، فمن أهمها ضعف القوة العسكرية للدولة، كما يعد الاعتماد على دولة واحدة كمصدر للسلاح والمعدات وقطع الغيار من أهم عوامل التهديد، كما أن الطبيعة الاجتماعية داخل بنية الجيش، وخلفياته الاجتماعية يمكن أن تُستغل لإيجاد الفرقة والصراع والحرب الأهلية بين قطاعات الجيش.
ويزيد من تلك المخاطر وجود ميليشيات عسكرية لا تخضع لسيطرة جهاز الدولة. وهناك مؤشرات يمكن عن طريقها قياس عوامل التهديد العسكرية، منها تدخل القوات المسلحة في السياسة، ومدى وجود قوات شبه عسكرية غير خاضعة لسيطرة الدولة، وعدم كفاية الإنتاج الحربي لسد حاجة القوات المسلحة من الأسلحة والمعدات وقطع الغيار، إضافة إلى انخفاض المستوى العلمي والصحي للأفراد، وانخفاض المستوى التكنولوجي للأسلحة والمعدات، ويزيد على ذلك وجود قواعد عسكرية أجنبية على أرض الدولة ولا تخضع لرقابتها، وعدم قدرة الدولة على التعبئة السريعة لإمكاناتها العسكرية والمدنية.
ب- العوامل الاقتصادية المهددة للأمن القومي
وتوجد عوامل تهديد داخلية للأمن القومي ذات طبيعة اقتصادية، حيث يعتبر التخلف الاقتصادي والوضع المنهار اقتصادياً من أهم تلك العوامل. ويمكن قياس عوامل التهديد الداخلية ذات الطبيعة الاقتصادية بدرجة الفقر وانخفاض مستوى المعيشة، ووجود فوارق كبيرة في الدخل بين الطبقات وارتفاع نسبة البطالة،
إضافة إلى عدم توافر المواد الأولية والطاقة اللازمة للصناعة، وضعف الإنتاج الصناعي والزراعي والحيواني وعدم كفايته لتلبية احتياجات الجماهير، وعدم وجود اكتفاء ذاتي في المواد الغذائية والاستراتيجية،
وضعف مستوى الخدمات والمرافق والبنية الأساسية للدولة، والاعتماد على الشركات متعددة الجنسيات وعلى البنوك الأجنبية، وارتفاع معدلات الاستهلاك مقابل انخفاض معدلات الادخار والاستثمار.
أما بالنسبة لعوامل التهديد ذات الطبيعة الاجتماعية على المستوى الداخلي، فيمكن القول إن الجبهة الداخلية تعد من الأمور الحاسمة لصد أية تدخلات خارجية،
وأصبحت الجماهير العادية تؤثر بشكل مباشر، ليس فقط على السياسة الداخلية، بل على السياسة الخارجية للدولة. ولهذا فإن إمكانيات الدعاية والحرب النفسية للتأثير على هذه الجماهير ممكنة وتقود إلى نتائج وخيمة،
حيث يمكن لدولة ما أن تستغل الوضع في دولة أخرى تتقاسمها طوائف متصارعة ومتعددة. وقد كانت مشكلة حماية الأقليات والتدخل الخارجي لحمايتها من أهم ذرائع الاستعمار. وبالتالي فإن تلك العوامل يمكن قياسها من خلال إثارة النعرات الطائفية والقبلية والدينية ودرجة وجود خلل في التركيب الاجتماعي وانخفاض مستوى التعليم والصحة والإدارة والانضباط أو وجود خلل بين السكان والنمو الاقتصادي.
ج- العوامل الخارجية
ارتبطت مصادر التهديد العالمية في قرارات القمم العربية غالبًا بالتهديد الإسرائيلي. هكذا يبدو في قرارات أول قمة عربية عقدت في أنشاص1946 من النص في قرارها الخامس على إجماع ملوك ورؤساء وأمراء دول الجامعة العربية على اعتبار أية سياسة تأخذ بها الحكومتان الأمريكية والبريطانية تناقض ما جاء في القرار الرابع للقمة (الذي تضمن الحد الأدنى للمطالب العربية) "سياسة عدائية موجهة ضد فلسطين العربية"، وإن تحفظ الملوك والرؤساء والأمراء بإبداء حرصهم الشديد على استمرار الصداقة والعلاقات الطيبة مع الحكومتين. وحدث الربط نفسه بين مصادر التهديد العالمي لأمن البلاد العربية بين بريطانيا وفرنسا وإسرائيل عندما اجتمعت قمة بيروت في أعقاب عدوان الدول الثلاثة على مصر في أكتوبر-نوفمبر1956 واعتبرت ذلك العدوان عدوانًا على البلاد العربية جميعًا.
ومع بداية اتضاح التهديدات الأمريكية للعراق في ظل إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن وبصفة خاصة في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر2001 بدأ الحديث عن التهديد الأمريكي للأمن العربي يعود بالتدريج إلى وثائق القمم العربية وإن تم الحديث عنه بعبارات عامة لا تذكر الولايات المتحدة الأمريكية أو سياستها تحديدًا. بدأت قمة بيروت2002 بحديث عن "رفض التهديد بالعدوان على بعض الدول العربية وبصورة خاصة العراق وتأكيد الرفض المطلق لضرب العراق أو تهديد أمن وسلامة أية دولة عربية باعتباره تهديدًا للأمن القومي لجميع الدول العربية وكررت قمة شرم الشيخ2003 الموقف نفسه دون أي تصعيد يتناسب مع اشتداد حدة التهديد آنذاك.
ثانيا :- دور التعليم والبحث العلمي في حماية الامن القومي
النهوض بقطاع التربية والتعليم للاضطلاع بدوره في بناء الدولة و المساهمة في تحقيق مقاصد وغايات الامن القومي العربي
الاهداف العامة
1- تطوير التعليم للنهوض بالمجتمع واعلاء قيمه الروحية والانسانية لتطوير الامة العربية
2- رفع كفاءة العملية التعليمية بما يخدم مصلحة الامن القومي العربي
3- المساهمة في اعداد مجتمع متماسك متسامح متشبع بحب الوطن
4- تطوير الانسان العربي ليكون قادر على التعامل مع الآخر و التأثير عليه
5- بناء مجتمع مستقر, و مدرك للمصالح الوطنية
سياسات القطاع
- مواكبة التشريعات و القوانين لمقابلة احتياجات العملية التعليمية.
- ازكاء روح الوحدة للوصول الى هوية عربية واحدة من خلال صناعة منهج تعليمي فاعل.
- تحقيق الاستدامة و الاستخدام الأمثل للمرافق والمنشآت والمعدات.
- إعادة منهج التربية الوطنية لتحقيق الانتماء للوطن.
- تطبيق الجودة الشاملة و معايير الشفافية والكفاءة والفاعلية في قطاع التربية والتعليم.
- تطبيق التخطيط الاستراتيجي بمؤسسات التعليم في البلاد.
- تخصيص نسبة من الناتج القومي لتطوير التربية والتعليم.
- العمل على بناء شراكات استراتيجية مع الجهات ذات الصلة الخارجية.
المتابعة و التقييم
- انشاء آلية لمتابعة تطوير و احكام التنسيق بين الجهات المسؤولة عن التربية والتعليم.
- المتابعة من خلال كتابة تقارير شهرية, ربع سنوية و سنوية.
- انتخاب مؤشرات لقياس التقدم في تنفيذ الخطة و قياس درجة تحقيق النتائج المستهدفة بما يواكب المعايير العالمية.
- عقد جلسات التقييم الطارئة والمفاجئة لضمان تنفيذ بنود الاستراتيجية التعليمية
التنسيق
تبرز اهمية التنسيق لضبط حركة المؤسسات وضمان اسنادها للعملية التعلمية في اطار تنفيذ وانجاح السياسات وحتي تتكامل الادوار بين المدرسة والجهات المسؤولة عن التعليم ومؤسسات المجتمع المدني ومؤسسات الحكومة للخروج بأفضل ما يمكن الوصول الية لان الهم التعليمي يهم كل القطاعات وبالتالي فان اسنادها للتعليم يعني تحقيق مصالح البلاد وخلق جيل واعي بمتطلبات النهضة الحديثة:
- تنسيق الخطط والموازنات السنوية لمؤسسات التعليم القومية والمحلية للخروج بأفضل النتائج
- منع اي اشكال التعارض بين السياسات الوطنية والسياسات الكلية العربية
- الوصول الي افضل النتائج العلمية لتعزيز وتجويد العملية التعلمية .
- ضمان نقل التجارب الكبيرة سواء كانت داخلية او خارجية
- ربط الاجيال ببعضها البعض مما يساهم في تجويد استراتيجية التربية والتعليم
المؤشرات
التغييرات الأساسية وتحقيق الأهداف الكبرى لا يتأتى إلا عبر التخطيط الاســتراتيجي للأمن القومي العربي وبالتالي كان لابد من وضع مؤشرات حقيقة تساعد علي تقدير حجم الاحتياج ومسارات الانحراف في الاستراتيجية الوطنية .
الإطار الفلسفي الذي يتم من خلاله إحداث التكامل والتناسق والترابط بين السياسات والأهداف {الطويلة والمتوسطة والقصيرة } بما يضمن أن كافة الجهود المتناثرة هنا وهناك تصب في اتجاه تحقيق الأهداف الاستراتيجية
تعد عملية الشراكة الفاعلة بين السلطة العلمية والسياسية والتنفيذية الضمان الاكبر لاستمرار نجاح العملية التربوية الوطنية
مما لاشك فيه ان محور التعليم جزء من القطاع الاجتماعي والذي يمثل احدي ركائز قوة الدولة الشاملة ويخدم قضابا الامن القومي ويمهد لانطلاق الامة وفق عملية التخطيط الاستراتيجي ولذلك كان لابد من التخطيط ثم تنفيذ اهداف التعليم بما يخلق انسانا يمثل راسمال الامة العربية ويساعد علي نهوضها . وكما ان السماح باختراق القطاع الاجتماعي وتدمير او تحويل مقاصد محور التعليم هو من اسباب تدهور الاوضاع الامنية وينجم عنه فاقد تربوي يضر بمصالح الوطن العليا.
ثالثا:- محددات الامن القومي العربي لقطاع التربية والتعليم
تحديد مفهوم الامن القومي وتأثيره في قطاع التربية والتعليم وبيان أهميته وأهدافه والمنهج المستخدم والأدوات .وعرض وتحليل الازمات التي ترتبط بموضوع التربية والتعليم وذلك بهدف التعرف على النقاط القوة والضعف و تأصيل مفهوم الاستراتيجية التربوية وتحليل علاقة الاستراتيجية بالتخطيط والسياسة والأهداف التربويـة ، وبيان مفهوم التخطيط الاستراتيجي، وخصائص الاستراتيجية ووظائفها وأنواعها وأهميتها.
تحليل مفهوم الأمن القومي ومكوناته ودعائمه وخصائصه ومهدداته وبيان العلاقة التى تربط التربية بالأمن القومي .
عرض وتحليل المتغيرات العالمية التي تفرز تحديات الأمن القومي ثم استعراض التحديات الداخلية المختلفة التي تهدد الأمن القومي من حيث طبيعتها وأسبابها ومدى خطورتها .عرض وتحليل مفهوم الدراسات المستقبلية مع تحليل لأسلوب دلفي – المستخدم في الدراسة الميدانية -من حيث نشأته وخصائصه وصوره وخطواته . طرح تصور مقترح في شكل استراتيجية تربوية لمواجهة التحديات الداخلية للأمن القومي
أهمية رفع الوعي بقيمة التعليم وسط كل الأسر أيضا. ولقد توصل المسح العام الذي أجري في عام 2008 عن التعليم في بعض الدول العربية والذي نفذته جهات بحثية مستقلة الي أن أكثر من ثلث الأسر التي لم تقم بتسجيل أطفالها في المدارس فعلت ذلك عبر تفضيل خيار علي آخر وليس بسبب معوقات خارجية وهذا يمثل تهديدا جديا للأمن القومي العربي و لا يمكن التنبؤ بمدي الاضرار التي تلحق بالأمة العربية .
الخاتمة
مما لاشك فيه اننا كعرب اليوم نعاني من واقع أمني خطير حيث يتسبب الجهل في انتشار العنف وظاهرة حمل السلاح علي الدولة العربية، وتجد منظمات العنف شبابا من الفاقد التربوي تغذي نشاطها او حتي ممن تلقوا تعليما نظاميا ، و بعد التربية الوطنية يكاد يكون منعدما او غير متوفر الا من خلال حصص التاريخ المتواضعة.
ان الانسان هو رأس مال التنمية واساسها الذي يجب ان توجه نحوه مقدرات الدولة العربية ، بدلا من الانفاق علي العسكرة والصراعات ، لان انفاق درهم في التعليم يقي الامن القومي العربي صرف ملايين العملات العربية مستقبلا....
في النهاية يمكن القول:
إن الفكر السياسي العربي لم ينتهِ بعد إلى صياغة محددة لمفهوم "الأمن القومي العربي" يواكب تحولات المناخ الإقليمي والدولي وتوازناته وانعكاسها على تصور وأبعاد هذا الأمن،
وإن هذا الموضوع ما زال مطروحاً للتحليل ومفتوحاً للمناقشة رغم كل ما كتب عنه.
إن جوهر الأمن، هو التحرر من الخوف من أي خطر أو ضرر قد يلحق بالإنسان في نفسه أو عرضه أو ممتلكاته، ويكون في مقدوره التنقل بكل حرية داخل وطنه دون خوف،
وأن يكون بإمكانه أن يفكر ويدلي برأيه دون تسلط أو إرهاب من قبل الآخرين.
فالإنسان لا يكفيه أن يتوافر على هذه المقومات لنفسه دون أن تكون كمفهوم عام لأمن المجتمع ككل، فإن حصل وأن افترقت هذه الحقوق وتم التعدي عليها حيال غيره اليوم، فسينتقل إليه غداً،
.ولذلك فإن برامج الوقاية من الجريمة والتصدي لها يجب أن يتم في إطار تخطيط شامل وتكامل وسياسة صائبة علمية وموضوعية وعقوبات رادعة تمثل ضماناً كافياً لتأمين الوطن والمواطن على السواء.
المراجع :-
- -محمد عبد الله الماخذي «الأمن القومي للجمهورية اليمنية في ظل المتغيرات العالمية والإقليمية والمحلية المعاصرة "رسالة دكتوراه غير منشورة أكاديمية ناصر العسكرية العليا،2003/1424هـ،ص2
- -المتغيرات العالمية والإقليمية وأثرها على الاستراتيجية العسكرية مرجع خاص،غيرمنشور،2004م،ص66 وما بعدها أنظر توصيات مؤتمر قضايا الإصلاح العربي «الرؤية والتنفيذ» 12-14 مارس 2004م مكتبة الإسكندرية جمهورية مصر العربية وثيقة الاسكندرية مارس «2004م ص «1-17.
- محمد عبد الله الماخذي الأمن القومي اليمني- العربي في ضوء المستجدات الإقليمية والدولية المعاصرة «مجلة كلية القيادة والأركان» سنوية العدد «31» سبتمبر«1991» ص «17-29
- السيد محمد ناس، نهى عبد الكريم : الجامعة والعولمة، الطالب الجامعي بين الإقليمية والعالمية”، مؤتمر جامعة القاهرة لتطوير التعليم الجامعي “رؤية لجامعة المستقبل” في الفترة 22-24 مايو 1999
- أمين منصور ، إشكالية التعلم فى العالم العربي والإسلامي ، ) الجيزة : الدار العالمية للنشر والتوزيع ، ط1 ، 2007)
- جيرولد آبس, “التعليم العالي في المجتمع في تنمية الثقافة بالمجتمع المصري”، مجلة قراءات حول التعليم العالي، العدد الثاني، مكتب اليونسكو الإقليمي للتربية في الدول العربية، الأردن، 1991.
- حامد عمار، في التنمية البشرية وتعليم المستقبل : رؤية معيارية، ( القاهرة : مكتبة الدار العربية للكتاب، 1999 ).
- حسن أحمد عراي همام ، دور الجامعة في تنمية المجتمع ، مؤتمر جامعة القاهرة الأول ” الجامعة والمجتمع ” في الفترة من 15-17 مايو 1990 ، ( القاهرة : جامعة القاهرة ، مطبعة جامعة القاهرة ، 1990).
- حسين كامل بهاء الدين: الجامعات وتحديات العصر، محاضرة في افتتاح الموسم الثقافي لجامعة القاهرة في 18/10/1995، القاهرة قطاع الكتب بوزارة التربية والتعليم، 1995.
- حسين كامل بهاء الدين ، التعليم والمستقبل ، ) القاهرة : دار المعارف ، 1998(
- حمود بن عبد العزيز البدر, ”واقع الثقافة العربية ودور الجامعات في المملكة العربية السعودية في تنميتها”، مجلة قراءات حول التعليم العالي، العدد الثاني، مكتب اليونسكو الإقليمي للتربية في الدول العربية، الأردن، 1991.
- حميدة عبد العزيز إبراهيم ، بعض مشكلات الأنشطة الطلابية بالجامعة : دراسة ميدانية، مجلة كلية التربية، ) الإسكندرية : كلية التربية ، المجلد الخامس ، العدد الأول ، 1992)
- سميح أبو مغلي وآخرون ، قواعد التدريس في الجامعة، ( عمان : دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ، 1997 )
- سوسن عبد الحميد مرسى ، تحليل اتجاهات القيادات الجامعية نحو دور الجامعات المصرية في خدمة المجتمع وتنمية البيئة ،المجلة العلمية لكلية التجارة ، ) القاهرة : فرع جامعة الأزهر للبنات ، 1998) ، ص263
- عبد الرحمن التميمي ، “إدارة وتخطيط البحث العلمي، آراء ومقترحات”، مؤتمر جامعة القاهرة للبحوث والدراسات العليا والعلاقات الثقافية في الفترة من 27-28 مارس 2000،( القاهرة : مطبعة جامعة القاهرة ، 2000 ) .
- عبد السلام عبد الغفار ، “دعوة لتطوير التعليم الجامعي”، مجلة دراسات في التعليم الجامعي، القاهرة : عالم الكتب ، العدد الأول ، 1993
- عبد الفتاح أحمد جلال ، تجديد العملية التعليمية فى جامعة المستقبل ، مجلة العلوم التربوية ( الجيزة : جامعة القاهرة ، معهد الدراسات التربوية ، مج1 ، العدد الأول ، 1993).
- عبد الفتاح الفولي ، موسوعة البحث التربوي ,( القاهرة : دار الخبر للبحوث والتدريب ، المجلد الأول ، 2000. )
- عبد الله جمعة الكبيسي، محمود مصطفى قمبر: دور مؤسسات التعليم العالي في التنمية الاقتصادية للمجتمع، الدوحة، دار الثقافة، 2001
- علي السلمي ، “استراتيجيات إعداد وتدريب عضو هيئة التدريس للتعليم والبحث العلمي في عصر المعلوماتية والمعرفة”، المؤتمر القومي السنوي السادس لمركز تطوير التعليم الجامعي ”التنمية المهنية لأستاذ الجامعة في عصر المعلوماتية” من 23-24 نوفمبر 1999، ( القاهرة : جامعة عين شمس ، 1999 ) .
- عبد الله بلقزيز، الأمن القومي العربي (القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب)، 1989.
- علي الصاوي، مرجع سبق ذكره.
- منذر سليمان، مرجع سابق، ص 29.
- د. عبد المنعم المشاط، “الإطار النظري للأمن القومي العربي” في د. عبد المنعم المشاط (محرر)، الأمن القومي العربي: أبعاده ومتطلباته (القاهرة: معهد البحوث والدراسات العربية، 1993)، ص 14-17